IMLebanon

سعيد: لإلغاء مذكرة حسن خليل

fares-souaid

طالب منسق الامانة العامة لقوى “14 آذار” النائب السابق فارس سعيد بإلغاء مذكرة وزير المالية علي حسن خليل الصادرة بشأن أراضي المشاعات أو تفسيرها كونها مبهمة، مشددًا على أن لا أراض متنازع عليها في بلدة لاسا بل هناك إعتداء على 40 عقارا من أصل 96 من الأملاك.

كلام سعيد جاء خلال مؤتمر صحافي عقده من دارته في قرطبا، تناول فيه موضوع الاجراءات التي اتخذتها وزارة المال عن المشاعات والاراضي غير الممسوحة. واستهل مؤتمره بشكر البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي زيارته منطقة جبة المنيطرة ومواقفه من التعديات على اراضي الكنيسة “التي تندرج في سياق الرسالة البطريركية للمحافظة على لبنان كل لبنان وطوائفه كل الطوائف مؤكدة العيش المشترك الذي هو اسلوب حياتنا كلبنانيين وجبيليين”، واصفا الزيارة “بالمهمة”.

وقال: “في موضوع مذكرة الوزير خليل وملابساتها، تأسس السجل العقاري في لبنان في مرحلة الانتداب الفرنسي، وقامت دوائر المساحة والتحديد اعتبارا من العام 1926 ولغاية العام 1946 بمسح حوالى 50% من الأراضي اللبنانية، خاصة في مناطق الساحل اللبناني والمدن خصوصا. لم تستطع الجمهورية الأولى والثانية القيام بأعمال المساحة والتحديد لأكثر من 20% من مساحة لبنان. وهذا تقصير كبير يعود إلى فشل الإدارة اللبنانية بتنوعاتها السياسية والحزبية والطائفية. يعني ذلك أن حوالى 30% من أراضي لبنان ما زالت غير ممسوحة وغير محددة، موزعة على مجمل مساحة الجمهورية اللبنانية، من الجبل إلى الجنوب والشمال والبقاع. نتكلم عن حوالى 3000 كلم مربع غير ممسوحة وغير محددة أي ما يعادل ثلث الأراضي اللبنانية. تتوزع هذه الأراضي على قسمين الأول أراضي مملوكة وخاصة والثاني مشاعات وهي بدورها تقسم إلى قسمين مشاعات أميرية تابعة للدولة اللبنانية ومشاعات بلدية وهي بإسم أهالي القرى والبلدات. وهي كائنة في نطاق ما يسمى “جبل لبنان القديم” الممتد من بشري إلى جزين ويضم من ناحية البقاع زحلة وشمسطار وبلدات من البقاع الشمالي”.

أضاف: “عندما نتكلم عن ترتيب خاص في جبل لبنان فهذا يعني أن مشاعات جبل لبنان كانت بإسم القرى والبلدات في زمن السلطنة العثمانية وبقيت كذلك في عهد الانتداب ولاحقا في عهد الاستقلال. أما المشاعات الكائنة خارج جبل لبنان في كافة المحافظات، فكانت بإسم السلطنة وانتقلت إلى إسم سلطة الانتداب ومن ثم إلى إسم الجمهورية اللبنانية. بقي حق الإنتفاع للقرى والبلدات بعكس جبل لبنان، حيث الملك لأهالي القرى والأرض تعود إدارتها للبلديات. بتاريخ 31-12-2015، أي في آخر يوم من سنة 2015، صدر عن معالي وزير المال مذكرة وقرار، مذكرة رقم – 4863/ص1 وقرار رقم – 1216/1. تطلب المذكرة من دوائر المساحة والتحديد استكمال عملها في مسح الأراضي اللبنانية، وهذا أمر مرغوب ومطلوب به من كافة اللبنانيين، ولكن المذكرة طلبت أيضا وضع المشاعات بإسم الجمهورية اللبنانية. وهذا الطلب يعني نقل الملكية في لبنان من مالك -إسمه أهالي البلدات والقرى، إلى مالك آخر – إسمه الجمهورية اللبنانية. وذلك بمجرد مذكرة إدارية، وهو أمر لا يجوز إنفاذه إلا بقانون، لأن القانون يخضع للمراقبة أما المذكرة فهي تخضع لحسن العمل الإداري فقط وحسن نوايا الدوائر المختصة”.

