• Subscribe to newsletter

هل تبالغون في استهلاك الكافيين؟

 

كتبت سينتيا عواد في صحيفة “الجمهورية”:

80  في المئة من البالغين في الولايات المتحدة يستهلكون الكافيين يومياً، خصوصاً من خلال القهوة والشاي. وفي حين أنّ هذه المادة تملك فوائد عديدة، إلّا أنّ الإفراط فيها سيؤدي حتماً إلى انعكاسات سلبية تماماً كما هو الحال مع أي مادة غذائية أخرى. فكيف تحصلون على الكافيين من دون المبالغة في الجرعة؟

صحيح أنّ الكافيين تساعدكم على استمداد الطاقة والوعي اللازم، غير أنّ استهلاكها بكميات مرتفعة قد يؤدي إلى مشكلات صحّية كالحرقة، والعصبية، والجفاف، والقلق، والأرق، ونوبات القلب، والسكتات الدماغية. في المقابل، بيّنت مجموعة أبحاث أنّ احتساء القهوة بانتظام وباعتدال قد يساهم في الوقاية من الوفاة بسبب السكتات وأمراض القلب والأوعية الدموية.

تأثير الكافيين في الجسم

إستناداً إلى خبراء التغذية، تتوافر الكافيين في أكثر من 60 نبتة، بما فيها أوراق الشاي وحبوب القهوة. فضلاً عن أنها موجودة في الكاكاو، وتدخل في صناعة الشوكولا وتنكيه الصودا. الكافيين التي يصنعها الإنسان قد تُضاف أيضاً إلى بعض المأكولات، والمشروبات، والأدوية.

تعمل هذه المادة على تحفيز الجهاز العصبي المركزي الذي يشمل الدماغ، والنخاع الشوكي، والأعصاب الأخرى. وبشكل عام، تؤمّن الكافيين الشعور باليقظة والنشاط، وتساعد على محاربة النعاس. غير أنها قد تملك أيضاً آثاراً جانبية أخرى غير مرغوبة تحدث استناداً إلى العمر، والجنس، والعقاقير المستخدمة، والجينات.

المخاطر الصحّية عند المبالغة

وفق إدارة الأغذية والأدوية الأميركية  (FDA)، إنّ استهلاك نحو 400 ملغ من الكافيين في اليوم لا يرتبط عادةً بانعكاسات سلبية أو خطرة بالنسبة إلى البالغين الذين يتمتعون بصحّة جيدة.

غير أنّ الإفراط في الكمية قد يؤدي، إلى جانب الأرق والقلق، الى تسارع دقات القلب، وعدم انتظام ضرباته، وأوجاع الرأس، ودوخة، وجفاف. وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون حساسية الكافيين، فإنّ أقلّ من 400 ملغ قد يسبّب لهم هذه الأعراض المذكورة.

في حال مزج الكافيين مع مواد أخرى، من المُحتمل أن يسبب هذا الأمر ارتفاع ضغط الدم وحتّى نوبة قلبية. وعند استهلاك الكافيين مع الكحول، قد تشعرون بيقظة أكبر تدفعكم إلى احتساء المزيد، الأمر الذي قد يسبّب التسمّم.

أمّا بالنسبة إلى الحوامل، فيمكنهنّ تناول 200 ملغ أو أقلّ في اليوم.

الكمية المتوافرة في أهمّ المشروبات

في حال عدم وجود أي مشكلة صحّية تمنعكم من استهلاك الكافيين، يجب التزام الجرعة الموصى بها للبقاء في منطقة آمنة. في حال شرب مجموعة متنوّعة من السوائل التي تحتوي الكافيين، يستدعي الأمر رصد المجموع، ولكن لا بدّ أولاً من الاطلاع على الكمية المتوافرة في المشروبات الأكثر استهلاكاً: فنجان شاي (40 إلى 120 ملغ من الكافيين)، وفنجان قهوة (102 إلى 200 ملغ)، وفنجان قهوة منزوعة الكافيين (5 ملغ)، وفنجان إسبريسو (30 إلى 90 ملغ)، وكوب ونصف من الكولا العادية أو الدايت (35 إلى 47 ملغ).

