• Subscribe to newsletter

انتخابات إيران… تغييب مطالب الأقليات العرقية

 

منذ عقود دأب حكام إيران على تجاهل مطالب الأقليات العرقية في البلاد، وقمع احتجاجاتهم على تلك السياسة.

وفي ظل الانتخابات الرئاسية الحالية يبدو أن مطالب تلك الأقليات غائبة عن حملات المرشحين المتنافسين على منصب الرئيس، ما يعكس سياسة منهجية متأصلة منذ ثورة الخميني أساسها طمس ملامح التعدد العرقي في البلاد.

فهذه الانتخابات كما يقولون كسابقاتها، لا تخدم سوى مصلحة نظام ولاية الفقيه الذي يقوده الخامنئي، بعد أن دأب النظام منذ ثورته أواخر سبعينيات القرن الماضي على طمس هوية الأقليات، بشكل ممنهج وبغطاء قومي وديني.

فسيفساء إيران تهيمن عليها القومية الفارسية والتي تشكل نحو 45 في المئة من نسبة السكان، وهي أغلبية تتفرد بصنع القرار السياسي بعيدا عن مشاركة الأقليات العرقية التي تشكل جزء أساسيا في تركيبة المجتمع الإيراني.

فالأذريون يشكلون نحو 25 في المئة من نسبة السكان، يليهم الأكراد بنحو 10 في المئة، بينما العرب الأحواز يشكلون نحو 8 في المئة من السكان، أما البلوش الذين يتمركزون في الجنوبي الشرقي يشكلون نحو 4 في المئة، فيما يشكل التركمان نحو 2 في المئة من هذه النسبة.

وتعيش الأقليات في إيران واقعا مريرا، إذ يعتمد النظام الإيراني في بقائه على سياسية التهميش والإقصاء، سياسة تتراوح ما بين تغييب متعمد لمظاهر التنمية في مناطقهم التي تعاني أصلا فقرا مدقعا، وصولا إلى تقييد الحريات والحرمان من كافة الحقوق المدنية.

يضاف إلى ذلك إعدامات بالجملة ينفذها النظام بأدواته القمعية بحق الأصوات المطالبة بتغيير أوضاع الأقليات، أو تلك التي تقود الحركات الاحتجاجية في مناطقهم.نهج استمرت عليه طهران منذ وصول الخميني إلى رأس السلطة.