الأزمات المالية…التحدي الأهم أمام حركة حماس الان (أحمد إبراهيم)

تقرير- أحمد إبراهيم

مع تواصل المظاهرات التي تدعو إليها حركة حماس الفلسطينية سواء بالقرب من المناطق الحدودية مع غزة أو في عموم فلسطين في إطار مسيرة العودة الفلسطينية يوم الجمعة المقبل، بات واضحا أن هناك الكثير من الأزمات التي تواجه منظمات العمل الفلسطينية المتعددة وعلى رأسها حركة حماس، وهي الأزمات التي كشفت عنها أخيرا بعض من التقارير سواء العربية أو الغربية على حد سواء.

ومن أهم هذه الأزمات هي الأزمة الاقتصادية، وهي الأزمة التي تعترف بها مختلف المنصات الإعلامية الفلسطينية والتي ألقت الضوء على دقة وخطورة هذه الأزمة الان بصورة ستؤثر على منظومة عمل هذه المنظمات بصورة عامة وحركة حماس بصورة خاصة .

اللافت هنا أن هناك حالة من الغضب التي سيطرت على بعض من قيادات حماس بسبب هذه الأزمة، وهو ما أعترفت به بعض من الصحف الفلسطينية مثل الايام أو الحياة الجديدة. وقالت هذه الصحف إن حركة حماس باتت هي الأكثر تأثرا بهذه الأزمة، وهو ما انعكس على قياداتها الداخلية خاصة وأن هناك الكثير من القيادات الخارجية التي تتلقى وتأخذ أموالها بانتظام.

واهتمت الكثير من الدوائر الصحفية والإعلامية بهذه القضية، حتى أن صحيفة نيويورك تايمز الدولية أهتمت بهذه القضية في عددها الأخير،  حيث قالت إن الازمة المتواصلة في قطاع غزة تؤثر على حركة حماس تحديداً، الأمر الذي دفع بالقيادة الحمساوية إلى التعهد بحل هذه الأزمة خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وتشير التقارير إلى أن هذه الأزمة باتت تؤثر على بنية حركة حماس وتوجهاتها الاستراتيجية، والأهم تعاطيها مع الكثير من القضايا سواء المحلية أو الاقليمية أو العالمية لها.

وأشارت بعض من منصات مواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية إلى أن حركة حماس تواجه أزمة مالية استراتيجية، وهي الأزمة التي تنحصر بسبب رئيسي وهو أن أعضاء الحركة في الخارج يتقاضون رواتبهم الشهرية الكاملة بشكل نظامي، في حين أن غالبية أعضاء الحركة في الداخل الفلسطيني لا يتقاضون إلا نصف راتب، وهو ما دفع ببعض القيادات الشابة في حماس إلى الاعتراف بصعوبة الأزمة المالية بالحركة.

اللافت هنا أن ثمة انتقادات باتت واضحة لمدير المكتب المالي للحركة زهير جبراين بسبب هذه السياسات، وهو ما دفع بعدد من قيادات حركة حماس إلى التأكيد على أن هذه الأزمة سيتم التغلب عليها قريباً، خاصة وأن حركة حماس لا تتعمد على الإطلاق التمييز أو التفرقة بين مواقع الحركة وبعضها البعض خاصة وأن موازنات حركة حماس في هذا المجال تخصص بشفافية.

عموما فإن التحدي المالي يظل من الأخطر والأهم الان أمام القيادات الفلسطينية، وهو التحدي الذي يتواصل وأدى حتى إلى الطعن في سياسات حماس المالية وسياسات قياداتها الحالية.