وأيضاً في بعض الأطعمة

بالتأكيد تعلمون أنّ كل أنواع الشوكولا تحتوي الكافيين، لكنكم قد تجهلون توافر هذه المادة في أطعمة أخرى كألواح الغرانولا والبوظة. لذلك يجب قراءة أغلفة المنتجات جيداً، والإنتباه إلى مصطلحات كالـ»Mocha» أو «Java» أو «Energy Bar». في حال استهلاك المنتجات المنكّهة بالقهوة جنباً إلى احتساء مشروبات الكافيين، من السهل جداً تخطّي 400 ملغ في اليوم من دون علمكم.

الأدوية مع المنشطات

من المحتمل أن تحصلوا على كمية ضئيلة من الكافيين في بعض العقاقير المستهلكة. على سبيل المثال، قد تحتوي الأدوية المخصّصة لمتلازمة ما قبل الحيض نحو 60 ملغ من الكافيين بفضل قدرتها على إدرار البول، وبالتالي المساعدة على خفض النفخة. وبما أنّ الأبحاث أظهرت أنّ الكافيين تساعدة أيضاً على زيادة فاعلية الأسبرين بنسبة 40 في المئة، فإنّ هذه المادة تُستخدم في أنواع عديدة من مسكّنات آلام الرأس الشائعة.

للسيطرة على الإدمان

يمكن أن يصبح الشخص مدمناً على الكافيين من دون علمه بذلك، ما قد يُدخله حلقة مفرغة نتيجة العجز عن النوم جيداً، وبالتالي الشعور بالتعب واستهلاك جرعة أكبر من الكافيين في اليوم التالي. إذا حاولتم التوقف عن المشروبات التي تحتوي الكافيين ولكنكم عجزتم عن ذلك، يعني أنكم تعانون إدماناً عليها.

لوضع حدّ للكافيين، تعاملوا مع الأمر بشكل تدريجي وإلّا تعرّضتم للتعب، والكآبة، وقلّة التركيز، وأوجاع الرأس. إبدأوا باستبدال بعض مصادر الكافيين بالمياه أو الخيارات المنزوعة الكافيين.

وسائل طبيعية لاستمداد الطاقة

في ما يلي 3 وسائل كشفها الخبراء للشعور بنشاط كبير بعيداً من فنجان القهوة:

1- الرياضة: قد تعتقدون أنكم ستشعرون بالتعب عقب القيام بالتمارين، غير أنها في الواقع تمنحكم الطاقة. توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها البالغين بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل من الأيروبك المعتدلة الكثاقة كالمشي، أو 75 دقيقة من الأيروبك العالية الكثافة كالركض والسباحة. إلى جانب تعزيز مستويات الطاقة، تساهم الحركة المنتظمة في تحسين المزاج، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والحفاظ على وزن صحّي، والنوم بشكل أفضل.

2- شرب مزيد من المياه: يمكن للجفاف أن يكون مسؤولاً عن شعوركم بالتعب، واحتساء جرعة عالية من الكافيين يسبب الجفاف. إحرصوا على شرب ما لا يقلّ عن 8 أكواب من المياه في اليوم.

3- التحكّم في كمية الكربوهيدرات: الأنواع البسيطة (أرزّ أبيض، وخبز أبيض، ومعكرونة بيضاء، وتشيبس) قد تسبّب لكم النعاس. لذلك يجب تفادي هذه الأطعمة التي تؤدي إلى رفع مستويات الطاقة ثمّ انخفاضها. وبدلاً منها يمكن التركيز على الكربوهيدرات المعقّدة (أرزّ أسمر، وكينوا، وخبز مصنوع من القمح الكامل) للحفاظ على نشاط مرتفع.