IMLebanon

فرص إحياء تفاهم معراب ضئيلة… وعين التينة تدعم “القوات”

أشارت مصادر في التيار الوطني الحر إلى أن “ظروف ومعطيات اتفاق معراب قد تبدّلت بقوة اليوم. إضافة إلى أن “القوات اللبنانية” في أكثر من محطة لم تلتزم بما تعهّدت به لناحية دعم العهد والوقوف إلى جانبه، فعارضت وزراءه وعرقلت عملهم في غير محطة، من دون أن ننسى ترحيبها باستقالة الرئيس المكلف سعد الحريري من الرياض، قبل أن ترفع الصوت في وجه مرسوم التجنيس الذي وقعه رئيس الجمهورية شخصيا

وتابعت المصادر، عبر “المركزية”، “بات من الضروري، مع تمسّكنا بالمصالحة، وضع هذا التفاهم ككل على الطاولة، والانطلاق نحو اتفاق “سياسي” جديد مع “القوات اللبنانية”، على أن يحصل ذلك بعد الانتهاء من عملية تأليف الحكومة”.

بدورها، ترفض معراب هذه الاتهامات ولفتت أوساطها لـ”المركزية” إلى أنها “ساندت العهد في كل سياساته الكبرى وتوجّهاته الاستراتيجية، لكن هذا شيء، والعمل في الملفات الحياتية اليومية شيء آخر. فمعارضتُنا لمشاريع لم نر فيها ما يخدم الدولة والمواطن، يجب أن يُعدّ خدمة للعهد، لا خطوة ضده.

وأضافت “رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أعلن شخصيا أنه وحزب الله مختلفان على بند “قيام الدولة” الوارد في تفاهم مار مخايل المبرم بينهما. أليس من المستغرب أن يُبقي على الاتفاق هذا ولا يعيد النظر به رغم التباعد بين طرفيه في مسألة جوهرية بهذا الحجم، فيما يقرر التخلي عن اتفاق معراب لأن “القوات” عارضت صفقة البواخر وملفات معيشية محددة”؟! ثمة إذا، ما هو مخفي في موقف باسيل، تضيف أوساط القوات، الذي يبدو قرر الانتفاض على التفاهم بعد أن أخذ منه ما يناسبه، وبعد أن لمس أن حجم القوات اللبنانية الشعبي والسياسي يكبر، وهدفُه تطويقها ومحاصرتها لحسابات سياسية – شخصية”.

وأكدت مصادر سياسية مطّلعة لـ”المركزية” أن “التواصل بين عرابَي التفاهم، النائب ابراهيم كنعان ووزير الإعلام ملحم الرياشي، لم ينقطع وهو مستمر عبر لقاءات واتصالات بعيدا من الأضواء، لتبريد الساحة ومحاولة ترتيب لقاء بين قيادة الحزبين”.

وأشارت إلى أن “ثمة مساعي أخرى تبذل في الموازاة لرأب الصدع، من قِبل بكركي، التي تحاول أيضا ترطيب الأجواء لانقاذ الاتفاق المسيحي – المسيحي. ومن غير المستبعد في هذا السياق، أن يتحرك سيّدها ليس فقط على خط التيار- القوات، بل أن يحاول أيضا توسيع اتصالاته فيجمع الأقطاب المسيحيين الأربعة، لتثبيت مناخات التعاون والتنسيق والتهدئة في البيت المسيحي ككل”.

وقللت المصادر، في الختام، “من فرص نجاح “إحياء” تفاهم معراب، وإن جل ما يمكن توقعه هو وقف التصعيد بين طرفيه خدمة للمصلحتين المسيحية والوطنية. وفي رأيها، سينعكس التشنج، إذا بقي على حاله، سلبا على عملية تأليف الحكومة العتيدة، خصوصا أن الرئيس الحريري سبق وأظهر تفهما لمطالب معراب، فيما لا يمكن المرور مرور الكرام على الرسالة التي وجهها أمين عام مجلس النواب عدنان ضاهر، بعد تركه منصبه، إلى النائب السابق أنطوان زهرا، مشيدا به وبأدائه، إذ قد تشكل ضمنا، من حيث توقيتها والمضمون، دعما غير مباشر من عين التينة لموقف “القوات” في الكباش الناشئ بينها وبين التيار”.