كتب أنطوان فرح في “الجمهورية”:
احتلت الأزمة الطارئة في العلاقات اللبنانية السعودية رأس قائمة الاهتمام الرسمي والشعبي، نظرا الى تداعياتها الخطيرة المحتملة على الاوضاع الاقتصادية في لبنان. ولا تزال هذه الأزمة طاغية على ما عداها من أزمات لأنها لم تاخذ مداها بعد، وبالتالي، لا تزال مفتوحة على مزيد من التفاعلات السلبية اذا لم تنجح المعالجات في لجمها واعادتها الى طبيعتها.منذ اندلاع شرارة الأزمة بين لبنان والسعودية على خلفية المواقف الرسمية التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في المحافل العربية والاسلامية، يجري التركيز على مجموعة من الاجراءات التي يمكن للمملكة ان تتخذها في حق لبنان واللبنانيين، وتؤدي الى كارثة على مستوى الاقتصاد اللبناني. والسؤال ما هي الاجراءات التي قررتها المملكة، وما هي الاجراءات المتوقعة اذا لم تصطلح الامور بين البلدين؟
من المعروف ان الاجراء الاساسي الذي اتخذته السعودية حتى الان، كان من خلال تجميد الهبة الى الجيش اللبناني والقوى الامنية بقيمة حوالي 4 مليار دولار. بالاضافة الى ذلك، طلبت المملكة من رعاياها عدم القدوم الى لبنان، والطلب من السعوديين الموجودين في لبنان مغادرته.
هذا الاجراءان هما الوحيدان حتى الان، وقد واكبتهما حملات تكهّن تبين حتى الان انها غير صحيحة.
لكن ذلك لا يعني انها لن تحصل، وهناك لائحة من الاجراءات التي يمكن اتخاذها على الشكل التالي:
اولا- سحب الودائع المودعة في مصرف لبنان.
ثانيا- الطلب من السعوديين سحب ودائعهم في البنوك اللبنانية.
ثالثا – الطلب من السعوديين وقف الاستثمارات في لبنان، والانسحاب من الاستثمارات القائمة.
رابعا – وقف اعطاء تأشيرات دخول جديدة الى لبنانيين.
خامسا – وقف التعاملات المصرفية والتحويلات بين البلدين.
سادسا – وقف الرحلات الجوية.
سابعا – الغاء اقامات اللبنانيين المقيمين في المملكة وطردهم جماعيا.
ثامنا – اغلاق السوق السعودي في وجه الصادرات اللبنانية، ووقف التصدير الى السوق اللبناني.
تاسعا – قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، واغلاق السفارة السعودية في بيروت، في موازاة طرد السفير اللبناني في المملكة، واغلاق السفارة اللبنانية هناك.
عاشرا – تعميم هذه الاجراءات على كل دول مجلس التعاون الخليجي، بحيث تحذو دول الخليج العربي حذو المملكة، بعدما تبين ان هذه الدول متضامنة مع السعودية وجاهزة لمجاراتها في الاجراءات التي ترتأي اتخاذها في حق لبنان.
