IMLebanon

“القوات” تتقدم باقتراح لمنح حوافز لمن يقدم مساعدات للرياضيين

lebanese-forces

 

قدمت كتلة “القوات اللبنانية” النيابية اقتراح قانون موقع من النائبين أنطوان زهرا وجوزف المعلوف، الى رئيس مجلس النواب نبيه بري “يرمي الى منح حوافز وتسهيلات وإعفاءات ضريبية لكل شخص طبيعي أو معنوي يقدم مساعدات مالية أو هبات عينية أو يتولى تمويل نشاط أي جمعية أو ناد رياضي مرخص له قانونا بالعمل داخل الأراضي اللبنانية من قبل المراجع المختصة، وذلك بنسبة تلك المساعدات أو الهبات أو ذلك التمويل، لما في ذلك من أثر إيجابي على تنشيط الأداء الرياضي في لبنان، والنهوض به تحقيقا لأهداف الرياضة النبيلة على المستويات الإجتماعية والصحية والأخلاقية والإنسانية السليمة.

وطلبت الكتلة من بري إحالة إقتراح القانون الحاضر الى اللجان النيابية عملا بأحكام المادتين 101 و 102 من النظام الداخلي للمجلس النيابي وصولا الى مناقشته والتصويت عليه في الهيئة العامة لمجلس النواب.

والمادة الأولى هي:

يستفيد من التسهيلات والحوافز والإعفاءات الضريبية المنصوص عنها في هذا القانون، كل شخص لبناني طبيعي أو معنوي كالشركات والمؤسسات العامة والخاصة، يثبت تقديمه المساعدات المالية والعينية والهبات والمنافع لأية جمعية رياضية أو ناد رياضي عامل مرخص له بممارسة كافة أنواع الرياضات المعترف بها قانونا من قبل وزارة الشباب والرياضة، وفقا للأصول القانونية والتنظيمية المرعية الإجراء.

يبقى مفعول التسهيلات والحوافز والإعفاءات قائما طالما استمرت الجهة المانحة في تقديم مساعداتها وهباتها ومنافعها، تحت رقابة وزارة المالية ووزارة الشباب والرياضة وفقا للشروط المنصوص عنها في هذا القانون.

المادة الثانية:

على الأشخاص والمؤسسات التي ترغب في الإستفادة من أحكام هذا القانون أن تقدم الى وزارة المالية طلبا خطيا لهذه الغاية ضمن مهلة شهرين بالنسبة للمؤسسات القائمة اعتبارا من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، وقبل مباشرة العمل بالنسبة للمؤسسات الجديدة. يحال الطلب لإبداء الرأي الى وزارة الشباب والرياضة ويعتبر الطلب مقبولا في حال لم تتلق الجهة المانحة مقدمة الطلب جوابا صريحا بالقبول أو الرفض خلال مهلة شهرين من تاريخ تقديمه أصولا الى وزارة المالية.

المادة الثالثة:

1 على الأشخاص والمؤسسات المستفيدة من أحكام هذا القانون أن تثابر على تقديم المساعدات المشمولة به في لبنان بذات الشروط التي أدت الى منحها الحوافز والتسهيلات والإعفاءات.

2 وفي حال عدم التقيد بأحكام هذه المادة تفرض على الأشخاص والمؤسسات المخالفة، ودون أن يحق لها التذرع بمرور الزمن، جميع الضرائب والرسوم التي أعفيت منها أو استفادت من التسهيلات بشأنها مع غرامة تعادل 25% منها، إلا إذا اضطرت الى التوقف بسبب الإفلاس أو أي سبب هام خارج عن إرادتها يقدره وزير المالية. ويكون هذا التقدير خاضعا لرقابة القضاء الإداري وفقا لنظام مجلس شورى الدولة.

3 تمارس الإدارات المختصة في كل من وزارة المالية ووزارة الشباب والرياضة رقابة دائمة على الأشخاص والمؤسسات المانحة وعلى الجمعيات والأندية الرياضية المستفيدة منها للتثبت من حسن تقيدها بالشروط المفروضة وبتأدية وتحقيق غاية المساعدات والمنح والهبات.

