IMLebanon

الدعوات الى تصحيح الأجور تصطدم بتراجُع الأسعار

كتبت تاليا قاعي في صحيفة “الجمهورية”:

سجّل مؤشر الاحصاء المركزي لمعدل التضخم السنوي للعام 2016 تراجعا في الاسعار بنسبة 0.82 في المئة، بعد أن كان تراجع 3.75 في المئة عام 2015. بعد صدور هذا المؤشر، وفي ظل التراجع والانكماش في الاسعار هل من حاجة الى زيادة الاجور؟ وما هي المواضيع التي يمكن ان تناقشها لجنة المؤشر في هذا الوضع؟يشرح نائب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة نبيل فهد لـ”الجمهورية” انه “عندما تكون النسبة التراجع 0.82 في المئة، فهذا يعني ان ليس هناك اي تضخم ، والاسعار عمومًا منخفضة بالتالي لا حاجة الى تغيير في الاجور او تعديل في الاجور. كما يجب ان يكون هناك تضخما تراكميا خلال السنوات الاخيرة من أجل معرفة اذا كانت هناك حاجة لتصحيح الاجور”.

ولفت فهد الى ان “لجنة المؤشر تجتمع في موضوع تصحيح الاجور وغلاء المعيشة بالاعتماد على مؤشر الاحصاء المركزي للاسعار، اذ هذا هو المؤشر الاساسي الذي يعتمد، كما ترتكز عليه وزارة العمل”.

أضاف: “يرتكز هذا المؤشر على دراسة عوامل معينة واساسية مثل مواد الغذائية والكهرباء وغيرها من المكونات اليومية التي يحتاج اليها المواطن، بهدف الحصول على معدل التضخم السنوي للاسعار، ودرس مستوى هذه الاسعار”.

تابع: “من هنا تمّ الاتفاق بين الاتحاد العمالي ولجنة المؤشر على ان يكون المؤشر الصادر عن الاحصاء المركزي هو المعتمد لتصحيح الاجور، على اعتبار ان هناك بعض الشركات تعمل على مؤشرات خاصة، يمكن ان يُستأنس بأرقامها، ولكنها ليست ارقاما رسمية يمكن الاستناد اليها كمؤشر للغلاء”.

موقف العمال

بدوره، قال نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه لـ”الجمهورية”: “نحن في الاساس نعمل على الاتفاق الرضائي الذي عقد في القصر الجمهوري عام 2012، حيث تم الاتفاق على تصحيح الاجور، وان يتم اعتماد كل عام مؤشر الاحصاء المركزي، وأن يتم بناء نسب التضخم وفق هذا المؤشر، وتضاف آليًا على الاجور الخاضعة لقانون العمل، وبالتالي بعد التصحيح الصادر عن لجنة المؤشر يجب أن يتم مباشرة نقل هذا الاتفاق الى مجلس النواب ويصدر به قانون ويلحق هذا التصحيح بالموظفين”.

أضاف: “ولكن ما حصل آنذاك هو انه لم يتم أخذ هذا الاتفاق الى المجلس ولم يتم اصدار القانون، بهدف اعطاء موظفي القطاع العام السلسلة، ولكن لم يتم اقرار السلسلة حتى اليوم.

كما ان ارباب العمل والدولة لم يلتزما بالاتفاق الرضائي الذي اقر في نهاية عام 2011 وصححت الاجور بموجبه في بداية عام 2012 حيث كان من المفترض ان تضاف النسب الصادرة عن الاحصاء المركزي من كل عام و ذلك بناءً على التفاوض مع لجنة المؤشر من أجل ان يتم تعديل الاجور”.

ولفت فقيه الى انه “من هنا نعتبر ان هناك خللا سببه عدم الالتزام. وبانتظار ان تقر السلسلة ويحصل القطاع العام على حقوقوه، سنعاود من بعدها الاجتماع مع لجنة المؤشر وذلك لوجود تضخم ملموس، اذ نعتبر ان التضخم يفوق الـ20 في المئة في السنوات الاربع الاخيرة”.

في الختام أشار فقيه الى ان الأجر يجب أن يؤمّن الحاجات الاساسية للمواطن من طبابة وتعليم ومأكل وملبس وغيرها، وعندما تنخفض القيمة الشرائية لهذه الاجور، عندها سنطالب بتصحيح الاجور وزيادتها، اذ نشأ الحد الأدنى للاجور ليؤمّن الاستقرار الاجتماعي والأمني للمواطن”.