IMLebanon

ماذا وراء التصعيد الإسرائيلي على الحدود اللبنانية؟

تزداد المخاوف من تصعيد على الجبهة الجنوبية اللبنانية في ترجمة للصراع الايراني – الاسرائيلي، إذ يسود قلق لدى الجنوبيين من ان تقوم اسرائيل بعدوان على غرار ما قامت به في العام 2006 على لبنان، وتعزز هذا الاعتقاد حسب ما أشارت مصادر امنية للوكالة “المركزية”، “التحركات والمناورات والتدريبات والتهديدات الاسرائيلية للبنان التي ارتفعت وتيرتها في شكل ملحوظ، والمترافقة مع تنفيذ الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة من الغارات الوهمية فوق عدد من قرى الجنوب وصولا الى صيدا بشكل يومي، الامر الذي اثار المخاوف من اقدامها على شن عدوان جديد في ظل التهديدات المتصاعدة لقادتها السياسيين والعسكريين تحت ذريعة امكانية نقل اسلحة كيماوية من سوريا الى “حزب الله”.

وأضافت المصادر “تزامنت التهديدات مع سعي اسرائيلي لاقامة جدار مقابل الناقورة على اراض لبنانية متحفظ عليها حينما تم ترسيم الخط الازرق”، مشيرة الى أن “اسرائيل تواصل لليوم الخامس على التوالي مناوراتها وتدريباتها العسكرية في هضبة الجولان ومزارع شبعا وتستعمل فيها المدفعية الثقيلة والبعيدة المدى التي تسمع اصداء قذائفها حتى مرجعيون وبنت جبيل وحاصبيا”، مضيفة “المروحيات الاسرائيلية تواكب التدريبات من خلال تحليق متواصل لها في سماء المنطقتين، فيما حلق الطيران الحربي فوق الجنوب من شبعا وحاصبيا والعرقوب منفذا غارات وهمية وعلى علو منخفض”.

في هذا الوقت، قام عمال اسرائيليون مدنيون بتمديد كابلات هاتفية وكهربائية في خندق يمتد بشكل طولي من الجانب الاسرائيلي المحاذي للجدار الاسمنتي الذي اقامته اسرائيل على الحدود مقابل كفركلا وبوابة فاطمة. وذكرت مصادر امنية ان “هذه الكابلات يجري تمديدها مقابل بلدتي كفركلا والعديسة اللبنانيتين على الحدود وان 5 “جيبات” عسكرية اسرائيلية من نوع “هامر” تواكب الفرق الاسرائيلية وتؤمن لها الحماية في ظل انتشار 3 سيارات مدنية بجانب العمال الاسرائيليين، بينما قامت جرافتان اسرائيليتان بعملية تدشيم وتحصين لموقع بيرانيت المقابل لبلدة رميش الحدودية”.

وتحدثت المصادر عن “استفزازات اسرائيلية ليلية في التلال المشرفة على متنزهات الوزاني”، واضعة إياها في خانة “التحركات المريبة التي تكاد تكون متواصلة، الامر الذي يعزز المخاوف الجنوبية من العدوان”.