IMLebanon

بري: ليس لدي اعداء

أصرّ رئيس مجلس النواب نبيه بري “ان يكون احد البلوكات في الجنوب لانني اردت ان اوجه الى اسرائيل اشارة بأن حقوق لبنان لا يمكن التنازل عنها وتابع: “ليس لدي اعداء في لبنان بل هناك خلافات سياسية وخصومات والعدو الوحيد هو اسرائيل”. وأضاف بري: “لم يعد هناك 8 ولا 14 آذار وتحالفنا ليس ثنائيا شيعيا بل أمل ووفاء وأدعو أهلنا في الجنوب والبقاع إلى أن يقترعوا بكثافة”.

بري استهل اللقاء الذي شارك فيه أكثر من 300 ناشط وإعلامي، بالقول: “أولا: أوجه تحية إلى الناشطين الذين لم تتم دعوتهم لأن في الحقيقة أنتم أكثر من الهم على القلب. ولذلك، لم نستطع أن نحصر العملية في شكل نهائي.

ثانيا: لماذا هذا الاجتماع؟ طبعا ليس سببه الشوق، فالإنسان يشتاق لمن لا يلتقيه، وأنتم في كل بيت، فتح بابه أم أغلق، أنتم في كل شخص رضي ام لم يرتض، قفزتم على المقروء والمسموع والمتصل والمستتر، شكلتم ثورة على من رباكم في الاعلام قبل ان تصبحوا أمضى سلاح للثورات، فأنتم السلاح الذي لا يستطيع أن يدمره أحد. في البدء، الكلمة هي الله، اقرأ باسم ربك الذي خلق وستبقى، فلا أريد الإدلاء بأي كلام قد لا تريدونه ولا تريدون سماعه، فأنتم تعلمون أن السؤال الصحيح هو نصف الجواب الصحيح، وأنا بانتظار أسئلتكم لعلني أوفق في نصف جواب. وعندئذ، نعرف نحن وأنتم لماذا كانت هذه الدعوة، فأهلا وسهلا بكم.

ولفت بري الى انه “مما لا شك فيه أن المرحلة الانتخابية مرحلة مفصلية مهمة جدا تخطط للمستقبل. وفي ضوء هذه المرحلة تماما، يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، لأن في الحقيقة هناك مشاريع واستعدادات في المنطقة، وعلى مستوى لبنان ليس كل الناس متفقين عليها. وهذا بدأته في حوار عام 2006، ولم نصل إلى نتائج، ولكن وصلنا الى شيء أهم من كل النتائج، إنه التوافق في البلد. وكان اللبنانيون جميعا متفقين. وبالتالي، عندما حصل الاعتداء الاسرائيلي عام 2006 كان لبنان قبضة واحدة وانتصرنا”.

وقال بري: “لا شك أنه في عهد الرئيس دونالد ترامب ساد التوتر في العالم، خصوصا في منطقتنا، والوعود الاسرائيلية التي كانت تحلم بها تحققها الواحدة تلو الاخرى. أنا شخصيا، وهذا اعتقاد شخصي، وليست لدي معلومات في هذا الموضوع غير الذي نقرأه في الصحف أو الذي نسمعه عبركم، أعتقد أن أميركا لا يمكن أن تقدم على خطوة اذا لم تكن مؤمنة لأمن إسرائيل. الكلمة الاولى والاخيرة في هذا الصدد، هي لإسرائيل أي بمعنى آخر عندما تضرب سوريا سيحسب ما سيحصل في منطقة ثانية”.