على الإدارات المختصة إبلاغ وزارة المالية ووزارة الشباب والرياضة فورا عن كل إخلال بالشروط والغايات الفروضة على الجهات المانحة والجهات المستفيدة.

المادة الرابعة:

تعدل أحكام المادة السابعة فقرة تاسعة من قانون ضريبة الدخل (المرسوم الإشتراعي رقم 144 تاريخ 12/6/1959 مع تعديلاته) لجهة إجازة تنزيل من واردات المكلف عند تحديد الربح الصافي الخاضع للضريبة. ويضاف الى نصها الأصلي ما يأتي:

“يمكن تنزيل كامل التبرعات والمساعدات المالية والعينية الممنوحة الى جمعيات وأندية رياضية مرخص لها ومعترف بها رسميا في لبنان، وتعتبر بكاملها التي تدفع منذ تاريخ نفاذ هذا القانون ولمدة ست سنوات نفقات وأعباء قابلة للتنزيل من أرباح السنة التي دفعت أو ستدفع خلالها على أن تخضع للشروط الآتية:

– أن تكون المبالغ والتقدمات العينية ممنوحة لجمعيات وأندية رياضية مرخص لها ومعترف بها رسميا من قبل المراجع المختصة في لبنان.

– أن تكون الجهة المستفيدة عاملة في لبنان في المجال الرياضي.

– أن يكون للتبرع أو المساعدة أو الهبة صفة التأدية النهائية وبدون مقابل وبصورة لا تسترد معها ولا بأي شكل من الأشكال ولم تمنح على سبيل القرض أو السلفة.

– أن لا تكون الغاية من التبرع أو التقدمة سياسيا أو اقتصاديا أو لغايات حزبية أو فئوية أو طائفية “.

المادة الخامسة:

تعفى من جميع الرسوم الجمركية والمرفأية الهبات المقدمة وفقا لأطر وشروط هذا القانون، بقصد المساعدة وتجهيز الجمعيات والأندية الرياضية بكافة مستلزماتها وتجهيزاتها وأدواتها وآلاتها ووسائل ممارستها الرياضات المختلفة من ملابس وملحقات.

يقدم طلب الإعفاء الى وزارة المالية التي تبت به وفقا للأصول المبينة في هذا القانون وتبقى الهبات وأدائها للغايات المرجوة منها خاضعة لرقابة الجهات المختصة تحت طائلة تطبيق أحكام المادة الثالثة من هذا القانون بحق المخالفين.

المادة السادسة:

يعفى من ضريبة الأملاك المبنية، بناء على طلب يقدمه المانح (المالك أو المستثمر) الى الدائرة المالية المختصة، الأبينة أو أجزاء الأبنية والصالات والملاعب والمساحات الملحقة بها المخصصة لممارسة الرياضات المختلفة، عندما يتم تقديمها على سبيل التبرع والإشغال والإستعمال على سبيل التسامح ومن دون مقابل مادي، الى جمعيات وأندية رياضية مرخص لها أصولا عاملة في لبنان ممن يستفيدون من أحكام هذا القانون.

وذلك اعتبارا من أول الشهر الذي منح فيه هذا التقديم ولغاية أول الشهر الذي حصل فيه انتهاؤه، ويتوجب على المالك أو المستثمر، خلال حقبة التقديم، التصريح عن ذلك خلال شهري حزيران وكانون الأول من كل سنة، وتعود الضريبة الى السريان اعتبارا من أول الشهر الذي ينتهي فيه التقديم، أو اعتبارا من أول الشهر الذي يصبح فيه البناء أو الجزء منه أو الصالات أو الملاعب والمساحات الملحقة بها، منتجة لإيرادات من جراء اتفاق المالك أو المستثمر مع أي شخص ثالث. يقترن هذا الإعفاء بموافقة رئيس مصلحة الواردات في دائرة ضريبة الأملاك المبنية في وزارة المالية ويبقى خاضعا للرقابة ولأحكام المادة الثالثة من هذا القانون.