وتابع: “اعترضنا على مبدأ نقل الملكية من مالك إلى آخر بموجب مذكرة، وكان أن اعتراضنا لقي آذانا صاغية لدى فئة واسعة من اللبنانيين، من ضمنهم بلديات ومخاتير وعائلات فأحرج معاليه وعقد مؤتمرا صحافيا بتاريخ 1 ايلول 2016، مطمئنا أن أراضي “جبل لبنان القديم” وبالتحديد العاقورة خارج المذكرة ومطالبا أهلنا بعدم الاستماع إلى من يريد إثارة النعرات الطائفية. حاول معاليه من خلال تطمين شفهي إلغاء مفعول مذكرة خطية، فاعترضنا مجددا وطالبنا بإلغاء المذكرة الخطية او بتصحيحها أو بإدخال تعديل خطي عليها يتناسب مع حقوق القرى والبلدات. وأكدنا أخيرا أن الاعتراض ليس مناطقيا ولا طائفيا، وليس إشتباكا مع بلدة أو وزير أو طائفة إنما هو من باب تثبيت الحق، ذلك أن نقل الملكية بموجب مذكرة خطأ يخفي شبهة ما. وأمام أحقية المطلب انضم إلى مطلبنا معالي الوزير سليم جريصاتي الذي عقد مؤتمرا صحافيا في مجلس النواب في حضور النائب سيمون أبي رميا مطالبا هو أيضا بعد مطالعة قانونية بإلغاء أو تصحيح مذكرة الوزير خليل. إنما المفاجأة الكبرى كانت خلال زيارة البطريرك الراعي إلى المنطقة، والذي يعود إليه الفضل بالكشف عن وجود قرار رقمه 1216/1، صادر هو ايضا بتاريخ 31-12-2015 يناقض تطمينات الوزير الشفهية”.

وقال سعيد: “كان الوزير أخبرنا أن “جبل لبنان” خارج المذكرة، ورد في القرار المذكور “ضرورة تصحيح الأخطاء الشائعة”، وواحدة من تلك الأخطاء أنه في جبل لبنان القديم لا وجود لمشاعات يإسم الجمهورية اللبنانية. بمعنى آخر، تطمينات الوزير خليل الشفهية سقطت أمام إصراره الخطي من خلال المذكرة والقرار”.

أضاف: “في واقع الحال في جرد جبيل، تتعرض بلدة لاسا وبلدات أخرى لاعتداءات، من بعض الأهالي، على أراض مملوكة وممسوحة بإسم الكنيسة منذ عام 1939. لم نتمكن رغم المساعي والاعتراضات الإعلامية وهمة قوى الأمن والجيش والكنيسة والمجلس الاسلامي الشيعي الأعلى من إزالة أو حتى وقف وتيرة هذه الاعتداءات، التي هي اليوم على ثلاثة أنواع إقامة منشآت على أرض الكنيسة وزراعة على أرض الكنيسة ودفن في أرض الكنيسة. اليوم هناك اعتداءات في لاسا على حوالى 40 عقارا من اصل 96 تملكها الكنيسة المارونية. والكلام الذي ورد في الاعلام في 21 و15 آب الماضي يؤكد أن من يريد إلغاء أعمال المساحة والتحديد التي حصلت في مرحلة الانتداب بحجة أنها حصلت في مرحلة الأرجحية المسيحية داخل الدولة، إنما يستخدم منطقا مرفوضا لأن من شأنه الإطاحة بالسجل العقاري في كل لبنان”.

وتابع: “أتت مذكرة الوزير خليل لتزيد “الطين بلة”، ولتولد لدينا شعورا بأن شيئا ما أو قرارا ما في دوائر ما يحاك ضد الملكية الخاصة في لاسا والملكية العامة في العاقورة وغيرها. من هنا نطالب بإلغاء مذكرة الوزير علي حسن خليل رقم 4863/ص1 وإلغاء القرار رقم 1261/1 بوصفهما إجراءات غير مسوغة قانونا لنقل الملكية من مالك إلى آخر، واستكمال أعمال المساحة والتحديد في لبنان من خلال القوانين المرعية الإجراء والالتزام الكامل بأحكام المساحة والتحديد التي حصلت في أيام الانتداب والجمهورية الأولى بدون أي تعديلات والتأكيد أن ملكيات الناس الخاصة والعامة لا تخضع إلى أرجحيات سياسية أو عددية أو مذهبية أو طائفية فالقانون قانون وإذا لم يطبق على جميع الناس بالعدل والتساوي من شأنه الإضرار بالشراكة الوطنية ومطالبة بلديات قرى وبلدات لبنان التنبه لما يجري ونرجو عدم الانزلاق في محاولات لتضييع الهدف فالمعركة ليست مع بلدة أو مع طائفة ولا حتى مع منطقة، وليست ضد الشيعة أو ضد أهل لاسا أو أهل أفقا، المعركة قانونية وبإسم حقوق شرعية ضد مذكرة وزير وقرار وزير. فلا لجان حوار ولا لجان مشتركة، فهذا من شأنه التشكيك بالحقوق الشرعية، ومطالبة الكتل النيابية كافة، من القوات اللبنانية وتكتل الاصلاح والتغيير والكتائب اللبنانية والمستقبل وحزب الله وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي والمستقلين، بممارسة دورهم الرقابي في مثل هذه المسألة الخطيرة”.