وأضاف: “الواقع الوحيد لعدم حصول الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، خصوصا في بداية عصر النفط، إذا صح التعبير، هو المقاومة. نحن في لبنان، لا نحب أن نقول إن المسألة مسألة مصلحة، فأنا لا أريد أن آخذ بالمبادىء، ولا أريد أن آخذ في قصة العداء وغير العداء، ما هي مصلحة لبنان أن تهتز المقاومة؟ على لبنان حوالى 80 مليار دولار دين، فوضعنا المادي على ما هو معلوم، والامل الوحيد بسداد مثل هذه الديون ماذا؟ هو الموضوع النفطي. لامنا الكثير لماذا بقي ملف النفط سنتين أو ثلاث سنوات حتى تم تلزيمه من قبل الآخرين. لقد كانت الامور منذ اللحظة الاولى واضحة، ولو تم تلزيم بلوك واحد أو اثنين أو ثلاثة لما قال أحد لا. نعم، وبكل صراحة، كان لدي إصرار على أن أحد البلوكات الثلاثة المحادية لاسرائيل أن يكون من ضمن التلزيم فقط لا غير، لأن هناك كلاما موجها ضد اسرائيل بأن حقوق لبنان لا يمكن التنازل عنها، وهذه اشارة. وسأل: هل تعلمون بموضوع الليطاني؟ كنا نقول دائما أن لدى اسرائيل أطماعا بالليطاني ومياهه. كنت أقرأ كتابا بقلم أحد رجال المخابرات الاسرائيلية مؤلفا من 800 صفحة اسمه “التيه اللبناني”، ف23 سنة بقيت اسرائيل ما قبل الاستقلال وبعده تطالب بشخص بن غوريون بأن تأخذ الليطاني. وإلى الآن، الوضع ما زال كما هو، إنه عصر الماء وعصر البترول”.

وتابع: “لذلك، إذا لم تكن هناك مقاومة يجب إيجاد المقاومة حتى تشعر إسرائيل بأن ليس في مصلحتها أن تعتدي الآن، وهذا ما فعله الامام موسى الصدر عندما أنشأ المقاومة خشية من الاطماع الاسرائيلية”.

وعن موضوع مشاركة المرأة في العمل السياسي وتجربة حركة “أمل” بشخص وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية عناية عز الدين وترشيحها على المقعد النيابي، والاكتفاء بترشيح امرأة وحيدة على اللوائح، وعما إذا كانت هناك إمكانية لتطوير هذا الأمر في الاستحقاقات المقبلة، قال الرئيس بري: “بالتأكيد، فلنتكلم بصراحة، هل يمكن لأحد أن يدلني على شعب في الدنيا، على وطن في الدنيا، غير أن نصفه من النساء ونصفه الآخر من الرجال؟ أبدا، فالنسب إما 49، وإما 51 كلها متقاربة. في لبنان نسبة النساء أكثر من نسبة الرجال، وهناك أمر أستغربه في القضاء، إذ اصبح عدد القاضيات أكثر من عدد القضاة، وفي أي ميدان من الميادين بات الأمر مسموحا، وكذلك بالمديرين العامين يحدث تطور. وعندما يصل الامر الى الأخوات، يبدأ الحكي “بالزلم” في الانتخابات البلدية، وأقر وأعترف بأنني شخصيا جئت إلى مصيلح واجتمعت بكل البلديات، وشجعت على دخول المرأة الانتخابات البلدية، وتمنيت على الحركة ترشيح أخوات في موقع رئيس او نائب رئيس. ونحن نعترف بأن الحركيين لم يستطيعوا أن يمونوا على الناس لتحقيق هذا الامر، وهذا ما حصل”.

أضاف: “التمثيل الحقيقي يجب أن يحصل بأن نتعلم من غيرنا، ففي أوروبا كانت هناك الافكار نفسها، إذ بدأوا بكوتا 10 في المئة، ثم 15 في المئة، وصولا إلى 25 في المئة. وعندما شعروا بأن العوائق قد أزيلت أخذت اللعبة الديموقراطية مداها. أما أن نقول إن الديموقراطية هي وقف على الرجال، فهذه ليست بديموقراطية. في لبنان لا يوجد ترشيح حقيقي للمرأة. أما لماذا لم نرشح أكثر من امرأة فلأنني أريد أن أضمن النجاح، ولكن في المرات المقبلة سنعمل على تطوير هذه الفكرة”.

