• Subscribe to newsletter

سيارات تتعلّم وتتطوّر مثلها مثل الإنسان

كتب شادي عواد في صحيفة “الجمهورية”:

يُعتبر الذكاء الإصطناعي المفتاح التكنولوجي الرئيسي في الفترة الحالية، لأنّه يمكنه تعلّم بعض الأمور وفهمها وتحليلها. وإذا ما أضيف الى السيارة ستكون قادرة على اتّخاذ القرار بنفسها.

تسعى شركات السيارات حالياً لتقديم رؤية واضحة عن سيارات المستقبل التي ستعتمد على التكنولوجيا المتطوّرة والتقنيّات فائقة الذكاء أكثر من أيِّ وقت مضى، لتُحدث بذلك تغييراً كاملاً في مفهوم النقل الذي نعرفه حالياً. فالسيارة ستصبح العقل المدبّر للسيطرة على جميع الأمور الحياتية للأشخاص، وستكون متّصلة بكل ما هو مرتبط بمالكها وتستجيب لتعليماته الصوتية وتسمح له بالتنقل من مكان إلى آخر بالاعتماد على تقنيّة متّصلة بالأقمار الإصطناعية دون الحاجة الى السائق لقيادتها.

إستقلاليّة تامة
ستتمكن السيارات المعتمَدة على الذكاء الإصطناعي من قيادة نفسها بنفسها واتّخاذ القرارات في كافة الظروف. وعلى سبيل المثال عندما ينزل الركاب من السيارة، ستتابع هي السير وتقف بنفسها في موقف السيارات بهدوء مستعدّة لرحلتها المقبلة أو تذهب إلى أقرب محطة وقود لتملأ خزاناتها. كذلك، ستتمكّن السيارات التي ستعتمد على الذكاء الإصطناعي، من إرسال وإستلام البريد الإلكتروني والقيام بجميع الأمور العملية والحياتية التي يجب أن تتمّ مواكبتُها لحظة بلحظة من داخل السيارة وإعلام مالكها بها. فمقصورات هذه السيارات ستكون مختلفة عمّا هي عليه في السيارات الآن، لتوفّر لمالكها والركاب المزيد من المساحة والمزيد من العملانية بفضل طريقة ترتيب وتحرّك المقاعد في المقصورة لتتلاءم مع المفهوم الجديد لهذه السيارات التي ستقود نفسها بنفسها.

أكثر أماناً
في هذا السياق، يقول مهندسو سيارات المستقبل إنّ هذه السمات لن تجعل الطرق أكثر خطورة كون هذه السيارات ذاتية القيادة المتطوّرة ستكون مجهّزة برادارات وأنظمة لتجنّب الإصطدامات، ما يجعل القيادة أكثر أماناً. كذلك، ستتمكّن هذه السيارات من التواصل مباشرة مع بعضها البعض ومع إشارات المرور على الطريق دون تدخّل السائق، ما سيحدّ من الإزدحامات المرورية. فعند توقف السيارة التي تسير في الأمام، ترسل تنبيهاً بأنها ستتوقف، لتعمل السيارة المعتمِدة على الذكاء الإصطناعي فوراً وبصورة تلقائية على التخفيف من سرعتها أو حتى التوقف لتجنّب الإصطدام. وكل ذلك تقوم به السيارة من دون علم السائق بينما يكون هو منشغلاً بتسيير عمله وأيّ أمر آخر. وتتيح تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي بالتعاون مع تقنية التواصل بين السيارات أيضاً تطبيق إجراءات أخرى، مثل تحويل السير أو زيادة السرعة، ما يسمح للسيارات بتجنّب الإصطدام ببعضها، وذلك من خلال عدم الإعتماد فقط على العين البشرية وردود فعل السائق، وإنما على قوة التكنولوجيا وإبداعاتها.