• Subscribe to newsletter

مؤسسة رينه معوّض تفتح السوق الأوروبي أمام البطاطا اللبنانية! (رولان خاطر)

تحقيق رولان خاطر

في زمن الاحباط، وفي ظلمة الحلول الغائبة، تبقى مؤسسة رينه معوض دائماً شمعة الأمل لكل غد آت. رسالة الدعم التي تحملها والتي تحمل عنوان “ت يبقى اللبناني بأرضه” تتجدّد بشكل مستمر عبر أوراق تفاهم اقتصادية واجتماعية ونيات لتعزيز التعاون مع دول العالم مبنية على تعزيز التنمية الاقتصادية.

هولندا من البلدان التي تدعم لبنان في ظل أزمة اللاجئين التي ضربته، على مستويات عدة، منها، اقتصادية وتجارية، فوفرت ملاذا للتنمية الزراعية، وطريقاً لتصريف الانتاج اللبناني وبشكل خاص البطاطا عبر مؤسسة رينه معوض، ومن خلال مشروع تنمية زراعة البطاطا الذي قدمته عبر سفارتها في بيروت.

المشروع وأهدافه!

فتحت المملكة الهولندية عبر مؤسسة رينه معوض RMF، الباب واسعاً أمام التطور والاصلاح الزراعي وصولا إلى سوق مهم لتصريف إنتاج مزارعي الشمال من البطاطا والزراعات الورقية. فمشروع تنمية زراعة البطاطا، الذي بات يشكل فرصة حقيقية لحلّ الازمات التي يعاني منها قطاع البطاطا والخضار الورقية، يساهم بتحسين سبل العيش، والأهم أنه اعطى التقنيات اللازمة للمعرفة كيفية الدخول الى السوق الأوروربي.

معلوم انه كان هناك 3 مشاكل تمنع إدخال البطاطا إلى السوق الأوروبي، وهي: نوعية البطاطا، المواصفات، والكلفة.

وفي هذا الإطار، اكد المدير التنفيذي لـ”مؤسسة رينه معوض” النائب ميشال معوض لـIMLebanon أنّ أهمية هذا المشروع المموّل من هولندا هو لاثبات قدرة اللبنانيين على زراعة نوعية البطاطا المطلوبة في أوروبا، وتخفيف الكلفة وتقديم المواصفات المطلوبة للدخول الى السوق الاوروبي.

واعتبر معوض ان الأهمية الكبرى هو الاستثمار في المزارع اللبناني القادر على الدخول إلى اسواق جديدة بقيمة مضافة عالية. علما ان هناك حاجة للدخول إلى السوق الأوروربي، وأسواق عالمية أخرى.

ورأى معوض أن هذه التجربة تأكيد ان هذه الشراكة نموذج للنجاح في لبنان. هناك قطاع خاص ناجح، من المفترض الاستفادة من طاقاته. والمطلوب من الدولة اللبنانية اليوم، بدل دعم المزارع بمنطق تقليدي الذي لا يؤمن استقرارا للمزارع، إنما التخطيط، والتفتيش عن الاسواق وكيف يمكن كقطاع عام ومؤسسات غير حكومة وبدعم من المؤسسات الدولية ايصال المزارع الى افق جديد يحمل بذاته أسس تغيير الواقع.

ولفت إلى أن الدور الذي لعبته مؤسسة رينه معوض هو أن تنفذ هذا المشروع مع المزارعين ومع القطاع الخاص اللبناني بدعم من هولندا، التي أمنت العلاقة مع التجار الأوروبيين ايضاً، إضافة إلى دعم التعاونيات الزراعية ومركز البحوث الزراعية الذي لعب دورا مهما. واستطعنا ان نؤكد اننا قادرون على تأمين النوعية والمواصفات والكلفة المطلوبة. 

أهميته!

