IMLebanon

“الديار” تنشر مشروع قانون قطع الحساب وتفضح الارتكابات منذ الـ 1993

نشرت صحيفة «الديار» مشروع قانون قطع حساب الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2015 الذي اودعه وزير المالية علي حسن خليل الى رئاسة الحكومة وتم توزيعه على الوزراء.

مشروع قانون معجل

يرمي الى اضافة مادة الى مشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2017
المادة الاولى: اضيفت الى مشروع الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2017 المحال الى مجلس النواب بالمرسوم رقم 523 تاريخ 12/4/2017، بموضوع قطع الحساب، المادة الآتية :
على سبيل الاستثناء ولضرورات الانتظام المالي العام ينشر هذا القانون وعلى الحكومة انجاز عملية انتاج جميع الحسابات المالية المدققة منذ 1993 وحتى سنة 2015 ضمنا خلال فترة لا تتعدى السنة اعتباراً من تاريخ نفاذ هذا القانون، واحالة مشاريع قوانين قطعها الى مجلس النواب، عملاً بالاصول الدستورية، والقانونية المرعية.
المادة الثانية: يعمل بهذا القانون فور نشره في الجريدة الرسمية.

الاسباب الموجبة

عملا بالمصلحة اللبنانية المالية العليا، ولمقتضيات الضرورة لجهة تحقيق الانتظام المالي العام، وبالنظر الى عدم انجاز عملية انتاج جميع الحسابات المالية المدققة عن السنوات 1993 حتى 2015 ضمنا، ولاستكمال المستندات الثبوتية للحسابات عن السنوات 1993 الى1996 ضمنا، ما حال ويحول لحينه دون تصديق قطع الحسابات في ديوان المحاسبة عن هذه السنوات جميعها بصورة صحيحة ومن دون تحفظ،
وعملا بمبدأ التعاون بين السلطات، تتمنى الحكومة على مجلس النواب اضافة مادة الى مشروع قانون موازنة 2017 بموضوع قطع الحساب توازن بين الموجب الدستوري بإقرار قانون قطع الحساب قبل نشر قانون موازنة العام 2017 والموجب الدستوري بإقرار الموازنة بعد تمادي غياب قوانين الموازنات منذ العام 2006 وهي الصك التشريعي الاهم لأعمال رقابة مجلس النواب على المالية العامة، من دون ان يتأتى عن ادراج هذه المادة في مشروع القانون المذكور اي اقرار صريح او ضمني بصحة الحسابات المالية عن السنوات المذكورة، او تنازل صريح او ضمني عن اي من حقوق الخزينة، وعلى ان يدون ذلك في محضر الجلسة التشريعية المخصصة لإقرار مشروع موازنة العام  2017.
لذلك،
اعدت الحكومة مشروع القانون المرفق وهي اذ تحيله الى المجلس النيابي الكريم ترجو اقراره.
جانب رئاسة مجلس الوزراء
الموضوع: مشروع قانون قطع حساب الموازنة العامة
والموازنات الملحقة للعام 2015
بالاشارة الى الموضوع اعلاه،
ولما كان قد صدر قرار المجلس الدستوري رقم 5/2017 تاريخ 22/9/2017 بشأن الطعن في القانون رقم 45/2017 تاريخ 21/8/2017 والذي اكد بموجبه على اقرار موازنة عامة سنوية للدولة ووضع قطع حساب لكل سنة،
وبما ان وزارة المالية دأبت على العمل لانجاز اعادة تكوين الحسابات المالية وتدقيقها من العام 1993 ولغاية العام 2015 بغية انتاج حسابات وفقاً للاصول،
وحيث نصت المادة 87 من الدستور اللبناني على ان حسابات الادارة المالية النهائية لكل سنة يجب ان تعرض على المجلس ليوافق عليها قبل نشر موازنة السنة الثانية التي تلي تلك السنة، فقد اوجبت المادة 197 من قانون المحاسبة العمومية بدورها على الحكومة ان تحيل مشروع قانون قطع حساب الموازنة الى مجلس النواب قبل اول تشرين الثاني من السنة التي تلي سنة الموازنة ليصار الى التصديق على حسابات الادارة النهائية بموجب قانون قطع الحساب الذي يبت نهائياً النتيجة التي اقترن بها تنفيذ موازنة الدولة وذلك سنداً للمادة 35 من التصميم العام لحسابات الدولة الصادر بالمرسوم رقم 10388 تاريخ 9/6/1997.