سئل: في ظل القانون الحالي، فإن كل القوى السياسية تتخابط وهي متأذية من القانون، الحليف يتخاصم مع الحليف، والخصم يتحالف مع الخصم، فهل كنتم تعلمون بتعقيدات هذا القانون؟، فأجاب: “لا والله، هناك مثل يقول “الجمل بنية والجمال بنية والحمل بنية”. شخصيا، منذ 5 استحقاقات انتخابية، دعتني جامعة الحكمة كأحد خريجي مدرسة الحكمة لإلقاء محاضرة حول القانون الامثل للبنان، قلت النسبية آنذاك، وسئلت عن النتائج، وقلت حينها أنا كرئيس لكتلة أترشح عن الجنوب يمكن أن أخسر 3 أو 4 نواب، لكني سأربح لبنان، لماذا؟ لأن آخر شخص في شمال لبنان من أي طائفة كان سيكون في حاجة إلى آخر شخص من جنوب لبنان، أي اللبناني في حاجة إلى اللبناني الآخر. في النسبية، يصبح كل عنصر في حاجة إلى العنصر الآخر، ويحقق التوحد بين اللبنانيين. طبعا، كنت أفكر بلبنان دائرة انتخابية واحدة. حسنا، إذا لم يكن ما تريد فأرد ما يكون. على الأقل، حاولنا وجربنا قبل أن نصل إلى هذا القانون الميمون، لا توجد 5 دوائر فلتكن 6، فلتكن 10 دوائر. وكانت هناك اقتراحات ب10 دوائر، فأنجز القانون بـ15 دائرة”.

أضاف: “هذه الخطوة مهمة، منذ الاستقلال حتى اليوم نعتمد الأكثري. والآن، نحن نغير المنهج، ومعروف ما حصل في اللجنة الانتخابية، معارك داحس والغبراء حول الصوت التفضيلي على أساس الدوائر أو القضاء. وعدنا الى اللف والدوران، ووصلنا إلى قانون أرثوذكسي مصغر. واعتذر من الاخوة على التسمية، لقد صار التخوف الحقيقي من القانون انه من غير المسموح أن يرشح المسيحي مسلما والعكس صحيح، علما بأن هذا الأمر لا يمكن أن يحصل في لبنان، وهو خطير جدا”.
وتابع: “في لبنان يجب أن نصل إلى مجتمع مدني، وعلى أساس أن تكون الطوائف محترمة بكل أشكالها، وهذا ما قلته، وأكدته على طاولة الحوار. إن مجلس الشيوخ يجب ان يكون على أساس القانون الأرثوذكسي، ويعطى صلاحيات مستقلة تماما، وهذا كله مسجل ضمن محاضر طاولة الحوار، صلاحيات مستقلة عن صلاحيات مجلس النواب، فكل العناوين المصيرية مثل إعلان الحرب والسلم والأمور الدفاعية وغيرها تعطى لمجلس الشيوخ. وعندها، يمكن الحديث عن لبنان دائرة انتخابية واحدة على أساس النسبية. اما اليوم، فوافق الجميع على القانون من دون استثناء. 16 بعين الشيطان ووراءها 16 عند الملائكة، الكل وافق. أرجأنا 24 ساعة فقط، كي يقدموا صياغة القانون. وفي اليوم التالي، كانت الجلسة للحوار، فكلام البارحة نسيه اليوم”.

