IMLebanon

«العملاق الصيني» إلى الواجهة مالياً

ChinaEconMarkets
طوني رزق
تفرض الصين نفسها بشكل متزايد في الأسواق المالية والتجارية العالمية إذ أصبح لديها ثاني أكبر بورصات العالم وثالث أكبر سوق سندات دولية. وبعد اعتماد صندوق النقد الدولي لليوان كعملة احتياط دولية الى جانب الدولار واليورو والين والجنيه الاسترليني فإنّ دوراً جديداً وكبيراً للصين سوف يقودها الى الواجهة المالية العالمية…فتحت ابواب الاسواق المالية والنظام المالي العالمي على مصراعيها امام العملاق الصيني بموجب القرار الذي اتّخذه صندوق النقد الدولي باعتبار عملة الصين «اليوان» اعتباراً من الاول من شهر تشرين الأول العام 2016 عملة احتياط دولية وذلك الى جانب كلّ من الدولار الاميركي الذي سوف يحتفظ بحصته وهي 42% واليورو الذي تراجعت حصته بنسبة 6,5% والجنيه الاسترليني الذي تراجعت حصته بنسبة 3,2% والين الياباني بنسبة 1% وذلك بعد حصول اليوان على حصة 10,9%.

وسوف يؤدّي دخول اليوان رسمياً عالم الاحتياطيات النقدية العالمية الى زيادة دراماتيكية في حجم الاستثمارات في الصين خلال العامين 2016 و2017.

وجاء ذلك بعدما تقدمت الصين أخيراً الى مرتبة ثالث أكبر دولة مصدرة في العالم كما أنّ زيادة استخدام اليوان تصاعد بسرعة في أنظمة الدفع الدولية وفي التجارة الخارجية وفي اسواق الصرف وعملة احتياط لدى البنوك المركزية.

وجاءت ترقية اليوان الى عملة احتياط دولية نتيجة المراجعة الدورية التي يقوم بها صندوق النقد الدولي كلّ خمس سنوات لتصنيف ابرز العملات المتداولة عالمياً.

ولدى الصين حالياً ثاني اكبر بورصات الاسهم في العالم والذي تزيد قيمته المالية عن 6,3 تريليون دولار وثالث اكبر سوق سندات دولية وقيمتها نحو 5,2 تريليون دولار. غير أنّ حصة الاجانب في هاتين السوقين تبقى ضئيلة وهي 2% من سوق الأسهم و4% من سوق السندات.

أما التداعيات المتوقعة لترقية اليوان الى عملة احتياط دولية، ففي البداية يُتوقع أن يحافظ سعر اليوان على ضعفه الحالي أقله في الستة اشهر او في العامين المقبلين غير أنّ الفائدة الكبرى ستكون في الاقبال على شراء اليوان وبالتالي دخول العملات الاجنبية الرئيسة والصعبة الى السوق الصينية من قبل البنوك المركزية وصناديق الاستثمار السيادية.

وسوف يقبل المستثمرون الكبار في العالم على اعتبار الصين والاسواق الناشئة الآسيوية جزءاً اساسيّاً من محافظ استثماراتهم المالية ما سوف يزيد الاهتمام العالمي بالصين خلال العامين المقبلين بشكل دراماتيكي.

وسوف يدفع ذلك الصين الى الذهاب أبعد في تحرير اسواقها المالية ما سوف يشجع على ضمّ الاوراق المالية الصينية الى المؤشرات العالمية الأمر الذي سوف يعزّز إقبال الاموال الى داخل الصين بكميات هائلة.

البورصة اللبنانية

استهلّت بورصة بيروت الرسمية نشاطها مطلع العام الجديد 2016 بتداول ضعيف نسبياً حيث بلغ حجم هذا التداول امس الاثنين 54348 سهماً وقيمته 510.403 دولارات سجل تبادل 37 عملية بيع وشراء تناولت اربعة اسهم فقط وهي:

اسهم سوليدير الفئة (أ) و (ب) اللتان تراجعتا بقوة وسط تداولات ضعيفة إذ انخفضت الاولى 9,13% الى 10,05 دولارات والثانية 8,76% الى 10,10 دولارات كما تراجعت اسهم بنك بلوم فئة (GDR) 0,92% الى 9,66 دولارات وهبطت اسهم بنك عودة الفئة العادية بنسبة 0,66% الى 6,01 دولارات. وفي ختام التداولات امس تراجعت القيمة السوقية للبورصة 1,69% الى 11,33 مليار دولار أميركي.

وعليه تكون أسهم سوليدير قد تأثرت سلباً بتداعيات محلية لعملية الإعدام في المملكة العربية السعودية فأضاعت أسهم أكبر شركة في لبنان المكاسب التي كانت حقّقتها قبل نهاية العام 2015 لتعود وتختبر مجدَّداً أسعار ما دون العشر دولارات.

أسواق الصرف العالمية

استمرّت الاتجاهات غير الواضحة تخيّم على تحركات أسعار صرف العملات الرئيسة امس وسجل اتجاه واضح نحو الاقبال على العملات التي تمثل الملاذ الآمن في مراحل الاضطرابات وذلك مثل الين الياباني والفرنك السويسري إذ تراجع الدولار الاميركي بنسبة 1,46% الى 118,89 يناً وبنسبة 0,35% الى 0,9980 فرنك سويسري وارتفع اليورو امس وسط تقلبات في اسعاره بنسبة 0,45% الى 1,0910 دولار.

اما الجنيه الاسترليني فانخفض بنسبة 0,05% الى 1,4768 دولار كما تراجع الدولار الاوسترالي 1,38% الى 0,7201 دولار. وقد تأثرت الاسواق امس بارتفاع حدة التوتر في الشرق الاوسط وبضعف التقارير الاقتصادية في الصين إلّا أنّ التركيز سوف يستمرّ على الفارق في اتجاهات اسعار الفائدة بين الولايات المتحدة الاميركية والعالم.

النفط والذهب

ارتفع سعر الذهب امس نتيجة تراجع شهية الاسواق على الإقبال على الأصول المالية ذات المخاطر المرتفعة فزاد الذهب بنسبة 1,08% الى 1071,60 دولاراً للأونصة.

وزادت الفضة ايضاً بنسبة 1,03 في المئة الى 13,95 دولاراً للأونصة كذلك ارتفع سعر النفط في نيويورك بنسبة 0,78% الى 37,34 دولاراً للبرميل مع تزايد التوترات الجيو سياسية وزاد سعر نفط برنت الخام في لندن بنسبة 1,61% الى 37,88 دولاراً للبرميل.

بورصات الاسهم العالمية

اتجهت البورصات العالمية في اول يوم عمل لها في العام 2016 نحو التراجع العام نتيجة ضعف التقارير الصادرة عن الاقتصاد في الصين وغموض الاتجاهات المستقبلية فانخفض مؤشر نيكي في بورصة طوكيو 3,06% الى 18450,98 نقطة ومؤشر شانغهاي 6,86% الى 3296 نقطة وهونغ كونغ 2,88% الى 21327 وسنغافورة 1,62% الى 2836 نقطة.

وفي أوروبا تراجع مؤشر فوتسي البريطاني 2,43% الى 6091 ومؤشر داكس الالماني 4,23% الى 10289 ومؤشر كاك الفرنسي 2,66% الى 4514 نقطة. كذلك فتحت بورصة وول ستريت الأميركية على تراجع مع انخفاض مؤشر داو جونز 1,80% الى 17028 نقطة ومؤشر ستاندرد اند بورز 1,77% الى 1999 نقطة.