IMLebanon

مساعدات أميركية غير مسبوقة للأردن

JordanUSA
التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد فاخوري، مساعد نائب وزير الخزانة الأمريكي للشؤون الدولية، إيريك ماير لاستعراض برامج المساعدات الاقتصادية الأمريكية للمملكة.
واكد فاخوري خلال اللقاء الذي جرى بحضور السفيرة الأمريكية في عمان، أليس ويلز على الزيارة الناجحة لجلالة الملك إلى العاصمة الأمريكية واشنطن مؤخراً والتي تم خلالها الإعلان عن حجم غير مسبوق من المساعدات الأمريكية التي ستقدم للاردن العام الحالي بقيمة إجمالية تبلغ 1.275 مليار دولار.
وشكلت المساعدات الاقتصادية من اجمالي المساعدات الاميركية ما نسبته 64% بقيمة إجمالية تبلغ 812 مليون دولار، منها 100 مليون دولار لدعم مشروع البحر الأحمر-البحر الميت، (فيما يخصص مبلغ 463 مليون دولار كمساعدات عسكرية).
ويعبر هذا الإعلان غير المسبوق من المساعدات عن تفهم الجانب الأمريكي للتحديات الجمة التي يواجهها الأردن، والاقتصاد الأردني بكافة قطاعاته بسبب أزمة اللجوء السوري وأثر الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.
وأشار فاخوري إلى التحضيرات لمؤتمر المانحين للاستجابة للأزمة الانسانية في سوريا الذي تقرر عقده في لندن في الرابع من شهر شباط المقبل، وعرض الإطار الشمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية.
من جانبه، عبر السيد مايرعن تقدير الولايات المتحدة الأمريكية لما يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك من اصلاحات سياسية واقتصادية جعلت من الأردن أنموذجاً في المنطقة، مظهراً تفهمه لحجم الأعباء التي يتحملها الأردن وخاصة في ضوء تدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين وما لذلك من تأثير على المجتمعات المستضيفة إضافة إلى الأثار السلبية للاضطرابات في المنطقة واثرها على الاقتصاد الأردني.
وفي هذا الإطار، بلغ حجم المساعدات الأمريكية الاقتصادية (غير العسكرية) للمملكة، منذ بداية الأزمة السورية، خلال السنوات الخمسة الأخيرة (2011-2015) حوالي (2.7) مليار دولار، خصص منها حوالي (1.5) مليار دولار كدعم مباشر للموازنة العامة، ساهمت بشكل ملموس في مساعدة المملكة على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجهها. كما قامت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) بتنفيذ مشاريع تنموية في المملكة خلال هذه الفترة بقيمة حوالي مليار دولار، توزعت على قطاعات التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والسياحة، والبيئة، وتطوير القطاع الخاص وبيئة الأعمال، وقطاع الديمقراطية والحكم الرشيد، حيث كان لبرامج الوكالة الأمريكية في هذه القطاعات الحيوية أثر كبير، وإسهامات نوعية دعمت المملكة في المضي قدماً على طريق الإصلاح والتنمية والتحديث.
إضافةً إلى ذلك، قدمت الحكومة الأمريكية خلال الأعوام 2013-2015 ضمانات قروض للمملكة بقيمة(1.25)مليار دولار، و(1) مليار دولار، و(1.5) مليار دولار على التوالي، حيث قامت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)بإصدار ضمانات فيما يتعلق بسداد الحكومة الأردنية بنسبة 100% من القيمة الإسمية والفوائد لسندات الدين السيادية الأردنية، وذلك لضمان استمرارية قيام الحكومة بتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين الأردنيين، حيث تم تصميم هذه الضمانات لدعم الإصلاحات الاقتصادية في المملكة بهدف تعزيز الاستقرار والنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.كما ستعزز هذه الضمانات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي انتهجه الأردن من خلال دعم ومساعدة الحكومة الأردنية للحصول على التمويل من أسواق رأس المال الدولية بأسعار فائدة معقولة.الأمر الذي يبين مدى ثقة حكومة الولايات المتحدةالأمريكيةبالإصلاحات الاقتصادية التي ينفذها الأردن.
كما قدمت الحكومة الأمريكية، خلال العام 2010، من خلال مؤسسة تحدي الألفية الحكومية الأمريكية منحة للمملكة بقيمة (275) مليون دولار لتنفيذ مشاريع هامة وحيوية تتعلق بالمياه والصرف الصحي في محافظة الزرقاء، لا يزال العمل جارياً حالياً على تنفيذها. إضافةً إلى ذلك، فقد استفادت المملكة خلال الأعوام 2011، 2012، 2015 من ثلاث منح قمح مقدمة من الحكومة الأمريكية للمملكة بقيمة (200) ألف طن قمح، تبلغ قيمتهما الإجمالية حوالي (61) مليون دولار، علماً بأنه قد تم منح استثناء للمملكة للاستفادة من هذه المنح، حيث أن منح القمح المقدمة من الحكومة الأمريكية تخصص عادةً للدول الأكثر فقراً، والتي لا تعتبر المملكة من ضمنها. مع الإشارة إلى أن هذه المنح ساهمت في تعزيز المخزون الاستراتيجي للمملكة من القمح، وساهمت أيضاً في البدء بتنفيذ مشروع سد الكرك، والذي يعتبر مشروعاً استراتيجياً في منطقة وادي الأردن.
ومن الجدير بالذكر بأن الحكومة الأمريكية قد وافقت خلال العام الماضي على تجديد مذكرة التفاهم التي تحكم المساعدات الأمريكية المقدمة للمملكة لمدة ثلاث سنوات (2015-2017) وبقيمة مليار دولار سنوياً (بزيادة تبلغ 340 مليون دولار مقارنة بمذكرة التفاهم السابقة)،حيث ستساهم هذه الحزمة من المساعدات بشكل كبير في دعم تنفيذ الخطط والبرامج الإصلاحية والتنموية الوطنية على المديين المتوسط والبعيد، علماً بأن مذكرة التفاهم السابقة التي غطت الأعوام (2010-2014) قد نصت على تقديم مساعدات سنوية للمملكة بقيمة (660) مليون دولار، منها مساعدات اقتصادية بقيمة (360) مليون دولار، بالإضافة إلى مساعدات سنوية عسكرية بقيمة (300) مليون دولار، حيث تم الالتزام بهذه المساعدات بشكل كامل خلال الفترة المذكورة إضافةً إلى تقديم مساعدات إضافية في بعض السنوات تفوق القيم التأشيرية المتضمنة في مذكرة التفاهم.