• Subscribe to newsletter

تقرير IMLebanon: قريباً حركة “المبادرة الوطنية” لمواجهة الهيمنة الايرانية!

تقرير رولان خاطر

فاجأت استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري الوسط السياسي، واللهجة التصعيدية ضد الجمهورية الاسلامية، واعدا بأن أيدي ايران ستقطع في المنطقة.

هذا التطور اللافت والمفاجئ في المسار السياسي اللبناني لابد أن يلقي بثقله على الموازين الداخلية اللبنانية، وعلى سياسة إقليمية ودولية جديدة ترتسم في الأفق، خصوصاً ان استقالة الحريري أتت بعد زيارتين إلى المملكة العربية السعودية، سبقتها زيارات للدكتور سمير جعجع والنائب سامي الجميل، إلى عدد من القيادات اللبنانية.

خطاب الحريري الجديد لمواجهة الهيمنة الايرانية، يتزامن مع منطق العديد من المحللين السياسيين الذين يؤكدون ان الظروف السياسية التي قادت إلى ولادة 14 آذار لم تتبدل، لا بل زادت خطورتها بفعل التوسّع الايراني في المنطقة ولبنان، وهناك ضرورة اليوم لوجود تنظيم وتكتل عابر للطوائف لمواجهة الهيمنة الايرانية.

هذا التكتل، أو المبادرة التي تتحضّر للانطلاق في ما يشبه حركة 14 آذار فكرياً ووطنياً، ليس للحريري أو السياسات الجديدة في المنطقة أي علاقة بها، لكن بطريقة أو بأخرى قد تساعد في جمع اللبنانيين على خطاب واحد دفاعا عن “لبنان العظيم” وسيادة القرار اللبناني.

النائب السابق فارس سعيد جدد التأكيد لموقع IMLebanon ان حركة 14 آذار كفكرة وكقضية لا تزال قائمة، إنما كتنظيم سياسي انتهى، وليس هناك من حركة جديدة تحت عنوان 14 آذار، إنما الحركة الجديدة تحمل عنوان “حركة المبادرة الوطنية” التي ترتكز على أن استقرار لبنان يجب ان يكون على قاعدة احترام الشرعيات الثلاث:

الشرعية اللبنانية المنبثقة من الدستور واتفاق الطائف، والشرعية العربية، والشرعية الدولية، المنبثقة من القرارين 1559 و1701.

وكشف بأنه تم عقد ثلاثة اجتماعات للهيئة التحضيرية، وسيتم إطلاق المبادرة في غضون أسابيع قبل آخر السنة من “البيال” من بيروت بحضور القطاعات والمناطق وكل المسؤولين.

وقال: “ما نقوم به من حركة مبادرة وطنية هو جمع المسيحيين والمسلمين حول عنوان واحد وهو “رفع الهيمنة والاحتلال الايراني عن القرار اللبناني”.

وعمّا اذا كانت سياسة الولايات المتحدة الجديدة في الشرق الأوسط وسياسة المملكة العربية السعودية فرضتا وجود مبادرات محلية تواكبها، قال سعيد: “هذه المبادرة هي مبادرة وطنية لبنانية، المبادرة السعودية تقوم بها المملكة العربية السعودية، والمبادرة الأميركية تقوم بها أميركا، نحن نتحدث عن مبادرة لبنانية صافية، مبادرة اسلامية مسيحية عابرة للمناطق تنبع من قناعات بأن رفع الهينمة الايرانية عن لبنان ليست مسؤولية طائفة وليست اختصاص السُنّة على سبيل المثال، انما رفع هيمنة ايران عن لبنان مسؤولية جميع اللبنانيين مسيحيين ومسلمين. أما عملية تقاطعها مع رغبات إقليمية ودولية فهذا موضوع يبحث لاحقا، كما أكد سعيد، الذي اضاف: ” هذه المبادرة ولدت من عقل ورحم لبنانيين”.

الانطلاقة الجديدة لهذه المبادرة، بالتأكيد تخيف البعض، خصوصاً انها منبثقة من خطاب وطني يتخطى منطق الطوائف أو الأحزاب الضيق، فلغتها شبيهة إلى حد كبير بلغة تنظيم 14 آذار، الذي كرس هذا التنظيم على الرغم من هيمنة سلاح “حزب الله” على مفاصل سياسية عدة، توازنا بين الدولة والدويلة، ومنع “حزب الله” من إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل الخروج السوري من لبنان، ونجح في لبننة الكثير من القضايا، وشكل مدماكا حقيقيا للعيش المشترك، كما كان بشكل أو بآخر سدا منيعاً بوجه الهيمنة الايرانية، وبالتالي، هل تنجح المبادرة الجديدة بتكريس منطق السيادة، وبإعادة التوازن، ومواجهة وصاية السلاح، وحماية القرار الاستراتيجي، والتأكيد على خيار الدولة كخيار أوحد لقيام لبنان، والحد من تفلّت السياسة الايرانية داخل لبنان؟