التنافس الاقتصادي في “مونديال الطائرات” يشتعل في الشرق الأوسط

تقرير : محمد ابراهيم حامد

 

تهتم الصحف والتقارير الإعلامية والدولية بما تسميه التنافس الحاصل بين شركات الطيران العالمية، هذا التنافس الذي بات ماثلا للعيان الان في الكثير من مناطق العالم.

المثير للانتباه وعند الحديث عن هذه النقطة سنجد أن جزءا كبيرا من حيز هذا التنافس الاقتصادي يقع في الشرق الاوسط، وتحديدا دول الخليج التي تبرز فيها عدد من شركات الطيران العالمية بداية من شركة الخطوط الجوية الإماراتية أو الشركة القطرية للطيران. وتشير صحيفة “الغارديان” في تقرير لها إلى احتلال شركة الطيران القطرية، وفي آخر تصنيف عقدته عدد من كبرى الشركات، المركز الأول في أبرز شركات الطيران.

وحلت الخطوط الجوية الإماراتية بدورها في المركز الرابع واحتلته مع النمو الثابت لها. غير أن صعود قطر في المركز الأول بتصنيفات الطيران اثار  الكثير من التساؤلات ليس فقط لدى خبراء الاقتصاد ولكن المهتمين بالطيران عموما ـ

تنافس اقتصادي شرس

وتنبه صحيفة “نيويورك تايمز” في تقرير لها إلى مركزية أو حساسية هذه النقطة، معتبرة أن المفتاح الرئيسي لحل هذه الأزمة والنهوض بمستوى الطيران لدى اي شركة هو العمل الجدي على إقتناء نوعيات جديدة من الطائرات، وهو ما تسعى إليه الان شركة الخطوط الجوية الإماراتية ورصدته عدد من وكالات الانباء في تقارير لها.

وكشفت شركة الخطوط الجوية الإماراتية الشهر الماضي عن التصميم الداخلي والمنتجات الجديدة الخاصة بطائراتها البوينغ 777-300ER، بما في ذلك أجنحة الدرجة الأولى الجديدة التي يترقبها المهتمون من العملاء والعاملين في صناعة الطيران.

وأشار مصدر مسؤول بالشركة إلى أن الطائرات الخاصة والجديدة تتميز بتصميم مبتكر وتجهيزات متطورة توفر مستويات غير مسبوقة من الخصوصية والراحة، حيث تتمتع باستقلالية تامة بفضل تجهيزها بأبواب تمتد من الأرض وحتى السقف.

وأوضح هذا المصدر أن الطائرات الإماراتية الجديدة من طراز البوينغ 777-300ER  تحتوي على الكثير من المميزات التي تزيد من حدة التنافس القوي في هذا القطاع.

وتقول الصحيفة الأميركية في ملحقها الاقتصادي الأخير إلى أن التنافس بات على ما يبدو مشتعلا وبات هناك تركيز واضح على الاهتمام بالدرجات السياحية، وهو الاهتمام الذي بات واضحا مع العروض التي قامت بها الشركة في هذا الصدد.

وتوضح الصحيفة أن هناك من يمكن وصفه بالمخطط الهادف وفي الاساس إلى جذب المسافر للخطوط الإماراتية أيا كانت درجته.

وعند هذه النقطة بالتحديد تشير الصحيفة إلى تمتع المسافرين عبر هذه الخطوط وأيا كانت درجات السفر التي يسافرون عليها إلى مميزات جيدة .

وتوضح الصحيفة أن من أبرز هذه السمات النوافذ الافتراضية في الأجنحة الوسطى، بحيث يرى ركاب هذه الأجنحة المشاهد خارج الطائرة باستخدام تقنية كاميرا الزمن الفعلي. ويوجد في كل من الأجنحة الأخرى منظار مقرب لتمكين المسافر من التمتع بنظرة من الأعلى على المناطق التي تحلق الطائرة في أجوائها.

ويضم أسطول طيران الإمارات حاليا 165 طائرة بوينغ 777، ولديها طلبات مؤكدة لشراء 164 طائرة أخرى، منها 150 طائرة من الجيل المقبل من طائرات بوينغ 777x. وتشغل طيران الإمارات طائرات البوينغ 777 لخدمة رحلاتها إلى أكثر من 140 مدينة في قارات العالم الست، وذلك انطلاقا من مركزها في دبي.

مرسيدس

غير أن الواضح أن السعي نحو بناء علاقات وثيقة وقوية مع شركات السيارات أو التقنيات العالمية بات ملمحا واضحا تتحرك على ضوئه شركات الطيران العالمية، وفي هذا الاطار تقول صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن شركة مرسيدس-بنز وطيران الإمارات وحّدا أخيرا جهودهما في سياق تعاون مميز بينهما.

وكشفت الصحيفة أن هناك بعض من المشاريع بين الشركتين، أولها هو التعاون في عملية إعادة التصميم بالكامل لمقصورة الدرجة الأولى ضمن أسطول طائرات «بوينغ 777» لشركة طيران الإمارات.

وقال المحرر الاقتصادي للصحيفة إنه وبهذا، تتصدّر طيران الإمارات ومرسيدس-بنز الطليعة في مجال التنقل الفاخر والرفيع على الطرقات وفي الأجواء، ويتجلّى ذلك بوضوح عبر خدمة السائق الحصرية للفئة-S .

وقالت الصحيفة إنه وابتداء من الأول من هذا الشهر كانون الأول بات يمكن للركاب المسافرين في مقصورات الدرجة الأولى الجديدة استخدام طرازات الفئة-S الجديدة لخدمة التنقل من وإلى مطار دبي حسب رغباتهم.

ونقلت الصحيفة عن الدكتور يينز تيمار، نائب الرئيس للتسويق في سيارات مرسيدس-بنز سعادته بالتعاون مع طيران الإمارات، التي تعتبر واحدة من شركات الطيران الأكثر شهرة في العالم. وبدءاً من الآن، يستطيع المسافرون على متن الدرجة الأولى لطيران الإمارات الاستمتاع بإحساس الفخامة فوق السحاب مع مرسيدس-بنز الفئة-S.

بدوره قال تيم كلارك، رئيس شركة طيران الإمارات في تصريحات نقلتها عنه الصحيفة أنه وانطلاقاً من مكانتها الريادية، اعتمدت طيران الإمارات مفهوم أجنحة الدرجة الأولى منذ 2003. واليوم، فإنها تُرسي المعايير في مجال السفر على متن مقصورات الدرجة الأولى في صناعة الطيران بأكملها. وعبر السنين، عملنا باستمرار على تحديث وترقية هذه المقصورات. ونحن سعداء للغاية بأجنحتنا الجديدة للدرجة الأولى، التي تقدم مستويات لا تُضاهى من الخصوصية.