
استغربَت مصادر وزارية عبر «الجمهورية» ما ذهبَ اليه الرئيس نجيب ميقاتي في ملاحظته ممّا شهدته جلسة مجلس الوزراء عندما غادرَ رئيس الجمهورية الجلسة للمشاركة في حفل الذكرى السادسة الـ 66 للجامعة اللبنانية تاركاً رئاستها للحريري وقالت: «إنّ رئيس الجمهورية وعندما اضطرّ الى مغادرة الجلسة للمشاركة في الذكرى الـ 66 لتأسيس الجامعة اللبنانية لم يرغب برفعِ الجلسة ولم ينتهِ بعد الوزراء من البتّ بكاملِ جدول الأعمال، فطلبَ الى رئيس الحكومة ترؤسَ الجلسة ضماناً لاستمرار العمل الحكومي واستكمال البحث في جدول الأعمال الى نهايته». وقالت «إنّها المرّة الأولى التي يضطر فيها رئيس الجمهورية الى مغادرة الجلسة ليزورَ الجامعة اللبنانية التي لم يزُرها رئيس مِن قبل.
كما أنّ رئيساً للحكومة لم يرأس قبل الأمس جلسةً لمجلس الوزراء في قصر بعبدا، ولذلك فإنّ الملاحظة التي وجَّهها ميقاتي ليست في موقعها السياسي ولا الدستوري ولا في الشكل ولا في المضمون، لأنّ ما جرى بَراء من الاتّهامات بالخروج على الدستور والصلاحيات».
وخَتمت المصادر: «إنّ صلاحيات رئيس الحكومة لا تقف عند ما حصَل أمس بمقدار ما أظهرَ ما جرى من تعاونٍ قائم بين رئيسَي الجمهورية والحكومة وتُرجم في اكثر من مناسبة ومحطة حكومية، وكلّ ذلك في سبيل ضمان العمل الحكومي ونجاحه».
وفي سياق متصل، اشارت اوساط شمالية لـ”الديار” بشأن سجال الرئيسيين الحريري- ميقاتي على خلفية «احتفالية» الاول بتراسه جلسة الحكومة في بعبدا، واتهامه من قبل الاخير بعدم قراءة الدستور وجهل خطوة طبيعية لا تحتاج الى كل هذه الصخب، الى ان المشكلة اعمق من ذلك وهي ترتبط باضعاف الحريري الممنهج لموقع رئاسة الحكومة من خلال اظهار نفسه «ظل» لرئيس الجمهورية، وعدم المبادرة في اي من الملفات، مما يساهم في «تقزيم» موقعه، وليس ادل على ذلك، من وقوفه امس «كضيف» شرف في المؤتمر الاغترابي الرابع في البيال، فيما رئيس الجمهورية ووزير الخارجية كانا «اصحاب الضيافة»؟
وكان كلام رئيس الحكومة سعد الحريري، خلال جلسة مجلس الوزراء، اليوم الخميس، بشأن ترؤس الجلسة بعد مغادرة رئيس الجمهورية ميشال عون، أشعل “سجالاً تويترياً” بين الحريري ورئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي.
وفي هذا الاطار، عبّر ميقاتي عن استغرابه واستهجانه لما أدلى به وزير الاعلام بالوكالة بيار بو عاصي في ختام جلسة مجلس الوزراء، وفيه ما حرفيته: “في ختام جلسة مجلس الوزراء نوه رئيس الحكومة برئيس الجمهورية الذي اضطر لمغادرة الجلسة طالباً من رئيس مجلس الوزراء ترؤس الجلسة. واعتبر رئيس الحكومة ثقة الرئيس به دليلاً على ثقة رئيس البلاد بالحكومة وبالمؤسسات الدستورية، وذلك يشكل سابقة ايجابية ودليل خير”.
وقد علق ميقاتي على هذا الكلام، بالقول: “أمام هذا الكلام على لسان وزير الاعلام بالوكالة شعرت بالاستفزاز لأمرين، اولهما عدم الاطلاع الكافي على الدستور، وثانيهما ما يصيب مقام رئيس مجلس الوزراء. ولذلك اتوجه الى رئيس مجلس الوزراء بكل محبة واحترام واقول له “كفى يا سعد”!
كلام ميقاتي دفع الحريري للردّ عبر “تويتر”، حيث غرّد قائلاً: “يبدو أنّ الرئيس ميقاتي لم يفهم حجم الرسالة التي حصلت في بعبدا بإتجاه رئاسة مجلس الوزراء، فليت النجيب من الإشارة يفهم”.
ورداً على ردّ الحريري، غرّد ميقاتي قائلاً: “يا دولة الرئيس بكل احترام لا النجيب ولا اللبيب يفهمان الاغتباط بخطوة دستورية طبيعية”.
ثم عاد الحريري وردّ على ميقاتي قائلاً: “عجيب هذا الزمن ومؤسف… الله يعين”، وأضاف: “اذا كان ميقاتي لا يدرك الفرق بين التنويه والاغتباط فلا حاجة للرد… واقول له سلاماً”.