المادة السابعة:

1) تضاف الى نص المادة 13 من القانون رقم 60/88 المتعلق بالرسوم والعلاوات البلدية الفقرة التالية:

(…) 6- الأبنية أو أجزاء الأبنية والصالات والملاعب والمساحات الملحقة بها التي يقوم مالكها أو مستثمرها بتقديمها على سبيل التبرع والتسامح والإستعمال لصالح جمعية أو ناد رياضي مرخص له اصولا وعامل ضمن النطاق البلدي. ينطبق هذا الإعفاء من رسم القيمة التأجيرية منذ بدء ولغاية انتهاء تاريخ مفعول التبرع والتسامح.

2) تضاف الى المادة 26 من القانون رقم 60/88 المتعلق بالرسوم والعلاوات البلدية الفقرة التالي نصها:

“وكذلك تعفى الجمعيات والأندية الرياضية المرخص لها أصولا والتي تعمل ضمن النطاق البلدي من رسم الترخيص ورسم الإستثمار عن أماكن الإجتماع العائدة لها من أبنية أو أجزاء من أبنية وصالات وملاعب ومساحات ملحقة بها مخصصة حصرا لنشاطها”.

3ـ تضاف الى المادة 40 من القانن رقم 60/88 المتعلق بالرسوم والعلاوات البلدية الفقرة التالي نصها:

“كما تعفى من رسم الإعلان الجمعيات والأندية المرخص لها أصولا والتي تعمل ضمن النطاق البلدي بما في ذلك رسم الترخيص ورسم الإستثمار، فيما يتعلق بفئتي الإعلانات الدائمة والإعلانات المؤقتة التي نصت عليها المادة الثلاثون من هذا القانون”.

4ـ تضاف الى المادة 76 من القانون ذاته الفقرة التالي نصها:

“كما تعفى من رسم الترخيص بالبناء والعلاوات المضافة إليه الأبنية أو المنشآت التي تقوم ببنائها الجمعيات والأندية الرياضية المرخص لها أصولا والتي تعمل ضمن النطاق البلدي، شرط أن تكون تلك الأبنية والمنشآت مخصصة حصرا لنشاطها”.

5ـ تضاف الى المادة 80 من القانون ذاته:

“تعفى من رسمي إنشاء وصيانة مجارير وأرصفة، الجمعيات والأندية الرياضية المرخص لها والعاملة ضمن النطاق البلدي، عندما تشغل أبنية أو أجزاء من أبنية وصالات وملاعب ومساحات ملحقة بها مخصصة حصرا لنشاطها”.

المادة الثامنة:

تستفيد الجمعيات والأندية الرياضية المرخص لها أصولا والمشمولة بأحكام هذا القانون من الإعفاء المنصوص عنه في البند 5 من المادة 16 من القانون رقم 379 تاريخ 14/12/2001 المتعلق بالضريبة على القيمة المضافة، وكذلك من أحكام المرسوم رقم 7358 تاريخ 1/2/2002 المتعلق بتحديد دقائق تطبيق أحكام مواد القانون رقم 379 تاريخ 14/12/2001 المتعلقة بأشطة الجمعيات والهيئات التي لا تتوخى الربح، (لا سيما المواد 2 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 منه).

كما يستفيد من هذا الإعفاء كل شخص خاضع للضريبة على القيمة المضافة، بالنسبة حصرا لما قام بتقديمه على سبيل التبرع والهبة من مقدمات عينية لتشجيع وممارسة الأنشطة الرياضية المختلفة التي تتولاها الجمعيات والأندية الرياضية المرخص لها بها أصولا.

تنطبق على تلك التبرعات والهبات العينية الأصول والآليات والرقابة المنصوص عنها في المادتين الثانية والثالثة من هذا القانون.

المادة التاسعة:

تحدد دقائق تطبيق أحكام هذا القانون بمراسيم تتخذ في مجلس الوزراء.

