معوّض: لن نقبل بتجيير زغرتا الزاوية لمحور الممانعة!

جدد رئيس “حركة الاستقلال” ميشال معوّض التأكيد أنه لا يقدم شعارا انتخابياً بل ممارسة وتجربة سياسية. وقال: “بالكلمة وبالفعل امثل مشروعا سياديا داعما للدولة والمؤسسات. بالكلمة وبالفعل اقدم مشروعا اصلاحيا. بالكلمة وبالفعل اقدم مشروع شراكة واعادة التزام للشراكة ومن هذا الباب دعمت مصالحة معراب”.

معوض، وفي حديث للـMTV، ضمن برنامج “بموضوعية”، دعا أهالي زغرتا الزازية إلى عدم تشتيت الصوت التفضيلي .أوضح أن القاعدة الشعبية ستؤكد يوم الأحد 6 ايار المقبل مدى قبولها بالتحالف الذي قام به مع “التيار الوطني الحرّ”. وقال: “أنا لا اقوم بصفقة انتخابية بل خيار سياسي انطلاقا من قراءة للواقع السياسي وانطلاقا من الواقع في زغرتا والزاوية”.

معوض الذي أكد “أننا انتقلنا من حياة سياسية كانت مبنية على التحالفات وأصبحت مبنية على التقاطعات في ملفات ثلاث، ملف السيادة. ملف الشراكة التي اسست لمصالحة معراب ولانتخاب “القوات اللبنانية” العماد عون رئيسا للجمهورية وهي لا تزال تقول انها تحت هذا السقف. وملف الاصلاح والذي يعالج على القطعة. فالاصطفافات اصبحت على “القطعة” وانطلاقاً من هذا الواقع، أطلب من الجمهور ان يحاسبني على مواقفي.

وإذ شدد على أنه لن يقبل بعد اليوم ان تدفع زغرتا الزاوية ويدفع الجمهور السيادي في زغرتا الزاوية عناوين لا تطبق على ارض الواقع، قال رئيس “حركة الاستقلال”: “بين زغرتا الزاوية وبين الثوابت اللبنانية انا مع لبنان، ولكن بين زغرتا الزاوية واولوية التوازن والشراكة في زغرتا الزاوية حيث نخوض معركة 14 آذارية بامتياز، وبين مصالح حزبية ومناطقية فأنا على رأس السطح مع أولوية زغرتا الزاوية”.

وردا على سؤال، قال: “تجربتنا من الـ2009 اكدت ان اطراف 14 آذار تعاطوا مع زغرتا الزاوية ان باب التواطؤ مع “تيار المردة” او ان زغرتا الزاوية عامل احتياط لمصالح مناطقية أخرى”.

معوّض انتقد الشعار الانتخابي لـ”تيار المردة” الذي وصفه بانه إلغائي، وقال: “شعار انتخابي “نحنا مبارح ونحنا بكرا” هو احتكار للمستقبل واحتكار للتاريخ ولعنوان وتاريخ زغرتا الزاوية، حتى أغنيتهم الانتخابية تتحدث عن ان زغرتا هي لبيت فرنجية، لذا أقول لهم “مبارح” هو ملك التاريخ وملك الشهداء وملك التضحيات وهوية زغرتا الزاوية السيادية و”بكرا” هو للجميع، لأن احتكار حقوق الناس هو على حساب الحرية والتعددية وعلى حساب كرامة الناس.

معوض الذي كشف أن “حركة الاستقلال” ستحصل على 50% من أصوات اللبنانيين في الانتشار على مستوى زغرتا الزاوية، قال: “لقد شكلنا حالة محورية في لعبة تشكيل اللوائح. واؤكد ان هذه الانتخابات سظهر ان “حركة الاستقلال” هي قوة رابعة في الدائرة الشمال الثالثة”.

وردا على سؤال، ذكّر معوّض بما قاله الوزير سليمان فرنجية في الماضي إنه سيجعل “العشب ينبت أمام بيت الرئيس معوض”، لكن اثبتنا اننا صمدنا ومستمرون. وأضاف: “في الـ2005 والـ2009 والـ2018 لم نسمع إلا ان هناك حرب الغاء على الوزير سليمان فرنجية. فالالغاء بالنسبة له يعني كسر حصريته واحتكاره لزغرتا الزاوية، واي مشروع يدعو للتعددية يعتبره مشروعا الغائيا، في المقابل اي مشروع يعطيه حصرية التلزيم لزغرتا الزاوية يكون مشروعا حليفا، مشيراً إلى أن تيار المردة” يرفع شعار ان الجميع يريد الغاءه لأن لا مشروع سياسياً لديه.

