IMLebanon

الحكومة الجديدة أحجام وألغام! (بقلم الياس الزغبي)

كتب المحلل السياسي الياس الزغبي: بعد الوضوح التام لنتائج الانتخابات وأحجام  التكتلات التي أسفرت عنها، ومع الأخذ بالسعي الحاصل إلى تجميع تكتلات ظرفية بضم بعض الفائزين المستقلين إليها، يمكن استشراف التشكيلة الحكومية المقبلة ضمن الوقائع والأطر والترسيمات الآتية:

١ – تراجع حصة رئيس الجمهورية من ٩ أو ١٠ وزراء إلى ٦ أو ٧، واقتصارها على المسيحيين فقط، على أساس أن “تكتل العهد” لا يتجاوز ٤٣% من مجموع النواب المسيحيين في المجلس.

٢ – تراجع حصة رئيس الحكومة (في حال تسمية الحريري) إلى ٤، واقتصارها على السنّة، بعد حصوله على ٦٣% من نوابهم

٣ – حصة السنّة من خارج “تيار المستقبل” وزيران

٤ – الثنائي الشيعي يحتفظ ب ٦ مقاعد، إلّا في حال تنازل عن السادس لأحد حلفائه من غير النواب (القومي)

٥ – حصة الدروز ثلاثة لتكتل جنبلاط، إلّا في حال الاصرار على توزير أرسلان فيكون محسوباً على تيار العهد الذي ستنقص حصته إذذاك إلى ه أو ٦ مسيحيين

٦ – حصة القوات اللبنانية أربعة وزراء

٧ – حصة “المردة” وزيران بعد ضم مستقلين إليها، وفقاً للمساعي الجارية الآن

٨ – توزير مسيحي عن الكتائب في حال موافقتها على دخول السلطة بعد انضمام مستقل أو أكثر إليها

٩ – توزير مسيحي عن القومي في حال قرر الثنائي الشيعي الاحتفاظ بالمقاعد الستة

١٠ – يبقى وزير مسيحي لا يمكن أن يمثل أي طرف ينتسب إليه، بسبب تشتت ٨ نواب على أربعة تكتلات بالتساوي (٢ مستقبل، ٢ ميقاتي، ٢ جنبلاط، ٢ برّي). والأرجح أن يكون من حصة القوات أو العهد.

١١ – في حال عدم تمثيل الكتائب، أو القومي بمسيحي، أو اقتصار تمثيل المردة على وزير واحد تذهب هذه المقاعد إلى الفريقين المذكورين، فيرتفع عدد وزراء القوات إلى ٥ والعهد إلى ٨.

وإذا وافق الجميع على هذه الحصص وتم تخطي هذه العقبة، ستبرز مشكلة من شقّين:

أولاً – توزيع الحقائب السيادية الأربع. هذا التوزيع يواجه عقدتين:  هوية صاحب حقيبة المال، وعدم حصر الحقيبتين السياديتين للمسيحيين بتيار العهد. إضافة إلى التطاحن على الحقائب المحورية كالأشغال والطاقة والاتصالات والصحة والاقتصاد والعدل و.. و..

ثانياً – رسم سياسة التشكيلة في بيانها الوزاري، وهنا الطامة الكبرى بين ثلاثيتي “القوات” و”حزب الله”، و”النأي بالنفس” و”إعلان بعبدا” و”ربط النزاع” و”الاستقرار” والسيادة والسلاح والقرار الاستراتيجي والقرارات الدولية والعربية والسياسة الخارجية… و”التسوية” برمتها.

إلى ذلك، تضاف مسألة التزام سياسي وأخلاقي بعدم توزير نواب، وفق التعهد الذي أطلقه علناً رئيس الجمهورية من جبيل قبل أسبوعين من الانتخابات. فهل ينفّذ الرئيس وعده؟

ألغام كثيرة ستتفجر تباعاً في وجه التكليف والتأليف ووضع البيان الوزاري تفرض تناوب الحلول، من ثلاثينية كوحدة وطنية إلى أكثرية تحكم وأقلية تعارض (شبه مستحيلة) إلى تكنوقراط… وما أدراك ما وراء التكنوقراط.

والنتيجة، مرحلة بالغة الصعوبة لفترة غير قصيرة، خلافاً لتفاؤل المتفائلين.