IMLebanon

العين على الأرثوذكس والأرمن في المتن

على مسافة أسبوع من يوم 6 أيار الموعود، تبدو المنافسات آخذة في الاشتداد في دائرة جبل لبنان الثانية التي تضم قضاء المتن الشمالي، الذي يسجل حضورا كبيرا لمختلف الأحزاب المسيحية، على رأسها التيار الوطني الحر والكتائب والقوات والحزب السوري القومي الاجتماعي والطاشناق.

وإذا كان هذا الاستنتاج يدفع بعض المراقبين إلى القول إن المنازلات في هذه الدائرة تعتبر معركة تحديد أحجام بين الأحزاب الأساسية، وإن كان كثيرون يؤكدون أن التيار والكتائب والطاشناق، تعتبر أحزابا مرتاحة إلى أوضاعها الشعبية والانتخابية في هذه الدائرة، فإن مطلعين على شؤون الدائرة يقاربون المعركة من منظار مختلف.

وفي السياق، تعتبر مصادر انتخابية أن “المواجهات المتنية ستكون شرسة لأنها ستكتب فصلا جديدا من السجال رأس حربة الفريق الموالي، أي التيار الوطني الحر، ورأس الحربة المعارضة، أي حزب الكتائب”، مشيرة إلى أن “هذا ما يفسر الحرب الكلامية الضروس التي اشتعلت بين الكتائب وكنعان، بعيد توقيف الناشط الكتائبي الياس الحداد على خلفية توزيع مناشير قرأ كنعان بين سطورها قدحا وذما في حقه”.

وإلى هذه الصورة، تضيف المصادر “ردة الفعل التي أظهرها كنعان بعيد تعليق المجلس الدستوري العمل بالمادة 49 من الموازنة على وقع الطعن الذي قدمه الجميل و9 نواب آخرين”، مشيرة إلى أن “هذا المشهد يشي بأن الجانبين متيقنان أن معركتهما في معقلهما ليست لكسب الحاصل الانتخابي، بل مرتبطة بكسب العدد الأكبر من الأصوات التفضيلية، في محاولة لتكريس “زعامة” أحدهما”.

من جهتهم، يشدد مقربون من الصيفي على أن “المعارضة التي تقودها الكتائب لا ترتبط بالحسابات الانتخابية، وإن كان رئيس الكتائب يشدد في خلال جولاته المتنية على ضرورة ايصال “نواب أحرار” إلى المجلس النيابي لرفد الكتلة المعارضة بمزيد من الدعم”، مشيرين إلى أن “أهم عامل في المعركة هو مواجهة الحزب السوري القومي الاجتماعي، في دائرة تعد معقلا تاريخيا لخصمي الحزب القومي التاريخيين، أي الكتائب والقوات، علما أن معركة أيار النيابية ستجري بعد شهور معدودة على صدور حكم الاعدام في حق قاتلي الرئيس الشهيد بشير الجميل، نبيل العلم وحبيب الشرتوني المنتميين إلى الحزب القومي.”

وفي سياق آخر، تلفت المصادر إلى أن “الصراع الانتخابي المتني الذي يشكل الناخبون الأرمن عاملا مقررا في نتائجه، ذو طابع أرثوذكسي، خصوصا أن النائب ميشال المر، صاحب الحضور التاريخي في الدائرة، تمكن من تشكيل لائحة انتخابية في ربع الساعة الأخير، مكرسا بذلك الابتعاد عن حلفائه الكتائبيين من جهة والعونيين من جهة أخرى. وفي وقت يعتبر البعض أن التيار الوطني الحر فتح الحرب على المر قبيل الانتخابات، لا يستبعد آخرون أن ينجح الأخير في العودة إلى مجلس النواب، من خرم إبرة حاصل انتخابي وحيد سيتمكن من حصده في مواجهة خصمين عونيين لا يستهان بهما، النائب غسان مخيبر والوزير السابق الياس بوصعب.”