أكد نائب “القوات اللبنانية” فادي كرم لصحيفة “الحياة” أن النقاط المتبقية لإنجاز قانون الانتخاب الجديد “لن تكون معرقلة لصدور القانون”، فأشار الى أن “القانون أصبح متفاهماً عليه، باستثناء بعض التفاصيل التي يمكن أن تحسنه تمثيلياً، والنقاش يدور حول طريقة احتساب المقاعد وتوزيع الأصوات، وبعض التفاصيل الدقيقة لكنها لم تعد تغير من جوهر الموضوع”، كاشفاً أن “العتبة أصبح متفاهماً عليها بالمبدأ”.
وفيما الانطباع السائد أن نجاح نائب “القوات” جورج عدوان بتأمين التوافق يقابله سعي من الوزير جبران باســيل الى انتزاع المبادرة منه عبر شروط جــديدة يضـــعها، قال كرم: “مـــنذ بدء الـمفاوضات بكثافة في الأشهر الأخيرة، كانت ثمة نظريات يتناولها الإعلام تتحـدث عن لجـــان رباعية ونحن غائبون عنها، ثم تتحدث عن لجان أخرى و”التيار” غائب عنها ولكن كل هذه النظريات تهدف لضرب اسفين بين الفريقين. وكل هذه المحاولات مآلها الفشل، كوننا على تنسيق تام وكل واحد يأخذ دوره في لحظات معينة. في أوقات معينة يقوم النائب عدوان بدور ما، وفي أوقات يقوم الوزير باسيل بدور كذلك، وغيرهما أيضاً، وكله ضمن التفاهم والتنسيق بيننا. وعندما تكون عندنا فكرتان نطرحهما بتفاهم وايجابية وحتى يحصل ذلك مع كل الأطراف”.
ويعزو كرم قبول “القوات” بالنسبية الكاملة الى ضرورات التفاوض، إذ إن كل طرف يطرح ما يناسبه بداية. لكن المفاوضات هي التي تأخذ على ما يناسب الجميع.
وفي حين لا يرى كرم أن النظام النسبي سيخفض من حجم كتلة “القوات” خلافاً للنظام الأكثري. قال: “نحن لم نطرح الموضوع من منطلق تكبير الكتلة انما من أجل تصحيح التمثيل عموماً والمسيحي خصوصاً، بسبب الخلل الموجود فيه. وعندما يتحسن التمثيل المسيحي بشكل عام تتحسن فرص كل فريق مسيحي يحظى بتأييد داخل ساحته. والقانون الذي توصلنا اليه يفوق قانون الستين بضعفين”.
وفيما توقع إقرار المشروع في جلسة مجلس الوزراء غداً، ومن ثم في المجلس النيابي الإثنين، “ونكون بذلك أنهينا ملحمة قانون الانتخابات”، يعزو تفاؤله بإقرار القانون الى أن “الجميع أضحى متحملاً مسؤوليته ويدرك امام ما يحدث في المنطقة انه لم يعد لدينا مجال لأن نضحي بالاستقرار اللبناني الداخلي السياسي والأمني والاجتماعي لأن ما يجرى حولنا كبير ومروع ولذلك علينا تحييد لبنان وتحصينه من الداخل وخصوصاً بقانون الانتخاب”.
تجدر الإشارة الى ان النقاش التقني الذي تغوص فيه الأطراف السياسية يحمل مصطلحات انتخابية معقدة شعبياً. ومنها “العتبة” التي تعتمد كأساس لوصول اللوائح الى نهائيات الانتخابات. فهي التي تحدد الحد الأدنى من الأصوات التي يجب ان تحصل عليها اللائحة الانتخابية لتتمثل. والمرجح ان لا تتجاوز النسبة العشرة في المئة في كل دائرة.
