IMLebanon

مخاطر طمر النفايات وحرقها في لبنان

waste
لفت مركز ترشيد السياسات الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت، في بيان اليوم، ان “لبنان يشهد منذ تموز الماضي أزمة إدارة النفايات”، معيدا أسبابها الى “محسوبيات سياسية من جهة وغياب التخطيط الطويل المدى من جهة أخرى. ومع مرور الوقت وتغيير العوامل المناخية استشرت المشكلة وأصبحت تهدد الصحة العامة”.

وعرض المركز لبراهين اعتمد عليها فريق عمله، مشيرا الى ان “عمليات طمر النفايات العشوائية ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بمرض السرطان وخاصة نسبة سرطان البنكرياس والجلد عند الرجال. وهناك أدلة علمية تفيد بأن تشوهات خلقية كالعيوب الخلقية الجنسية (غير المرتبطة بالكروموزوكات) وإرتفاع خطر الإصابة بمرض الربو مرتبط أيضا بعملية طمر النفايات”.

وأوضح ملخص البراهين الذي تم نشره تحت عنوان: “مقاربة أزمة النفايات في لبنان: تقييم التداعيات الصحية واقتراحات للحلول” أن عمليات الحرق المتعددة ترتبط ارتباطا قويا في زيادة معدلات الإصابة بسرطان القولون والحنجرة والمعدة من جهة والتشوهات الخلقية في المسالك البولية ومشاكل القلب من جهة أخرى”.

وأثبتت البراهين أن “الحرق العشوائي للنفايات مرتبط بانخفاض في وظيفة الجهاز التنفسي وارتفاع في درجة الصفير التنفسي لدى الأطفال بالإضافة الى ارتفاع في ولادة التوائم وولادة الرضيعات الإناث”.

واستند الملخص على “براهين عالمية ومحلية، أبرزها دراسة علمية حول نوعية الهواء قام بها فريق من الخبراء من الجامعة الأميركية في بيروت، تحت إشراف أستاذة الكيمياء ورئيسة فريق عمل إدارة النفايات الصلبة في الجامعة الدكتورة نجاة صليبا. حيث قام الباحثون بقياس مستويات الملوثات الضارة الصادرة عن هذه الحرائق، بهدف تقييم مدى الضرر اللاحق بالصحة العامة. وتم رصد معدلات مرتفعة من الديوكسينات والهيدروكربونات العطرية المتعددة الحلقات في الجو وهي مواد مسرطنة تتكون من انبعاثات المحارق العشوائية وهي موجودة بنسبة 416 أكثر من المعدلات السابقة”.

وفند ملخص الأدلة الذي وضعه الدكتور نادين هلال وعدد من فريق العمل تحت اشراف الدكتور فادي الجردلي، الحلول مقترحا: “اعتماد إجراءات متعددة القطاعات بما في ذلك تأمين الإرادة السياسية ودعم البلديات، اعتماد نهج متكامل لإدارة النفايات بطريقة مستدامة، اتخاذ القرارات المبنية على البراهين وتوعية القطاع الصحي، والتوعية العامة”.