الا ان واقع حسابات الادارة النهائية لم ينطبق على الاحكام الدستورية والقانونية المرعية الاجراء منذ عام 1979 تاريخ انجاز اخر قطع حساب. اما الاسباب التي حالت دون الالتزام بتنفيذ ما جاء في المواد الدستورية والقانونية، فهي تختلف بمسبباتها بين مرحلة واخرى وفقاً لما نوجز ادناه:
اولاً: بالنسبة للسنوات 1990 وما قبل:
يبدو ان الحرب التي مر بها لبنان حالت دون ايداع الادارات العامة البيانات والحسابات الى مديرية المحاسبة العامة، اذ تركت بعض هذه الادارات مراكز عملها وانتقلت الى اماكن اخرى دون المستندات والملفات، حتى ان مكاتب مديرية المحاسبة العامة تم تغييرها خمس مرات خلال تلك الفترة.
نتيجة لذلك جرى «صرف النظر نهائياً عن اعداد حساب مهمة المحتسبين المركزيين، وحساب المهمة العام وقطع حساب الموازنة العامة والموازنات الملحقة للسنوات 1990 وما قبل وذلك بحسب ما جاء في المادة الثانية من قانون قطع حساب الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 1993 رقم 408 تاريخ 07/02/1995.
ثانياً: بالنسبة لحسابات عامي 1991 و1992:
جرت عملية اعفاء من اعداد حساب مهمة المحتسبين المركزيين، وحساب المهمة العام وقطع حساب الموازنة العامة والموازنات الملحقة للسنتين 1991 و1992، على ان يمارس ديوان المحاسبة رقابته على الحسابات اعتباراً من حساب السنة 1993 وفقا لما جاء في المادة 23 من قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2005 رقم 715 تاريخ 03/02/2006.
1- من مبنى البنك العربي في رياض الصلح الى مبنى البيكاديللي في منطقة الحمرا ومن بعدها الى وزارة السياحة الطابق الارضي ثم الى مبنى البريستول ومن بعدها الى مبنى العويني – رياض الصلح خلال العام 1990.
2- علماً ان وزارة المالية، وفي الفترة الممتدة بين 1994 و2006، حاولت العمل على تكوين حسابات مهمة المحتسبين للعامين 1991 و1992 اذ تم تشكيل فريق لذلك. غير ان خلاصة العمل لم تكن مكتملة ولم يوافق عليها ديوان المحاسبة كونها لا تتضمن ارصدة افتتاحية فضلاً عن النقص في مستندات الحسابات.
ثالثاً: بالنسبة لحسابات الاعوام من 1993 ولغاية 2010 ضمناً:
ظهرت اعداد كبيرة من الاسباب، منها المتعلق بالإهمال والاخطاء وكيفية التعاطي مع الموضوع، ومنها ما يتعلق بصعوبات جمة بسبب التراكمات سنة بعد سنة، وقد جرى ما يأتي :
1- اودعت وزارة المالية حسابات المهمة العائدة للسنوات من 1993 لغاية 2000 ضمناً ديوان المحاسبة. تجدر الاشارة الى ان كافة هذه الحسابات تتضمن بموازين دخولها ارصدة السنة السابقة لسنة الحساب دون انعكاس ميزان دخول عام 1993 في تراكم حركتها.
قام ديوان المحاسبة بإصدار عدد من القرارات المتعلقة بحسابات المهمة التي اودعتها وزارة المالية والتي تعود للسنوات المختلفة. بناء على هذه القرارات تم اعتبار كافة الحسابات من عام 1993 غير قابلة البت لعدم تضمنها موازين دخول صحيحة، وهذا ما اكده ديوان المحاسبة في تقاريره السنوية لا سيما تقرير عام 2005.
وبالتالي لم ينظر الديوان بما تبقى من اخطاء ونواقص.
2- اصدر مجلس النواب قوانين قطع حساب الاعوام 1993 ولغاية 2003 ضمناً وتضمنت المادة الاولى من كافة قوانين قطوعات الحسابات عبارة «على ان يؤخذ في الاعتبار التعديلات التي قد يقرها ديوان المحاسبة لاحقاً. ما يعني عملياً ضرورة تصحيح كافة قطوعات الحسابات الصادرة وهو ما دفع مديرية المالية العامة الى تشكيل فرق عمل خاصة لإنجاز هذه المهمة.
اما ابرز الاسباب التي حالت دون اعداد حسابات صحيحة للاعوام 1993 لغاية 2010 فهي الآتية :