وقال: “إني ابلغ الرأي العام اللبناني أننا في هذه المنطقة حريصون على العيش المشترك وبالأخص مع أهلنا في لاسا وأفقا واليمونة وعلمات وكافة القرى والبلدات ولن نسمح لأحد بالتلاعب بما كان قائما حتى في الحرب وهو لا يزال وسيستمر بإذن الله. وستقوم وفود من المنطقة بزيارة المرجعيات الروحية والزمنية المدنية والسياسية لدعم تنفيذ مطلبنا وهو إلغاء مذكرة وقرار وزير المال علي حسن خليل”.

أضاف: “نحن في هذه الارض وسنبقى فيها وإثارتنا هذا الموضوع هو للفت الرأي العام اللبناني لما يحصل وهذا حق لنا. من يتلاعب بالسجل العقاري يتلاعب بكل شيء”.

وشكر وزير الداخلية نهاد المشنوق “الذي أعاد ختم بلدة جربتا البركة الى مختار بلدة بنتاعل بعد ان كان بيد مختار حجولا، وقال: “كما رفضنا خلال الحرب الاعتداء على اوقاف السنة والشيعة وممتلكاتهم في بلاد جبيل نرفض ان يعتدي احد على مشاعاتنا، فمفتاح العيش المشترك هو العدل في تنفيذ القانون، والحد الادنى الذي نقبل به هو توضيح الملابسات لهذا القرار خطيا من وزير المال”.

وردا على سؤال قال: “تأسس لنا امران اساسيان السجل العقاري وسجل النفوس، اذا تلاعبنا بسجل النفوس نكون نتلاعب بديموغرافية البلد واذا تلاعبنا بالسجل العقاري نكون نتلاعب باملاكنا الخاصة والوقفية والعامة”.

وردا على سؤال آخر قال: “بعيدا عن السياسة، الذي يدعي انه يحافظ على الحقوق وهو مشكور على ذلك نقول له ان الحفاظ على العقار والارض اهم من قانون انتخاب واهم من ايصال فلان او فلان الى سدة رئاسة الجمهورية، ومن لا يملك ارضا او سلبت ارضه لو وصل الى سدة رئاسة الجمهورية فعلى من سيكون رئيسا، رئيس على امر واقع يفرض علينا دستوريا وسياسيا وامنيا وعسكريا واليوم عقاريا وهذا الامر لن نقبل به. نحن ابناء هذه المنطقة نرفع الصوت عاليا وهذه المسألة لا تعنينا وحدنا لذلك اناشد من جزين الى بشري الى الخيام والنبطية والهرمل وشمسطار والملكيات العامة والخاصة على مساحة كل لبنان، فالمذكرة والقرار هو محاولة لاعادة النظر بتنظيم عقاري في لبنان نسير عليه منذ الانتداب والجمهورية الاولى والثانية، وآمل من كل الذين يطالبون بالحقوق اكانت مسيحية او اسلامية او حقوق المواطن وعلى رأسهم من يطالب بحقوق المسيحيين واولهم العماد ميشال عون ان يتحرك لما يربطه من تحالف مع حزب الله وصداقة مع الرئيس بري ورئيس كتلة نيابية وازنة في البلد، فلم يعد لاحد الحق ان يخبرنا انه ادلى بتصريح في المجلس النيابي او اعطى تصريحا للاعلام لرفع العتب فهذا ليس كافيا. خطورة الوضع تتطلب ان نأخذ اجراءات ونرفع الصوت وانا استطيع القيام بذلك وان احذر وارفع الصوت عاليا لانني لست في السلطة ولكن من هو في السلطة عليه اتخاذ تدابير واجراءات”.

وقال: “هناك محاولة سياسية وليست قانونية من اجل تضييع البوصلة بالقول ان هناك مشكلة بين قرطبا وعلمات على حدود الحرف الاصفر وبين العاقورة واليمونة وهذا كله غير صحيح، وكأن هناك مشكل ماروني شيعي في المنطقة وعلينا الجلوس سويا لتفاديه، هذا الامر غير موجود بل هناك مشكل قانوني لا يتطلب لجانا لحله لان اللجان تضييع للبوصلة وهو يتطلب وقفة وجرأة ومن يمتلك بيده بعض الامكانيات اتخاذ التدابير والاجراءات”.

وردا على سؤال اكد سعيد “الاستمرار في المطالبة بالحقوق في حال لم يستجب احد للمطالب”، معلنا انه “على استعداد للقاء العماد ميشال عون ومع اي كان من اجل الغاء مذكرة الوزير خليل وقراره لان هذا الموضوع لا يتحمل اي تلكؤ، وانا “غير رابط حالي باستحقاق”، صحيح انني سأترشح للانتخابات النيابية المقبلة ولكن غير رابط كرامتي بأصوات لا على مستوى رئاسة الجمهورية ولا على المستوى النيابي”.

September 18, 2016 01:40 PM