وأوضح معوض انه خلال حملته الانتخابية هو يستخدم كلمة كسر الاحتكار وليس كسر سليمان فرنجية. واضاف: “تحقيق التوازن احد شعاراتي الانتخابية الاساسية وليس تحت الطاولة. ولا نريد كسر أحد بل نريد أن يكون الغد للجميع، لأن 9 سنوات من الاحتكار لزغرتا الزاوية سبقه 25 سنة من الاحتكار لزغرتا الزاوية بعد عملية اهدن والوجود السوري وصولا للوصاية السورية بعد التسعينات، وهذا الاحتكار دفعت ثمنه غاليا زغرتا الزاوية على مستوى الحرية السياسية”.

وقال: “في السياسة الاحتكار يؤثر على النمو وعلى الانماء في زغرتا الزاوية. وحقنا كقضاء زغرتا، تاريخنا وحاضرنا ان لا يخطفه احد ليجيّره لمشاريع سياسية لا نؤمن بها. لا نقبل تجيير زغرتا الزاوية لمصلحة السلاح غير الشرعي لمحور الممانعة أو لانظمة ديكتاتورية شكلت في مرحلة ما وصاية على لبنان”.

معوّض جدد التذكير بالتفاهم الذي عمل عليه في الانتخابات البلدية، والذي اعتبره فرصة لتفاهم انمائي يغير النهج القائح، لكن لم يتم احترام الأسس التي اتفقنا عليها وخصوصا على مستوى الشفافية. وبدأوا استغلال البلديات كأداة لمعارك انتخابية. وقال: “أنا جاهز للتعاون سياسياً في اي فرصة للتعاون انطلاقا من قناعاتي”. وتابع: “خيارنا الوطني تاريخي وخياري الانتخابي جاء عن قناعة وطنية ولأجل زغرتا الزاوية”.

وقال: “أفتخر بالمصالحة مع التيار الوطني الحر وبالذات مع الرئيس ميشال عون في الـ 2013 في وقت لم يكن فيه أي أفق لهكذا مصالحة وذلك لأنني مقتنع بأنه لا يجوز أن تستمر الخلافات المبنية على أحقاد الماضي. فعندما انقسمنا كمسيحيين وكلبنانيين لم يستفد أحد سوى النظام السوري ويجب أن تكون هذه عبرة لنا كي نلتف حول الدولة”.

وقال: “كنت أتمنى على الصديق طوني فرنجية الا يدخل في قضية ما قاله بشأن اعتراف التيار الوطني الحر بشرعية الرئيس رينه معوض وافتخر انني قمت بمصالحة مع العماد عون في 2013 في وقت لم يكن أي يوجد أي افق للعلاقة وكنت مصراً على مبدأ أن العلاقات لا يجب ان ترتبط بمنطق الحرب والماضي”.

معوض أكد ان الوزير فرنجية كان الممثل الأول مسيحيا لمشروع النظام السوري في لبنان، من هنا، ما هو المشروع الجدي الذي أقيم في قضاء زغرتا خلال الـ30 سنة الماضية قياساً على حجم السلطة والنفوذ الذي حظي به الوزير فرنجية؟ ما هي المشاريع الإنمائية التي حازت عليها زغرتا مقارنة مع الحجم السياسي الذي ناله تيار المردة؟ وقال: “بين حجم السلطة التي حصل عليها فرنجية وحجم الانماء في زغرتا الزاوية هناك فارق كبير، موضحا في المقبل ان لا عقدة لديه من التعاون مع “المردة” من اجل مصلحة زغرتا الزاوية في محطات معينة.

معوض أشار الى ان الاختلاف مع “القوات اللبنانية” بالرغم من وجود ثوابت مشتركة وقناعات مشتركة وتاريخ نضالي طويل ليس فقط خلافا تقنيا على الصوت التفضيلي، لكنه جدد التأكيد أنه “سيبقى دائما الى جانب القوات في معارك سيادية”.

معوض شرح سبب فشل المفاوضات مع القوات اللبنانية ، فقال: “القوات وحدها قادرة على تأمين ثلاثة حواصل في دائرة الشمال الثالثة في حين لديها أربعة مرشحين، وإن تحالفت معها نؤمن الحاصل الرابع ولكن يستفيد منه مرشح البترون ونسقط جميعا في زغرتا.

أضف ان القوات، وعلى بعد شهر ونصف من الانتخابات، اخذت قرارا بترشيح حزبي في قضاء زغرتا. لكن المشكلة ان هذا المرشح الحزبي الذي تم اخذ القرار به بطريقة متأخرة نتيجته ستكون تشتيت الصوت التفضيلي في زغرتا الزاوية، وعمليا، انطلاقا من واقع هذا القانون ومن واقع وجود 4 مرشحين لديهم حيثية بالصوت التفضيلي لدى القوات، اكون من خلال وجودي أؤمّن الحاصل الرابع للائحة مع مخاطرة ان يذهب هذا الحاصل الرابع لمرشح القوات في البترون، ويسقط المرشحون السياديون في قضاء زغرتا.