 أ- تدبير اداري خاطىء : 

قضى هذا التدبير بتصفير ميزان دخول عام 1993 بطريقة عشوائية ودون وجود اي مسوغ قانوني/ محاسبي/ علمي بذلك او دون اي طلب خطي من اي جهة كانت ودون التنبه الى اثر ذلك على حسابات الاعوام اللاحقة، ما اضاع على وزارة المالية فرصة تكوين موازين دخول اقرب ما تكون الى الواقع عام 1993. كان هذا التدبير احد اهم الاسباب التي على اساسها رفض ديوان المحاسبة المصادقة على اي من حسابات المهمة التي ارسلت اليه منذ العام 1993.

 ب- اسباب تتعلق بإدارة الموارد البشرية: 

1) تشكيل «فريق محاسبة خاص» مؤلف من عاملين على الساعة:
وهنا لا بد من الاشارة الى ان هذا الفريق لم يكن يخضع للواجبات والمسؤوليات نفسها التي يخضع لها الموظف الاصيل (لجهة احترام التسلسل الاداري، القدرة على معاقبته في حال الخطأ او الاهمال…) وهو ملحق بالمركز الالكتروني.
2) غياب وتلاشي وظيفة «المحاسب» في وزارة المالية:
بسبب اللجوء الى عاملين من خارج الادارة للقيام بالأعمال المحاسبية، تلاشى موقع واهمية وظيفة المحاسب كما والخبرات المحاسبية العائدة لها لدى الموظفين الاصيلين في الادارة، ما ادى الى:
* عدم تطوير خبرات هؤلاء بسبب قيام ادارة رديفة بمهامهم فضلا عن فقدان حس المسؤولية والمبادرة وولّد نوعاً من الاحباط لديهم.
* الاخطاء والمخالفات الكثيرة والمتكررة في مسك القيود والتي نتج منها تداخل الحسابات الرئيسية بعضها ببعض، وتداخل الحسابات التفصيلية بعضها ببعض.
* وجود سندات قيد محاسبية غير موقعة او موقعة من الشخص نفسه كمعد ومدوّن ومدقّق للقيد.
3) عدم ثبات مركز مدير المحاسبة العامة:
تم تغيير مدير المحاسبة العامة تسع مرات بين 1993/1996 وقد تعاقب على هذا المنصب سبعة مديرين.

 ج – الاسباب الادارية: 

