• Subscribe to newsletter

شد الحبال الحكومي (بقلم بسام أبو زيد)

قبل أن تنتهي ولاية مجلس النواب وتصبح الحكومة بحكم المستقيلة، فتحت معركة الحكومة المقبلة مع تاكيد الرئيس نبيه بري ان وزارة المال ستكون للشيعة.

كلام الرئيس بري واضح أنه كان موجه للرئاسة الأولى وللوزير حبران باسيل بالتحديد، ولكن الرد اتاه من حيث لم يكن متوقعا وتحديدا من الرئيس سعد الحريري الذي أكد أن لا أعراف في الوزارات وأن هذا الأمر لم يرد في الطائف ولا في غيره وأن الاعراف موجودة فقط على مستوى الرئاسات الثلاثة.

هذا الرد أتى في خانة الوقوف الى جانب صديق الرئيس الحريري جبران باسيل، ولكنه ينسحب أيضا على وزارة الطاقة التي يتمسك بها “التيار الوطني الحر”.

وإذا كان هناك من تعادل في موقف الرئيس الحريري بالشكل لجهة وزارتي المال والطاقة، إلا أنه في المضمون السياسي سيعتبر منحازا للوزير باسيل، باعتبار ان رئيس الجمهورية يرفض ما يسمى بالتوقيع الثالث التلقائي على المراسيم من قبل وزير المال الشيعي ما يؤدي الى تكريس المثالثة وهدر المزيد من صلاحيات رئاسة الجمهورية وشل العهد الذي يحاول الانطلاق بعد الانتخابات النيابية.

هذا الموقف للرئيس الحريري قد ينعكس ايضا على الخطوة الأولى لبقائه في السرايا الحكومي، إذ ان الرئيس بري مع كتلته النيابية قد يلتحق بحزب الله في رفضه لتسمية الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة مع عدم تسمية بديل، لتتشكل بذلك خطوة اعتراضية قد تدخل في إطارها جهات سياسية أخرى بهدف زيادة الضغط على الرئاستين الأولى والثالثة في عملية تشكيل الحكومة وتوزيع الحقائب، وهو ضغط قد يؤدي إلى إطالة أمد عملية التأليف والى المزيد من التوتر السياسي لا سيما إذا استمر الجدال بين الوزير جبران باسيل والوزراء والنواب الموالون للرئيس بري.

هذا الجدال سينتهي مع التوصل ربما إلى تسوية سياسية جديدة وقد يدفع ثمنها واحد من الأطراف الثلاثة إما رئاسة الجمهورية عبر الوزير باسيل، وإما الرئيس الحريري من خلال حصته ومناصبه الوزارية، وإما الرئيس بري بنزع وزارة المال منه. والمؤكد ان الطرف الأضعف في هذه المواجهة هو الذي سيدفع الثمن مجددا.