IMLebanon

ماكرون يجول في المحيط الهادئ

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غدا، زيارة إلى استراليا تستمر ثلاثة أيام، لبحث تعزيز التعاون في المجالات المتعلقة بالدفاع والمناخ والتجارة والاقتصاد والامن بين البلدين، في إطار جولة في المحيط الهادئ تشمل أيضا كاليدونيا الجديدة، يرافقه فيها وزير الخارجية جان ايف لودريان وعدد من المسؤولين ورجال الاعمال ووفد امني واعلامي.

وبحسب مصادر دبلوماسية مطّلعة، فإن مشاورات ماكرون في استراليا وأبرزها مع رئيس الوزراء مالكوم تورنبول، ستركّز على محاولة ايجاد حلول مشتركة للمشكلات التي تواجهها منطقة المحيط الهادئ الهندي (التي تتألف من المياه الاستوائية للمحيط الهندي والمنطقة المركزية والغربية من المحيط الهادئ)، لا سيما في ما يتعلق بالأمن والمناخ. وهي تلفت عبر “المركزية” إلى أن المحور الهادئ الهندي ودور الشراكة الفرنسية – الأسترالية في تعزيزه، سيكونان من المواضيع التي سيتناولها ماكرون في خطاب من المقرر ان يلقيه الاربعاء أمام العسكريين الفرنسيين والأستراليين في قاعدة “جاردن إيلاند” العسكرية في سيدني.

وليس بعيدا، تشير المصادر الى ان التعاون في مجالي الاقتصاد والدفاع، يحتل جانبا بارزا من زيارة ماكرون الاسترالية. ذلك ان استراليا تعاقدت عام 2016 مع شركة “نافال غروب” الفرنسية (دي سي إن اس سابقا) لشراء 12 غواصة هجومية من طراز (شورتفين باراكودا) تقدر قيمتها بنحو 40 مليار دولار. ومن المنتظر ان يتم إنجاز الصفقة هذه، نهائيا، خلال وجود الرئيس الفرنسي في استراليا.

ومن المتوقع ايضا، بحسب المصادر، أن يوقع الجانبان نحو 15 اتفاقا تجاريا وشراكة تتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة الفرنسية العمل في استراليا، وتعزيز التعاون في المجالات الجامعية والصحية والثقافية والفنية.

ومن كانبرا، ينتقل ماكرون والوفد المرافق الى كاليدونيا الجديدة في زيارة تستمر من 3 الى 5 ايار المقبل، تأتي قبل 6 أشهر من استفتاء يتوقع أن تشهده الجزيرة حول الاستقلال عن فرنسا.

ففيما مواطنو الجزيرة منقسمون عموديا بين مؤيد للانفصال عن باريس وبين متمسك بالولاء لها، سيحاول ماكرون، بحسب المصادر، تعزيز التوجّه الثاني وحث السكان على القول لا لقطع “حبل السرّة” بين الجانبين.

وكانت الحكومة الفرنسية، وافقت في تشرين الثاني الماضي على إجراء استفتاء استقلال جزيرة كاليدونيا الجديدة. وقال رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب، الجمعة، إن “حكومته موافقة على الاستفتاء”، مؤكدا ان “اتفاقا سياسيا تمّ بين الحكومة الفرنسية وأعضاء اللجنة الموقعة على استقلال كاليدونيا الجديدة، يمنح الجزيرة حق إجراء استفتاء على الاستقلال بحد أقصى في تشرين الثاني 2018” (من دون تحديد اليوم).

وأوضح أنّ “استفتاء الاستقلال يتماشى مع بنود اتفاق كاليدونيا الموقع في أيار 1998، ومن شأنه إنهاء الاستعمار الفرنسي بشكل متتابع للأرخبيل الواقع في المحيط الهادئ”. وأضاف “توصلنا إلى اتفاق سياسي قائم على الثقة، ومن المهم أنه مازال أمامنا قدر من العمل الذي لا يخلو من الصعوبة”.