سئل: من نسيه اليوم؟ يقال إن القانون الجديد هو قانون وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل؟، فأجاب: “أنا لم أقل أنت من قلت، تهمة لا ينكرها وشرف يدعيه”.
سئل: ما تعليقك على ما يحكى عن خرق واضح للوائح الاحزاب في انتخابات بعلبك الهرمل؟ وبما ان السجال ما زال محتدما بينكم وبين “التيار الوطني الحر” في بعبدا هناك توجه واضح للتحالف مع الحزب وبالتالي مع التيار، فما هو ردكم؟، فأجاب: “في موضوع الخرق المزعوم، أمر طبيعي في كل دائرة ان يأخذ التنافس مداه، وإذا استطعنا نحن وحلفاؤنا في حزب الله ان نمنع هذا الشيء فسنمنع طبعا في الصندوق. اما في الموضوع الثاني، فأنا صاحب قول ان لا اعداء لدي في لبنان، في لبنان هناك خلافات سياسية وخصومات لا عداوات، العدو الوحيد هو اسرائيل. لقد لمسنا ماذا فعلت العداوة بين اللبنانيين والى اين أوصلت البلد، وشاهدنا كيف ان اسرائيل دخلت في المرة الاولى والثانية والثالثة، ألم نتعلم؟ من العام 1975 وحتى العام 1989، ألم نتعلم؟ لقد خرجنا مثل طائر الفينيق من المعاناة، لا ابدا لا عداء مع احد. نعم لقد وافقت أن يكون التيار الوطني الحر معنا في دائرة بيروت الثانية، ولا مانع لدي. كذلك الامر في دائرة بعبدا لا مانع لدي. أما في البقاع الغربي فأنا غير موافق لان مصلحتنا الانتخابية هناك تقتضي ألا يكون موجودا خاصة بعدما طالب بأن يكون للتيار المقعدين المسيحيين، وهذا الامر “ما بيوفي معي”.

سئل: عن تخفيض العجز وعصر النفقات في موضوع الموازنة ونتائج مؤتمر روما والقروض الميسرة التي حصل عليها لبنان والتي سينجم عنها مزيد من الديون وزيادة في العجز، ما هي قراءتك لروما 2 واشتراط البعض بضرورة انجاز الاستراتيجية الدفاعية ووضعها على طاولة الحوار؟ لماذا تغييب الوزير علي حسن خليل عن الوفد اللبناني، هل السبب وجود الوزير جبران باسيل؟، أجاب: “سبب غياب الوزير خليل “حتى لا عين تشوف ولا قلب يوجع”.

وعن موافقة مجلس الوزراء على بحث الاستراتيجية الدفاعية، قال: “فعليا هذا الامر لم يحصل، هناك كلام صدر عن فخامة رئيس الجمهورية قال لاحقا سيعالج الموضوع، لكن في الاساس عام 2006 اول من تحدث في الاستراتيجية الدفاعية من دون ان يطالبنا احد كنا نحن، وايضا نحن لا نختبىء عندما ندافع عن شرف المقاومة، وعن المقاومة وعن لبنان. وفي العملية الحسابية طالما ان السؤال منطلق عن وزارة المالية، إذا كان هناك من مصلحة مادية للبنان بوجود المقاومة او من عدم وجودها، فأنا مستعد ان أثبت بأن مصلحة لبنان المادية هي بوجود المقاومة. في عام 2006 أنا طرحت هذا الموضوع والاخ السيد حسن نصر الله نزل شخصيا عدة مرات وشرح نظرته حيال الاستراتيجية الدفاعية، وانا شرحت وغيري شرح. الامر معروف ما هي الاستراتيجية الدفاعية للبنان التي يجب ان نتبناها عند اللزوم”.

سئل: حول قضية فلسطين وقرار ترامب بنقل السفارة الى القدس ومطالبة وزير الخارجية اللبناني في مؤتمر روما بشطب اللاجئين الفلسطينيين، وهل موقف الوزير باسيل يعبر عن موقف لبنان الرسمي، ما هو موقف دولتكم باعتبار لبنان هو شريك اساسي للشعب الفلسطيني؟
أجاب: “القدس قطعة من السماء لا يملكها اهل الارض، اهل الارض المغتصبين. هذا كلام قلته سابقا في طهران في شباط عام 2017 ونشر في كل الصحف، علينا ان ننتبه وكان هذا الكلام في مؤتمر للبرلمانات الاسلامية وليس فقط العرب، قلنا انتبهوا يا مسلمين ويا عرب ويا مسيحيين بأن الرئيس ترامب سيعلن القدس عاصمة لإسرائيل. هذا ليس امرا خافيا على احد وهو نتيجة وعود الرئيس الاميركي الانتخابية، فهو يحاسب على اساس برنامجه الانتخابي ووعوده الانتخابية. فترامب في برنامجه الانتخابي اعلن 4 مرات انه في حال وصوله الى سدة الرئاسة سيعمل على نقل السفارة الى القدس، علما ان هذا القرار متخذ في الكونغرس الاميركي منذ 24 سنة”.

