• Subscribe to newsletter

استئناف الصفقات التي تمّت في التفاهمات؟

كتبت صحيفة “الجمهورية” أن لبنان يتأثّر بمناخ مستقر سياسياً مصحوب بترقّب لترجمة التسوية التي أعادت إحياء الحكومة استناداً إلى تعابير إنشائية تجميلية لعنوان “النأي بالنفس”. والعين على الأداء الحكومي وكيفية مقاربة ما هو ضروريّ وضاغط من أولويات وملفات حيوية، خصوصاً تلك المرتبطة مباشرةً بمصالح الناس والخزينة العامة.

وإذا كانت التجربة مع الأداء الحكومي ما قبل استقالة رئيس الحكومة في الرابع من تشرين الثاني الماضي غير ناجحة أو مشجّعة، فإنّها في ظلّ الذهنيّة التي أدارتها، والمزاجيّات المتصادمة التي حَكمتها، لا تصلح لأن تكون أساساً صالحاً لمقاربات جدّية ومعالجات شافية للكمِّ الهائلِ مِن تلك الملفات المتراكمة.

كذلك لا تصلح لأن تكون حصاناً رابحاً يمكن الرهان عليه في الانطلاقة الثانية للحكومة للفوز في امتحان التفعيل والإنتاجية وإحداث نقلات نوعية تَطوي كلّ ما اعترى الأداءَ السابق من سقطات وشوائب، خصوصاً مع بدء الحديث في أوساطٍ مختلفة عن توجّهٍ لاستئناف ما بوشِر به من صفقات جرى النصّ عليها في التفاهمات السرّية المعقودة بين بعض القوى النافذة في الحكومة.

من هنا العينُ مجدداً على القطاعات المنتجة مِثل الكهرباء وصفقة البواخر التي لم تمت، وكذلك الأمر بالنسبة الى قطاع الاتصالات الذي تدور حوله الكثير من الشبهات والالتباسات، وصولاً الى قطاع النفط الذي يبدو أنه سيوضَع على نارٍ حامية في الايام المقبلة، وسط حديثٍ قوي عن بتِّ موضوع التراخيص لشركات التنقيب في مجلس الوزراء قبل الأعياد.

ولعلّ هذه العناوين الكهربائية والهاتفية (الخلوية) والنفطية، هي التي ستحظى بالاهتمام الحكومي في مرحلة ما بعد التسوية الحكومية، يضاف اليها استئناف «تجهيز» الموازنة العامة للعام المقبل وإقرارها في مجلس الوزراء وإحالتها الى مجلس النواب لدرسِها وإقرارها خلال ما تبقّى من ولاية المجلس التي تنتهي في أيار من العام المقبل، أي بعد نحو خمسة أشهر.