يؤسس المشروع لنهج جديد وعقلية جديدة، وهي مراعاة الاسواق غير اللبنانية وكيفية تلبية حاجاتها من حيث النوعية والمواصفات والكلفة، وبالتالي، يهدف المشروع الى تشكيل نقلة نوعيّة للزراعة في عكار، فيساهم بتطوير وتحسين تقنيات زراعة البطاطا والخضار ما يسمح بانتاج انواع جديدة من البطاطا تتلاءم اكثر وحاجات الأسواق المحلية والدولية بكلفة انتاج منخفضة.

والأهم، أنه يفتح اسواقاً جديدة لتصدير محصول البطاطا اللبنانية، في ظل الأزمات التي تلاحق الأسواق التقليدية من حين لآخر، بسبب الظروف السياسية المحيطة بلبنان.

يخلق استقرارا للزراعة اللبنانية ولزراعة البطاطا تحديدا.

يسهّل تصدير البطاطا اللبنانية الى الاسواق الأوروبية، وبالتالي الاستفادة من اتفاقية موقّعة بين لبنان والإتحاد الاوروبي حيث يحق للبنان بموجبها تصدير 50 ألف طن من البطاطا سنوياً الى دول الاتحاد، شرط ان تتناسب جودتها مع المعايير التي تفرضها هذه الأسواق وبأسعار انتاجية منافسة لها، ويعتبر هذا المشروع الخطوة الأولى في طريق الالف ميل للاستفادة من الاتفاقية مع الاتحاد الاوروبي.

حدود هذا المشروع واسعة، ليس فقط على مستوى الكمية المصدّرة، إنما تأثيره على سعر البطاطا، إذ انه يحفظ استقرار سعرها، بغض النظر عن الكميات المصدّرة، واذا ارتفع سعر السوق أم لا.

المستفيدون!

يستفيد من المشروع بشكل مباشر اكثر من مئة مزارع و650 عاملا و4 تعاونيات زراعية، بالاضافة الى 15 امرأة بات المشروع يساعدهم على المشاركة في القطاع الزراعي، و50 طفلا ما فوق الـ16 سنة، فشكل سندا لتحريك اليد العاملة في الشمال وتحديداً في عكار، ووسيلة للتخفيف من داء الحرمان المزمن الذي يصيبها منذ أجيال لصالح التطور والإنتاج.

مشروع تجربة!

ان نجاح هذا المشروع وأهميته هو بقدرته على التعميم، لذا فإن المرحلة الأخرى بحسب معوّض، ستكون التعميم بدءا من عكار والشمال وصولا إلى البقاع وكل لبنان. وأهمية تعميم هذا المشروع في عكار تحديداً، لأن محصول موسم عكار ينضج قبل محصول موسم البقاع. وبالتالي، فإن منطقة عكار منطقة استراتيجية بمناخها يجب الاستفادة منها، لتكون بوابة للتصدير نحو السوق الاوروبي.

هولندا، عبر وزيرة التجارة والتعاون التنموي سيغريد كاغ، التي زارت اليوم مؤسسة رينه معوض في مجدليا، والسفير الهولندي في لبنان يان والتمانز، اطمأنت إلى حسن سير عمل المشروع، ونوهت بما تقوم به المؤسسة من عمل انمائي يخدم لبنان وهولندا، ويؤكد على الشراكة الكبيرة بين البلدين، ويساهم في دعم الاقتصاد في لبنان الذي يرعى اللاجئين السوريين، مؤكدة انها ليست سوى البداية، على امل ان تجمعنا مشاريع اخرى في المستقبل”.

كذلك، مؤسس شركة “ضاهر للاغذية” النائب ميشال ضاهر، الذي بدوره قام بمبادرة لتشجيع ما تقوم به مؤسسة رينه معوض، تمثلت بشراء أطنان من البطاطا، كانت مناسبة قدم فيها الضاهر شيكات مصرفية الى المزارعين بموجب عقد مسبق كان قد تم ابرامه بينهم وبين شركة “ماستر تشيبس” التي يملكها.