أضاف: “الامر الأخطر في المجتمعات الغربية الاوروبية والاميركية ألا يلتزم المرشح ببرنامجه الانتخابي، وقلت حينها انا لدي اقتراح بسيط فلنصدر بيانا عن الحكومات يقولون فيه اذا أقدم الرئيس الاميركي على ذلك نقوم نحن بسحب سفرائنا من واشنطن واساسا ماذا يفعل السفراء هناك، إنهم يتلقون الاوامر، حتى وزراء الخارجية يتلقون الاوامر والعرب جميعهم مع الاسف. على الاقل علينا ان نهز عصا العز، علنا نردع الاخرين. انه كلام بكلام، وكما تقول ماجدة الرومي كلمات. وصدر القرار وشاهدنا جميعا النتائج”.

وعن موقف باسيل في موضوع اللاجئين الفلسطينيين، قال الرئيس بري: “هناك دستور وهناك اتفاق الطائف، والدستور يقول لا للتوطين، ومثل هذا الكلام يؤدي الى التوطين وهو مرفوض دستوريا، فمجلس النواب مجتمعا ومجلس الوزراء مجتمعا لا يمكن ان يغيرا في هذا الامر لان ذلك وارد في مقدمة الدستور التي تكون عادة في كل بلاد العالم خاضعة للاستفتاء. مثلا لبنان عربي الانتماء ووطن نهائي لجميع ابنائه كل هذه العناوين موجودة في مقدمة الدستور ولا يمكن التهاون بها”.

وفي موضوع تنظيم الاعلام الالكتروني، شدد على “ضرورة ايجاد قانون ينظم وينصف هذا القطاع”.
وردا على سؤال عن احتمال حصول عدوان اسرائيلي على لبنان وصلابة الموقف اللبناني ومصير قانون العفو، قال: “أنا اؤكد بأن اللبنانيين سيكونون موحدين في مواجهة اي عدوان. اما بالنسبة لقانون العفو فلم يصل شيء الى مجلس النواب ولا مشروع قانون. حتى الان لم يصلنا شيء ملموس وبالتالي الامر يعود للنواب، ولكن حتى إذا وصل فهناك آلية، ويجب ان يدرس في لجنة الادارة والعدل، آملين ألا يتكرر ما حصل في الموازنة العامة التي وصلت الى الحكومة منذ شهر آب 2017 وبعد المماطلة وصلتنا الان، والامر متوقف على حضور النواب والبدء بالعمل بجدية لان المفروض انجازها قبل نهاية الشهر والدخول في فترة الاعياد واقتراب موعد الانتخابات”.

وعن وصف ثنائية “أمل” و”حزب الله” بالثنائية الشيعية، قال: “هذا التحالف ليس طائفيا ابدا، فقد أطلقنا على لوائحنا عنوان الامل والوفاء، الامل دائما بلبنان الواحد، الامل بانتصار لبنان، والوفاء للمقاومة دائما، فليدلوني أين نحتكر طائفيا لوحدنا. نتمنى في المستقبل ان يصبح الصوت التفضيلي على الدائرة مثلا، ومن المستغرب في حسابات هذا البلد أنه لا يمكن ان تنتخب لا طائفيا ولا وطنيا. مثلا كل 10 الاف او 15 الفا من اخواننا اللبنانيين الموارنة في كسروان لهم نائب، وانا معلوماتي وحسب الاحصاءات بأن هناك في الجنوب 73 الف ماروني يعني كل 36 الفا و500 ماروني يمثلهم نائب. ماذا اقول لابن منطقة بنت جبيل وهؤلاء ليسوا متواجدين في القرى انما هم في المدن، ولاهلنا الموارنة في هذه المنطقة، هؤلاء المقاومين الذين ثبتوا وبقوا في ارضهم وزرعوها وتمسكوا بشتلة التبغ المقاومة في رميش وعين ابل وكل القرى؟”.
أضاف: “الاحترام والتقدير للوزير طلال ارسلان، واذا كان هناك من كلام صدر عنه فهو الاولى ان يجيب عليه”.