1) في ظل تضارب الصلاحيات بين الادارة والوحدات غير النظامية، يلاحظ عدم قيام الفريق الخاص الذي كان يفترض ان يقوم بهذا العمل بتكليف من الوزير ببديهيات التدقيق المحاسبي وكذلك مديرية الخزينة، على الرغم من المراجعات الادارية المتكررة من قبل الرئيس التسلسلي، على سبيل المثال لا الحصر:
* عدم القيام بعملية «تنظيف» سنوية للمبالغ العالقة في القيود المؤقتة (نفقات، ايرادات، هبات) وتحويلها بالتالي الى حسابات النتيجة الخاصة بها.
* عدم القيام بعملية جرد دورية للمبالغ العالقة في حسابات الغير (الامانات والاموال المودعة) والوقوف على الاسباب التي ادّت الى وجود ارصدة قديمة في هذه الحسابات.
* عدم التنبه الى وجود سلف موازنة غير مسددة حتى تاريخه وتعود لسنوات سابقة.
* عدم القيام بعملية جرد سنوية لسلف الخزينة للوقوف على الاسباب التي حالت دون تسديد معظمها.
* عدم القيام بعملية مواءمة بين الحوالات الصادرة عن نظام الموازنة وتلك المدفوعة من خلال نظام الصناديق للتثبت من دفع المبالغ بقيمتها الصحيحة.
وكل ذلك في ظل طلبات وتوجيهات من جهات غير نظامية وبشكل مباشر للوحدات الادارية المعنية، ومع العلم انه كانت تصدر عن هذه الجهات تعليمات مضادة للتعليمات الادارية بالاضافة الى تطمينات عن انجاز الاعمال خلال فترات محددة.
2) وجود انظمة محاسبة غير آمنة secure وغير مترابطة integrated.
3) عدم القيام بعملية جرد للمستندات العائدة للاعوام 1993-1996 للوقوف على ما يمكن الاستفادة منه وما يحول دون اعداد محاسبة كاملة عن تلك السنوات (بسبب تلف المستند، ضياعه…) علما ان هذه المستندات بقيت بعهدة ديوان المحاسبة فترة طويلة دون المساس بها في الوقت الذي كان على مديرية الخزينة ان تستلمها لتدقيقها، وذلك رغم الطلبات المتكررة من المدير العام لاعادة استلامها.
4) عدم ارشفة المستندات الثبوتية للسنوات اللاحقة بطرق علمية وحديثة، وضياع قسم منها، والعمل المضني الذي نتج من ذلك لجهة البحث عن المستندات وتنظيفها واستكمالها وارشفتها.
5) عدم القيام بعملية مطابقة دورية مع الغير للتثبت من صحة الارصدة.
6) عدم وجود قاعدة بيانات للمراسيم الصادرة: ما اضطر فرق العمل الى العودة الى الجرائد الرسمية الصادرة منذ العام 1993 ولغاية العام 2010 واحصاء المراسيم الصادرة منذ ذلك الوقت للتمكن من متابعتها محاسبياً (هبات، سلف خزينة…)
7) فتح حسابات خاصة بالعديد من الحسابات (الهبات، القروض…) ما ادى الى صعوبات فائقة في التدقيق.
8) تحديد موازين دخول عشوائية لعام 1997: اذ لم تتمكن فرق العمل من الحصول على تفاصيل بعض موازين الدخول التي اعتمدت عام 1997.
9) اصدار قوانين ومراسيم تخالف المعايير والاسس المحاسبية: على سبيل المثال لا الحصر قانون بإعطاء سلفة غير قابلة التسديد، مرسوم يسمح بتحويل سلفة الى حسابات الامانات، اصدار سندات خزينة خاصة لمواجهة اعباء الاستملاكات والاستشفاء وغيرها دون رصد اعتمادات لمواجهة هذه النفقات في الموازنة…
10) عدم اعتماد المكننة بين عامي 1993 و1996.

 د – الاسباب التقنية/ المحاسبية: 