المادة العاشرة:

تلغى جميع الأحكام السابقة المخالفة أو المتعارضة مع أحكام هذا القانون.

المادة الحادية عشرة:

ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من تاريخ نفاذه.

وفي الأسباب الموجبة

انطلاقا من التزام الدولة اللبنانية بالمواثيق والإعلانات الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة، وفقا لما نصت عليه الفقرة ب من مقدمة الدستور اللبناني.

وانطلاقا من أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية لمنظمة الأمم المتحدة، التي صادقت عليه الحكومة اللبنانية والذي أمسى جزءا لا يتجزأ من المنظومة التشريعية اللبنانية، ولا سيما المادة 12 منه التي تنص على وجوب احترام حق الإنسان في الصحة الجسدية والعقلية وسلامتهما.

ولما كانت الرياضة وتأمين سبل ممارستها في أفضل الظروف المادية والمعنوية والتنظيمية، هي من أبرز وأفضل وسائل تحقيق الصحة الجسدية والعقلية السليمة وتساهم بشكل فعال في تحقيق السلم الإجتماعي وأواصر التضامن والصداقة بين كافة الأمم والشعوب، كما أنها تخفف من وطأة الآفات الإجتماعية المتعددة التي تعاني منها أوساط الشباب اللبناني.

ولما كان يقتضي اعتبار ممارسة الرياضة حقا اساسيا من حقوق الإنسان، يستلزم من الدول المتحضرة تأمين التسهيلات والحوافز المادية والمعنوية والإمكانات والوسائل الآيلة الى نشر ثقافتها وأخلاقياتها بالنسبة لأوسع قدر ممكن من الشرائح الإجتماعية.

وفي هذا السياق، فإنه لا بد من قانون يساهم في تنشيط حركة تمويل ومساعدة الجمعيات الرياضية والأندية الرياضية المرخص لها أصولا ممارسة أنشطتها في لبنان، وذلك عبر سلة من الإعفاءات والتسهيلات الضريبية لكل شخص طبيعي أو معنوي من أشخاص القطاع الخاص، يرغب في تقديم مساعدات مالية أو هبات عينية لتلك الجمعيات والأندية الرياضية لتفعيل أدائها الرياضي وتنشيط انتشارها على المستويين الكمي والنوعي للنهوض بالرياضة اللبنانية الى مستوى المنافسة العربية والإقليمية والدولية.

من هنا كان لا بد من تسجيل ملاحظة قانونية منهجية مفادها أن المشرع اللبناني قد رفض، في سياق تنظيمه للضرائب في لبنان، مبدأ الإعفاء الضريبي العام، وعليه، ” فكل إعفاء يجب اعتباره استثناءا ويتوجب تفسيره بصورة ضيقة وحصرية لتعلقه بالنظام العام. ولو قصد المشرع تطبيق مبدأ الإعفاء العام لما كان قد نص على كل إعفاء على حاله، بل كان أوجد نصا عاما يقضي بشمول الإعفاء كافة الضرائب والرسوم (…)”.

يراجع بهذا المعنى:

– قرار مجلس شورى الدولة رقم 3 تاريخ 15/2/1979 – قرارات مجلس شورى الدولة – الجزء الثالث – صفحة 515 وما يليها.

– د. فوزت فرحات – المالية العامة – التشريع الضريبي العام – مؤسسة بحسون للنشر والتوزيع – طبعة أولى 1997 بيروت – صفحة 154 مع هامش الصفحة ذاتها رقم 1 و 2.

– Mahl (Lucien) – sciences et technique fiscal – page 649 – ” (…) le prélèvement ayant un caractère obligatoire, il est d’usage d’affirmer que les exemptions sont de droit étroit “.

وعليه بات من الضروري التقدم باقتراح قانون الى المجلس النيابي الكريم يتضمن تحديدا للتسهيلات والحوافز والإعفاءات الضريبية بموجب تعديلات دقيقة للنصوص القانونية المرعية الإجراء بالنسبة لكل ضريبة على حدة.