IMLebanon

الحريري يطوي صفحة الترشيح اليوم.. وعون في “بيت الوسط”

saad-al-hariri-and-michel-aoun-in-rabieh

كشفت مصادر “بيت الوسط” لصحيفة “اللواء” ان الرئيس سعد الحريري سيعلن تبنيه ترشيح العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية، في كلمة سيوجهها عند الخامسة من عصر اليوم، في حضور عدد من نواب كتلة “المستقبل” الذين تردّد انهم تلقوا دعوات بهذا الخصوص، الا ان نواباً من الذين تسنى لصحيفة ”اللواء” الاتصال بهم نفوا ذلك، وقالوا انهم حتى ولو تسلموا دعوات فلن يحضروا إلى “بيت الوسط”، مما يؤشر إلى وجود مقاطعة نيابية للاعلان والتصويت لمصلحة عون.

وأكدت المصادر ان العماد عون لن يكون حاضراً أثناء تلاوة الرئيس الحريري بيانه، لكنها رجحت ان يحضر بعد ذلك، مشيرة إلى ان بيان الحريري سيكون مفصلاً وسهباً في شرح المبررات التي دفعته إلى القبول بخيار عون. وأنه ستكون له بعد هذه الخطوة جولة خارجية قد تقوده إلى مصر من دون أن تكون واشنطن من ضمنها.

وأوضحت أن الرئيس الحريري حرص أثناء لقاءاته مع زواره أمس، وفي طليعتهم رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميّل وسفراء كل من الولايات المتحدة الأميركية وروسيا ومصر على وضعهم في أجواء القرار الذي اتخذه بتأييد ترشيح عون وأسباب ذلك بما فيها ضرورة إنهاء استمرار الشغور الرئاسي ومخاطر استمراره على البلد، إلا أنه لم يحاول إقناعهم بهذا الخيار، انطلاقاً من اقتناعه بوجوب عدم التدخل في مصالح الدول ومواقف الآخرين، وأنه يفعل ما يمليه عليه ضميره ومصلحة البلد رغم مرارة الخيار وصعوبته لدى الجمهور العريض لتيار “المستقبل”.

وذكر في هذا الصدد أن موقف السفيرة الأميركية إليزابيت ريتشارد لم يكن إيجابياً من خطوة الرئيس الحريري بخلاف موقف السفير الروسي ونقل عن لسانها كلام سلبي في هذا السياق، دفع رئيس حزب “التوحيد العربي” الوزير السابق وئام وهّاب إلى أن يغرّد مساءً عبر “تويتر” قائلاً: “نتمنى لو تهتم السفيرة الأميركية بانتخاباتها وتعفينا من نصائحها البالية والسخيفة”.

وفيما يطوي الرئيس الحريري عند الخامسة من بعد ظهر اليوم، في خطوة تشكّل عنصر تحول على صعيد إنهاء الشغور الرئاسي، بتبني دعم عون للرئاسة الأولى، صفحة كانت مدار أخذ ورد، على مدى الأشهر الأخيرة، وسط غموض حول مآل الخطوة، وما سيترتب عليها، حيث يرمي الكرة في ملعب الآخرين ليفتح الباب على مصراعيه امام مخاضات الرئاسة وخلط الأوراق، واعادة رسم لوحة جديدة للتحالفات والخيارات.

ومع هذه الخطوة الحريرية المنتظرة، تتوقع المصادر السياسية مشهداً متبدلاً بدأت معالمه تظهر عبر المواقف الآتية:

1- مجاهرة الرئيس نبيه برّي بخياراته التي تتلخص بعدم التصويت للنائب عون وعدم ترشيح الرئيس الحريري للرئاسة الثالثة.

وهذا الكلام الذي جاهر به الرئيس برّي من على منبر جلسة تشريع الضرورة التي ترأسها في مجلس النواب، قبل سفره في غضون الساعات المقبلة إلى جنيف للمشاركة في مؤتمر للبرلمان الدولي، كانت اشارت إليه “اللواء” في عددها أمس.

2- خروج النائب سليمان فرنجية بتغريدة يبدو من خلالها ان علاقته مع “بيت الوسط” وصلت إلى اسفل الدرك، وانه يتوقع ان “يروح البلد بين قلة الأخلاق وكثرة الاخلاق”.

3- استدراك وزير الداخلية نهاد المشنوق مخاطر تردي العلاقة بين عين التينة و”بيت الوسط”، فأعلن انه “مهما اختلفنا في الرئاسة فلن نطلع من الرئيس بري”، مستبقاً الذهاب إلى عين التينة اليوم للمشاركة في جلسة جديدة من الحوار الثنائي بين تيّار “المستقبل” و”حزب الله”.

4- محاولة الرابية تهدئة الموقف مع الرئيس برّي من خلال عدم تصديقها ان يحرم رئيس حركة المحرومين لبنان من فرصة الرئيس الميثاقي، أو ان ينسب إليه كلام من التجريح وعن الحرب الأهلية، وهو المشهود له بادوار التهدئة والحوار والتقريب بين اللبنانيين.

الا ان زوّار عين التينة نقلوا مواقف قاطعة عن رئيس المجلس ومواقفه المعلنة من الاستحقاق الرئاسي قاطعة ونهائية، وذهابه إلى المعارضة أحد الخيارات الجدية، وأن لا الزيارات ولا اللقاءات ستغير من خارطة الطريق التي رسمها لنفسه، وشرطها الأوّل العودة إلى طاولة الحوار، والتفاهم على مجريات الرئاسة الأولى والثالثة والحقائب وقانون الانتخاب وكيفية إدارة الدولة.

5- وبالنسبة إلى العلاقة مع “حزب الله” فإن الترقب هو سيّد الموقف، في ظل افتراق في الموقف الرئاسي، فحزب الله على دعمه للنائب عون، وستصوت كتلة الوفاء للمقاومة له، وكتلة “التنمية والتحرير” التي يرأسها الرئيس برّي لن تصوت لمصلحته ما لم تحصل تسوية تسبق جلسة الانتخاب.

وإذا كان “حزب الله” يمضي في صمته، بانتظار كلمة أمينه العام السيّد حسن نصر الله في أسبوع القيادي في الحزب حاتم حمادة الذي سقط في حلب، فإن مواقع التواصل الاجتماعي أطلقت دعماً لتوجه برّي نحو المعارضة، فيما وزّع أنصاره صورة له عابساً مزيلة بعبارة: “معارضة لعيونك”.