1) عدم احترام مبدأ السنوية: اذ تبيّن في بعض الحالات فتح سنة مالية ما بعد مرور سنة او اكثر على اقفالها وذلك لتسجيل نفقات جديدة عليها.
2) عدم احترام مبدأ تسجيل النفقات والايرادات في السنة التي تعود لها: على سبيل المثال لا الحصر تسجيل نفقة او ايراد في القيد المؤقت وانتظار تأمين المستندات لتسجيلها في حسابات الفئة 6 او 7 المناسبة لها حتى لو بعد مرور فترة زمنية طويلة. هذا الامر يعكس اهمالاً واضحاً في تحديد وطلب المستندات الضرورية لاقفال السنة المالية.
3- عدم وجود اي نوع من الاجراءات المحاسبية المكتوبة (Standards of Procedures) SOP مما يؤدي الى استنسابية في اتخاذ قرار حول طبيعة القيود المحاسبية التي يجب اعتمادها، فقد وجدت فرق العمل نفسها امام عدة اساليب او طرق لتسجيل نوع واحد من الحسابات. على سبيل المثال لا الحصر، فقد تم رصد 4 طرق مختلفة لتسجيل الهبات لم يسمح اي منها بعكس الارقام الحقيقية والشفافة لمبالغ الهبات التي حصلت عليها الحكومة المركزية ولا كيفية التصرف باموال هذه الهبات.
4- اعداد بيانات مالية للحكومة المركزية لا تتمتع بالمواصفات التي حددتها المعايير المحاسبية الدولية:
* معيار التوقيت: Timeliness
* معيار الدقة: Accuracy
* معيار الاكتمال completeness
* معيار قياس فعالية الاعمال الحكومية Measurement of effectiveness
5- عام 2012، شكلت وزارة المالية فريق عمل لتدقيق واعادة تكوين حسابات الاعوام 1993 لغاية 2010 ضمناً مؤلف من موظفين تابعين مباشرة لمدير المالية العام بالاضافة الى كادر بشري من مراقبي الضرائب.
رابعاً: بالنسبة لحسابات الاعوام من 2011 ولغاية 2015:
عملت وزارة المالية على اعادة تكوين العناصر الاساسية في مديرية الخزينة ومديرية المحاسبة العامة بالقدر المستطاع نظراً للظروف المختلفة، واعادت تشكيل الدوائر وتدريب الموظفين وتأمين المعونات التقنية ووضع اليات العمل واسس التدقيق والمناهج، وبالتالي، عادت الوحدات المعنية بالحسابات الى العمل الطبيعي تدريجياً، واعدت المطلوب بانتظار اكتمال العمل لدى الفرق المكونة للسنوات السابقة.
والان، تقوم دائرة المحاسبة والصناديق التابعة لمديرية الخزينة، كما والدوائر المختصة في مديرية المحاسبة العامة، مديرية الصرفيات، ومديرية الواردات بتدقيق هذه السنوات تباعاً، غير انه لا يمكنهما تقديم حساب المهمة الا بعد انتهاء فرق عمل تدقيق اعوام 1993/2010 نظراً للحاجة لتحديد موازين الدخول السنوية كما والتعديلات المحاسبية التي اقترحتها هذه الفرق.
تجدر الاشارة الى ان بعض المعوقات التي واجهتها مديرية المالية العامة في اعداد البيانات المالية لهذه السنوات تتعلق:
* الغاء قيود التسوية التي اجريت عام 2000 والتي كانت احد اسباب عدم تصديق ديوان المحاسبة على البيانات المالية بعد ان تمكن فريق العمل من معرفة ماهيتها واقتراح القيود التصحيحية لها.
* اجراء عمليات مطابقة مع الافرقاء المعنيين بكل نوع من انواع الحسابات (مصرف لبنان، الدين العام، بعض اصحاب حسابات الودائع…)
اما في التفاصيل التقنية للحسابات المدققة، فيمكن تقسيمها بين نتائج تدقيق اعوام 1993-1996 ضمناً ونتائج تدقيق اعوام 1997-2010 ضمناً والمراحل المتبقية بعد اتمام التدقيق المحاسبي:

 أ – نتائج تدقيق اعوام 1993/1996 ضمناً: 

تمثل العمل الذي قامت به مديرية المالية العامة في ما خص الاعوام 1993 لغاية 1996 بالآتي :

* البحث عن المستندات

* فرز المستندات وتنظيفها

* مكننة الحوالات

* تحديد النواقص
تجدر الاشارة، الى ان وزارة المالية، ومع علمها المسبق بنقص المستندات، فقد آثرت القيام بهذه المراحل للوقوف على ما يمكن الاستفادة منه من المستندات المتوافرة لتحضير قطوعات الحسابات لاعوام 1993 ولغاية 1996. كما ان ديوان المحاسبة هو على علم مسبق بنقص المستندات اذ قام بمعاقبة بعض الموظفين في وزارة المالية وتغريمهم بسبب اهمالهم في الحفاظ على المستندات الثبوتية للعمليات المالية.
بنتيجة ما تقدم، تبدّى لوزارة المالية انه بالنسبة للاعوام 1993 ولغاية 1996 ضمناً، سوف يتم اعداد الحسابات بأفضل ما يمكن، وذلك للأسباب الآتية :

* غياب كامل/ نقص في المستندات الثبوتية.

* عدم اعتماد المكننة خلال هذه السنوات.

* اعتماد نظام القيد المفرد في المحاسبة وليس القيد المزدوج.

