• Subscribe to newsletter

خاص IMLebanon: معركة الجيش ضد “داعش” هي الأخطر والأصعب

 

تستغرب مصادر وزارية الجهد الإعلامي الذي وُضع لمحاولة تصوير معركة الحيش اللبناني ضد “داعش” في جرود القاع ورأس بعلبك وكأنها “نزهة”، في حين كانت الأوساط الإعلامية نفسها حاولت تصوير معركة جرود عرسال التي شنها “حزب الله” وكأنها “معركة العلمين”!

وتؤكد المصادر أن “حزب الله” لم يبدأ المعركة المحدودة جدا في جرود عرسال إلا بعد أن عقد الصفقة مع “جبهة النصرة” عبر الحوار القطري- الإيراني، وبعد أن اطمأن لمسار الأمور ولتجاوب “النصرة” مع الوساطات بعد أن تأكد من رغبتها في الانسحاب من جرود عرسال إلى أدلب. في المقابل فإن “داعش” لم تُبدِ أي رغبة في الانسحاب لأنها باتت محاصرة في آخر معاقلها في الرقة التي تتعرض لهجوم عسكري على أكثر من محور، وبالتالي سيضطر عناصرها إلى القتال في جرود القاع ورأس بعلبك على قاعدة “يا قاتل يا مقتول”، وهذا ما يصعّب مهمة الجيش.

وتسأل المصادر: لو كان قتال “داعش” نزهة بالفعل لمَ لم يقم “حزب الله” بالعملية ويستعرض بطولاته؟ ولمَ توقف عند حدود جرود عرسال؟

ولا تخفي المصادر ثقتها بالكفاءات العالية لدى الجيش اللبناني وقدرته على حسم المعركة ضد “داعش”، إنما تصر على أن تأخذ قيادة الجيش كل الوقت الذي تحتاجه لتهيئة أرض المعركة لتفادي الخسائر، كما ترفض ممارسة أي ضغوط على الجيش في سياق تحديد ساعة الصفر للمعركة.

وتستغرب المصادر الوزارية اعتبار تقديم أي مساعدة أميركية أو غربية للجيش في معركته وكأنها “إهانة” للجيش على حد وصف مسؤولين في “حزب الله” في حين أنهم برروا ويبررون اعتماد الجيش العراقي والحشد الشعبي على الغطاء الجوي الأميركي الكثيف الذي لولاه لما تم تحرير الموصل، تماما كما أن “حزب الله” ما كان تقدم في معركة جرود عرسال لولا الغارات الكثيفة التي نفذها الطيران السوري على مدى أكثر من أسبوعين على مواقع “النصرة”.

وتختم المصادر بالتأكيد أن لا مجال للمقارنة على الإطلاق بين معركة “حزب الله” المحسوبة و”الملعوبة” مسبقا ضد “النصرة” التي فرضت شروطها على الحزب، وبين معركة الجيش اللبناني ضد أسوأ أنواع الإرهابيين المتمثلين بعناصر “داعش” والذين يفوق عددهم بأشواط عدد عناصر “النصرة”، و خصوصا أن بين عناصر “داعش” الكثير من الانتحاريين الجاهزين لتفجير أنفسهم.

وتختم المصادر: الجيش اللبناني قادر على حسم المعركة إنما على الإعلام ألا يشكل ضغطاً عليه. فليُترك الميدان لتقدير القيادة العسكرية وليرافق اللبنانيون جيشهم البطل بصلواتهم ودعاءاتهم.