وشدد الرئيس بري على أن مقعد الاقليات في الدائرة الثانية “لا يزال معلقا”.

أما في موضوع فصل النيابية عن الوزارة، فشدد على ان “هذا الامر يحتاج الى تعديل دستوري”، وقال: “من حق اي فريق ألا يرشح نوابه لمناصب وزارية، لكن بحسب علمي، إن رؤساء مجلس الوزراء المرشحين لرئاسة مجلس الوزراء واولهم الرئيس سعد الحريري هم نواب. إذا، هذا الامر يحتاج الى تعديل دستوري”.

وأكد ضرورة “إنصاف الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية، فالمناصفة فقط في وظائف الفئة الاولى”، مشيرا الى ان “قضية الاساتذة الذين اقر لهم مجلس النواب القانون الذي رده رئيس الجمهورية مستخدما حقه الدستوري”، وقال: “في حال الرد، على مجلس النواب ان يجتمع لدرس امكانية الاخذ بأسباب الرد او يرد الرد. ونحن ننتظر ان يكون هناك جلسة لمجلس النواب غير جلسة الموازنة لإجراء المقتضى”.

ودعا الى “أوسع مشاركة في الاقتراع في كل الدوائر في الجنوب والبقاع لان في هذا الامر ضمانا للنجاح”، وقال: “ليقترعوا لمن يريدون، المهم كثافة الاقتراع”.

وبالنسبة الى موضوع نهر الليطاني، قال الرئيس بري: “إنعاش هذا الحلم تم بمساعدة كريمة من دولة الكويت، و تنفيذ المشروع وصل الى مرحلته الثالثة. ان التلوث الحاصل في مجرى النهر في مناطق عدة يستدعي المعالجة الفورية، وهو ما قام به المجلس النيابي عبر إقرار اكثر من مليار ليرة لمعالجة هذه القضية”.

وعن ملف الكهرباء، قال: “الكهرباء مكهربة الجو ونصبر، وألف باء الحل بتطبيق القوانين. في لبنان لست بحاجة الى قرار إنما بحاجة لتنفيذه، هناك 39 قانونا في لبنان غير مطبقة وضعتها بين يدي فخامة الرئيس خلال الحوار في حضور الرئيس الحريري، وهي من أهم القوانين وأكثرها ضرورة ومن بينها قانون الكهرباء. هناك مجلس ادارة للكهرباء فقط عين اعضاء مجلس الادارة وإذا اعترض احد انا مسؤول. لقد انجزنا امرا اهم من ذلك هو هيئة النفط، فقد عينت لجنة وسرنا بمبدأ المداورة وحتى الان لم تصدر شكوى. أيهما أخطر؟ أي صفقات اكبر؟ قالوا 10 قلنا 10، قالوا هنا وهنا، قلنا هنا وهنا، أقروا التلزيم وطبق القانون تماما، ولم يعترض احد. المطلوب تعيين مجلس ادارة لإدارة الكهرباء والوزير هو وزير وصاية وليس “انت تعمل كل شيء وتدير كل شيء”. نعم عندما نرى ان هناك هدرا ولا اريد ان اقول كلاما اكبر، قطعا سنعارض، وإذا ما اتخذ القرار غصبا عنا فليتخذ. فليعين مجلس ادارة وليعط”.

وعن الرسالة التي أراد إيصالها من خلال لقائه ممثلي كافة الطوائف الروحية، قال الرئيس بري: “هذا هو لبنان، ونكاية بهذا القانون الانتخابي سنظل نرعى هذا الامر ونتعاون يدا واحدة في سبيل هذا البلد. هذا اللقاء ليس نموذجا للجنوب إنما لكل لبنان”.

وكان الرئيس بري قد عرض شؤونا انتخابية ومطلبية وخدماتية، فاستقبل في دارته في المصيلح، وفودا ورؤساء مجالس بلدية واختيارية من مختلف المناطق الجنوبية.