* تصفير الحسابات الذي تم عام 1993.
– باعداد البقايا المدورة: وهو امر سبق ان فصّلت مديرية الواردات حلوله.
– بالعديد من الادارات الاخرى التي لم تودع مديرية المالية العامة البيانات المالية الفصلية والسنوية التي حددها المرسوم 3373/65 (المتعلق بتحديد اصول ومهل تنظيم الحسابات والبيانات المالية وتدقيقه وتوحيدها)، لا سيما المواد 8، 9 و10منه، وذلك على الرغم من المراسلات الخطية الموجهة لتلك الادارات في هذا الشأن من جهة، وصدور تعاميم عن رئيس مجلس الوزراء لحث الادارات على التقيد بالمهل من جهة اخرى
– بعدم ارسال وزارة الاتصالات البيانات الخاصة بقطع الحساب وارسال حساب المهمة خارج المهل القانونية مع العلم انه غير معد وفقا للاصول
ما تم انجازه بالنسبة لحسابات الاعوام 1993/2010:
بدأت ورشة عمل اعادة تكوين الحسابات بعد ان تمت الاستعانة بخمسين موظفا (مراقبي ضرائب ومراقبين رئيسيين) وتقسيمهم الى 9 فرق عمل مكلفين اعداد 12 تقرير تدقيق لكل نوع من انواع الحسابات على رأسهم موظفين تابعين مباشرة لمدير المالية العام، تمكنت فرق العمل من اثبات ان عملية تدقيق واعادة تكوين حسابات عام 1993 ولغاية 2010 ضمنا هو امر ممكن، اذ انتهت من اعداد 9 (تسعة) تقارير من اصل 12 (اثني عشر) تقريرا وهي التقارير العائدة للحسابات التالية: حسابات الهبات، سلف الموازنة، سلف الخزينة، حسابات البنوك، قيد مؤقت للنفقات، قيد مؤقت للواردات، حسابات الصندوق، سندات الخزينة وحسابات الامانات. اما التقارير التي ما زالت قيد الاعداد وعددها 3 (ثلاثة) فانها تعود لحسابات: القروض، الحوالات، الودائع.
وقد تضمنت التقارير المنجزة التصحيحات المطلوبة وهي:

* تحديد موازين دخول لعام 1997 وبالتالي موازين خروج لعام 2010 دون اللجوء الى تصفير الحسابات كما حصل عام 1993 وهو ما كان من احد اسباب عدم تصديق ديوان المحاسبة على البيانات المالية

* اعداد قيود تصحيحية للحسابات المدققة تسمح باعداد بيانات مالية شفافة سنة فسنة دون اللجوء الى بيانات مجمعة ودون اجراء اي قيود تسوية

* مع العلم انها لم تكن المرة الاولى التي شكلت وزارة المالية فرق عمل للقيام بهذا العمل الا انها المرة الاولى التي اتيح لهذه الفرق ان تصل فيها لاى نتائج نهائية وصولا الى اعداد قيود تصحيحية وتقارير تدقيق مما يستدعي تسوية معينة لهذه الوضعية.

 ب- نتائج تكوين الحسابات اعوام 1997-2010 ضمناً: 

ان ابرز ما توصلت اليه فرق العمل يمكن اختصاره بما يلي ادناه:

 اولاً: حسابات الهبات 

ابرز النتائج الاولية التي توصل اليها فريق العمل:

* بين عامي 1997 و2010 عكست البيانات المالية 8% من الهبات المقبولة بمراسيم (23 مرسوماً من اصل 293 مرسوماً).

* السبب المباشر في عدم تسجيل 92% من الهبات هو تقطع اوصال الالية المعتمدة للهبات بين الواهب والادارة المستفيدة من الهبة ووزارة المالية، ما ادى الى عدم التمكن من تسجيل كافة الهبات في قسم الواردات وفتح اعتمادات بقيمتها في قسم النفقات خلافاً لما نصت عليه المادة 52 من قانون المحاسبة العمومية.

* تم التوصل الى الارقام اعلاه بعد ان تم البحث عن المراسيم وجرد حوالى 306 منها، وارشفة حوالى 1000 عدد من الجريدة الرسمية.

