IMLebanon

الإستنفار العسكري والأمني الى ذروته!

security-forces

 

ذكرت مصادر معنية أنّ عودة الهاجس المتصل بالاختراقات الارهابية لم تفاجئ إطلاقاً الجيش والأجهزة الأمنية بل جاءت لتثبت المعطيات الجدية الاستباقية التي كانت في حوزتهم والتي كانت تدلّ بوضوح على أنّ الجماعات الارهابية لن تستكين حيال جعْل الساحة اللبنانية هدفاً أساسياً ضمن بنك أهدافها الإقليمية.

وأكّدت المصادر لصحيفة “الراي” الكويتية أنّ ما كُشف نظرياً على مستوى التحضيرات لأعمال إرهابية في عين الحلوة ولا سيما من خلال التعاميم التي وجّهها “داعش” و”النصرة” الى مناصريهما في المخيم يبدو أقرب الى المخطط الذي أجهضه الجيش قبل نحو عامين في الشمال حيث كان “داعش” يخطّط لاختراق كبير وواسع يقيم عبره رأس جسر من الحدود السورية الى مياه طرابلس”.

واذا كان من المبكر بعد التحدث بدقة عن أهداف المخطط الذي يواجهه الجيش حالياً في مخيم عين الحلوة من جهة وعرسال (البقاع) من جهة أخرى، فإنّ المصادر لا تستبعد أن يكون “داعش” و”النصرة” استشعرا إمكانات الانخراط في عمل إرهابي مشترك بعدما باتا مطوّقَيْن في إطار بقعة جغرافية ضيّقة في جرود عرسال وسط تَناقُص أعداد كل منهما وتعرُّضهما للحصار الناري والغذائي، بما يدفعهما الى الهجوم بدل الدفاع.

واذ تبدي المصادر ثقة كبيرة في قدرة الجيش والأجهزة الأمنية على إحباط أي مخطط ارهابي واسع جديد، فإنّها لا تخفي خشيتها من امكانات حصول اختراقات او عمليات ارهابية متفرقة او خارج الأطر الجغرافية التي يركّز عليها الجيش حالياً، وهو الأمر الذي يبدو أنّه استلزم توسيع رقعة الاستنفار العسكري والأمني الى ذروته في الايام الاخيرة تحسّبًا لأيّ احتمال.

وأضافت ان هذا الاستنفار آخذ بالاتساع التصعيدي وخصوصاً عشية الذكرى الثانية للهجوم الارهابي على عرسال في مطلع آب من العام 2014، حيث خُطفت مجموعتان من الجيش وقوى الامن الداخلي أُطلقت إحداهما التي كانت لدى “جبهة النصرة” فيما انقطعت كل الاخبار والمعلومات عن المجموعة الثانية التي خطفتها “داعش” وما زال 9 منها قيد الإحتجاز.

بدوره، كشف مرجع امني كبير لـ”الجمهورية” أنّ الجيش رفع من وتيرة اجراءاته في الساعات الأخيرة تحسباً لأي عمل تخريبي تحضّر له المجموعات الارهابية، وعلم انّ “أمر اليوم” الذي سيصدر في وقت قريب جداً عن قائد الجيش العماد جان قهوجي لمناسبة عيد الجيش في الاول من آب المقبل، سيتضمن تحديداً لمكامن الخطر الذي يتهدد لبنان، وتوجيهات الى العسكريين بالبقاء على الجهوزية العالية لمواجهة اي خطر ارهابي محتمل.

الى ذلك، لم تستبعد مصادر وزارية إمكان اثارة الوضع الامني في مخيم عين الحلوة في ضوء ما تُعدّه المجموعات التكفيرية من خطط لضرب الداخل اللبناني، وبدا ان ثمّة اجماعاً داخلياً على النأي بالبلد عن خطر الارهاب، واذا كان ذلك يتطلب مزيداً من الاحتضان للجيش في المعركة التي يخوضها مع الاجهزة الامنية ضد المجموعات الارهابية، ليس فقط بتوفير الغطاء السياسي، وإنما بالسعي الى توفير كل المقومات والامكانات له. ويبقى الاهم في موازاة التحصين العسكري والامني هو التحصين السياسي.