وأوضح أنه بعد ان تبلغت “القوات” قرار “تيار المستقبل” عدم التحالف معها في هذه الدائرة، تلقيت اتصالا من النائب فادي كرم، الذي قال لي إنهم قرروا إعطائي ما يكفي من الصوت التفضيلي لانجاحي في زغرتا، لكنني رفضت أن تكون زغرتا مجرد قضاء لتأمين حاصل إضافي. فالخلاف على الصوت التفضيلي اكد لي ان نهج القوات هو استخدام زغرتا الزاوية لتأمين حاصل انتخابي لمنطقة أخرى.

اما في ما خص التحالف مع “التيار الوطني الحر”، قال: “التيار الوطني الحر وحده يؤمن أكثر من حاصل في الدائرة في الوقت الذي لديه مرشح واحد ذي حيثية، وبالتالي تحالفي معه يؤمن أكثر من حاصلين ويضمن وصولنا سويا”.

واكد انه لم يسع يوما إلى مقاعد وزارية ولم يكن يوماً طالب سلطة، وإلا لكان قبل بعرض “تيار المردة” وهو أن يترأس تكتل المردة بعد الانتخابات وأن يمثل المردة حكوميا، لكنه رفض، انطلاقاً من عدم التنازل عن الثوابت السياسية فانا اطالب بحقوق لزغرتا الزاوية ولجمهور زغرتا الزاوية كما قال.

وتابع: “المواطن الزغرتاوي دفع ثمناً كبيراً للنضال السيادي ولذلك لا يمكن القبول ان تكون زغرتا في آخر الأولويات عند تأمين الحقوق لها. زغرتا الزاوية أكثر من دفع ثمن مواقفها السيادية وأهلها دفعوا حياتهم، هُجّروا وخسروا وظائفهم في سبيل نضالهم”.

وجدد معوض الشروط التي اتفق عليها مع التيار الوطني الحر، وهي دعم العهد. الاقرار باختلاف في موضوع السلاح ودور لبنان الاقليمي، وحصرية السلاح بالدولة. احترام خصوصية ومساحة كل طرف. أولوية زغرتا الزاوية ووضع حد للتزليم في زغرتا الزاوية ووضع حد لتجيير زغرتا الزاوية لمحور الممانعة والمقاومة، وتكون الدولة في زغرتا الزاوية ملك الجميع. ولفت الى ان أمر انخراطه في تكتل “لبنان القوي” متروك لما بعد الانتخابات.

وسأل: “هل يؤدي إضعاف الرئيس ميشال عون إلى تقوية 14 آذار أو إتمام الإصلاحات في البلد؟ وأليست الجهة الأساسية التي تعارض العهد وتعمل على إضعافه هي مجموعة حلفاء النظام السوري؟ فإضعاف العهد سيؤدي الى ضرب التوازن في الشراكة الوطنية ويضعف الدولة ويقوي “حزب الله” وجبهة حلفاء سوريا.

وتوجه للناخبين في زغرتا الزوية، بالقول: “لا اقدم شعارا او وعودا انتخابية بل تجربة ونضال وممارسة. ممارسة على المستوى الوطني بانني مشروع سيادي دفعنا ثمنه دما ونضالا وتطويقا دفاعا عن قناعاتنا السياسية والسيادية. نضال وممارسة من اجل الاصلاح والكل يعلم اننا لم نمد يدنا على المال العام، وبعنا اراضي عائلتي كي لا يقال اننا شاركنا يوما في لعبة الفساد. ساكون نهجا داعما لاستعادة التوازن في الشراكة الوطنية وللعهد.

اهلي في زغرتا الزوية، لا يمكن ان أساوم على زغرتا الزاوية. انا مشروع وطني ولكن في الوقت نفسه مشروع زغرتاوي. المعركة ليست معركة وصول ميشال معوض الى النيابة، المعركة يوم الأحد هي استفتاء على مشروع وضعت اسسه على المستوى الوطني بل استفتاء لمنع مصادرة تاريخ زغرتا الزاوية. استفتاء حول اي مستقبل لزغرتا الزاوية. نريده مستقبل احتكار وتسلط ام مستقبل للحرية والتعددية وللانماء وللشراكة الحقيقية بين زغرتا والزاوية.

من يريد التغيير لا يكفي ان يكون لديه النية بل يجب ان يكون لديخ خطة، بل ايضا يجب ان يكون لديه القدرة. من هنا، ادعو الى عدم تشتيت الأصوات مهما كانت هوية المرشحين الآخرين الذين يعدون بالتغيير، لان تشتيت الاصوات هو استمرار الأمر الواقع والاحتكار. لذا ادعو أهلي في زغرتا الزاوية لأن ينتخبوا الصوت التفضيلي ميشال معوض.