* تم وضع آلية لتسجيل الهبات تسمح بتسجيلها كإيرادات للخزينة من جهة كما وتسجيل كيفية استعمال هذه الهبة من جهة اخرى تطبيقا لنص المادة 52 من قانون المحاسبة العمومية

 ثانياً: حسابات سلف الخزينة 

ابرز النتائج التي توصل اليها فريق العمل قبل التدقيق النهائي:

* بعد جرد كافة مراسيم سلف الخزينة الصادرة بين عامي 1997 و2010 تبين انه تم اصدار مراسيم بمجموع 3،8 تريليون ل.ل. دفع منها فعلياً 4،6 تريليون ل.ل. سدد منها 13% اما الباقي اي 6،5 تريليون ل.ل. فهو يعكس انفاقاً فعلياً غير معكوس في حساب النتيجة (قطع الحساب).

* تم تحديد موازين دخول وخروج لكافة الجهات بعد اجراء مطابقات مع بعضها.

* توزيع مبالغ بقيمة حوالى 4 تريليون ل.ل. عالقة في حسابات عامة غير محددة الجهة وتخصيصها الى الجهات المعنية ما يسمح بإعداد لوائح اسمية بالجهات التي لم تسدد سلف الخزينة.

* اقتراح حوالى 2500 قيد تصحيحي (25% من القيود الحالية) يعد جرد 10503 قيد مسجل مباشرة على حساب سلف الخزينة.

 ثالثاً: حسابات سلف الموازنة 

ابرز النتائج التي توصل اليها فريق العمل قبل التدقيق النهائي:

* بينت عملية التدقيق عدم التقيد بأحكام المادة 110 من قانون المحاسبة العمومية لجهة كيفية تسديد سلف الموازنة.

* تم تحديد ميزان دخول عام 1997 بعد ان كان مدينا ودائناً (وهو امر غير وارد محاسبياً)

* تم اعداد لوائح اسمية بالافراد الذين لم يسددوا سلف الموازنة بعد اقتراح تصحيحات بلغ مجموعها حوالى 14 مليار ل.ل.

* اعداد تعميم رقم 3986/ص 1 تاريخ 6/11/2012 الموجه الى جميع الادارات للايعاز الى كافة القيمين على سلف الموازنة تسديد السلف غير المسددة والا سيعمد الى الحسم مباشرة من رواتبهم.

* قيام مديرية الخزينة بمتابعة التدقيق والاقتطاع من الرواتب تسديداً لسلف الموازنة.

 رابعاً: حسابات البنوك: 

ابرز النتائج التي توصل اليها فريق العمل:

* الغاء قيد التسوية الذي اجري عام 2000 بقيمة 410،1 00،783،12 ل.ل. بعد ان تم تفصيل مكوناته (كان هذا القيد من احد اسباب عدم مصادقة ديوان المحاسبة على الحسابات).

* تحديد ميزان دخول حسابات مصرف لبنان لعام 1993 وبالتالي ميزان خروج صحيح لعام 2010.

* اعداد مطابقات لحوالى 80 حساباً مفتوحاً لدى مصرف لبنان لـ 18 عاماً تتضمن سنوياً حوالى 000،25 عملية قبض وبين 000،18 و،000،40 عملية دفع وذلك لحسابات الليرة اللبنانية، الدولار واليورو.

* اقتراح اكثر من 600 قيد محاسبي لتصحيح الوضع القائم.

* جرد كافة الحسابات التي ليس لها مقابل في لائحة حسابات المحتسب المركزي (وعددها 10) وانجاز الفريق المكلف تحضير القيود المناسبة عمله

 خامساً: حساب القيد المؤقت للنفقات 

ابرز النتائج التي توصل اليها فريق العمل:

* وجود انفاق عالق في القيد المؤقت للنفقات وهو عبارة عن انفاق فعلي لم يغط باجازة من المجلس النيابي او حتى من مجلس الوزراء بتاريخ اصداره.

* جرد حوالى 662،5 عملية مكونة للمبلغ

* اقتراح تحويل المبالغ العالقة كل الى حساب الانفاق الخاص بها بعد اخذ موافقة ديوان المحاسبة على استحداث حساب خاص للنفقات غير مرصد لها اعتمادات في الموازنة.

* بينت عملية التدقيق غياب آلية عمل لتسديد المبالغ التي تتحملها الخزينة لتسديد نفقات مؤسسة كهرباء لبنان كما وعملية دعم الفوائد المدينة.

 سادساً: حساب القيد المؤقت للواردات 

ابرز النتائج التي توصل اليها فريق العمل:
* وجود مبلغ عالق في القيد الموقت للواردات يعود الى 39 نوع مختلف من الايرادات.
* تم اقتراح كافة القيود التصحيحية لتحويل المبالغ الى حسابات الايرادات الخاصة بها.

 سابعاً: حساب الصندوق 

ابرز النتائج التي توصل اليها فريق العمل:
* اقتراح الغاء قيد التسوية الذي اجري عام 2000 بقيمة 221،700،260،2 ل.ل بعد ان تم تفصيل مكوناته (كان هذا القيد من احد اسباب عدم مصادقة ديوان المحاسبة على الحسابات).
* تحديد ميزان دخول عام 1997 وبالتالي ميزان خروج لعام 2010.
* اعادة بناء cycle of information بين مختلف الجهات المعنية بالدين العام (وزارة المالية، مجلس الانماء والاعمار، مصرف لبنان، ميدكلير، لجان الاستملاك والمتعهدين…)

 تاسعاً: حسابات الامانات 

* تصحيح كافة العمليات الجارية السنوية التي تمت على هذه الحسابات ضمن المستندات المتوفرة

* تحديد موازين دخول لعام 1997 وبالتالي موازين خروج لعام 2010

* احتساب الامانات التي تسقط بمرور الزمن والتي يتوجب تسجيلها في حساب الايرادات

* احتساب الارصدة السنوية للامانات مع لوائح اسمية بعد حسم التسديدات السنوية الواردة في موازين اول المدة

* تصحيح وطباعة اللوائح الاسمية وعددها يقارب الـ800 PDF file (000،17 مستند)

* سحب اكثر من 000،100 مستند لربط عمليات القبض والدفع وتصحيحها على نظام الذمم.

* اقتراح حوالى 1000 قيد تصحيحي على حسابات الذمم.

ان واقع عدم وجود حسابات منذ عقود لم يوقف اصدار الموازنات العامة، مع العلم انها كانت تصدر خارج المهلة الدستورية، وبالتالي فان التطور الايجابي المتمثل باعادة تكوين كافة الحسابات للمرة الاولى واعطاء حسابات صحيحة ينبغي التأسيس عليه ايجاباً بدلاً من التمادي بارتكاب مخالفة دستورية اضافية تتمثل بعدم اقرار الموازنات.
وطالما ان الموازنات الاثني عشرية المعتمدة لغاية تاريخه وان سبق اسنادها وفتح الاعتمادات الاضافية فيها وتغطيتها. بتصديق المجلس النيابي، فانها كانت وتبقى غير كفؤة وغير كافية لتلبية نفقات الدولة فضلاً عن ان التمادي باعتمادها قد الحق بالخزينة ضرراً اكيداً.

وبما ان اعتماد الموازنة الاثني عشرية لا يمكن ان تنطبق على فترات زمنية طويلة كمثل ما شهدنا، ومع التأكيد على ان وزارة المالية مستمرة في انجاز اعادة تكوين الحسابات المالية من حسابات مهمة وموازين الدخول لجميع الحسابات كما سبق واشرنا وقطوعات الحسابات بحسب الاصول ودون قيود تسوية، وبما ان وزارة المالية تحتاج الى فترة سنة اضافية وذلك للانتهاء من اعادة تكوين ما تبقى من حسابات وهي، حساب القروض، حساب الحوالات، حساب الودائع، حساب البقايا المدورة مع الاخذ بالاعتبار العقبات الفعلية لعدم انجازه بشكل دقيق مما يتطلب اجراء قانوني خاص في حينه وتاليا انجاز حسابات المهمة وقطوعات الحسابات لارسالها بحسب الاصول الى ديوان المحاسبة وبمشاريع قوانين الى مجلس الوزراء مما يعيد الانتظام للحسابات المالية للدولة اللبنانية، وحيث ان صدور موازنة عامة وموازنات ملحقة للعام 2017 يتطلب بحسب قرار المجلس الدستوري الانف الذكر اقرار قطع حساب الموازنة العامة والموازنات الملحقة للعام 2015 لذلك نرفق مشروع قانون قطع حساب الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2015 على مع الاحتفاظ بالتعديلات بنتيجة الانتهاء من عمل اعادة تكوين كامل الحسابات وتدقيقها في ضوء مراجعتها من قبل ديوان المحاسبة.