يوحي المشهد العام للحراك المتجدد في شأن تأليف الحكومة بجدية بالغة لدى المعنيين لإيجاد مخارج للتعقيدات الكثيرة، فقد برز تطور لافت تمثل بزيارة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري، ثم اجتماعه ليلاً في “بيت الوسط” مع رئيس تكتل “لبنان القوي” الوزير جبران باسيل، حيث تناول البحث التطورات الأخيرة المتعلقة بموضوع تأليف الحكومة.
فهل يؤدي التحرك الجديد إلى إخراج الأزمة من قيودها وتعقيداتها بحيث تولد الحكومة العتيدة قريباً؟
ينظر “الحزب الاشتراكي”، كما أكدت مصادره لـ”المركزية”، بـ”إيجابية إلى الحراك الأخير للرئيس الحريري ورفع مستوى التنسيق مع رئيس مجلس النواب”، وأملت أن “يؤدي إلى حلحلة العقد من أمام تأليف الحكومة، خصوصاً أن الأطراف التي تعرقل عملية التأليف من خلال إصرارها على الالتفاف على نتائج الانتخابات النيابية وانتزاعها الحقوق التمثيلية الوزارية لـ”الحزب التقدمي الاشتراكي” وقوى سياسية أخرى معروفة، وبالتالي عندما تعالج هذه الإشكالية تنتفي العقد وتصبح عملية تأليف الحكومة مسألة في غاية السهولة”.
وعن المعلومات المتداولة عن مخرج لحلحلة العقدة الدرزية تتمثل بإعطاء رئيس “الاشتراكي” جنبلاط ثلاثة وزراء دروز، على أن يتم اختيار الوزير الثالث وسطياً بين رئيس الجمهورية ميشال عون بالتوافق مع الرئيسين بري والحريري، قالت المصادر: “لا نعرف مدى جدية هذا الطرح، لكن عندما يطرح علينا نعلق، في المقابل لدينا كامل الثقة بالرئيس الحريري وهو من الأساس متفهم لموقفنا”.
وأضافت: “في ما يعنينا، ما زلنا على موقفنا لأنه انعكاس لنتائج الانتخابات وثقة الناس في صناديق الاقتراع وبالتالي على القوى المعنية أن تجد الحلول لهذه القضية”.
وهل من لقاء قريب بين الحريري وجنبلاط؟ أكدت المصادر أن “الاتصالات مفتوحة مع الرئيس الحريري ولا شيء يمنع اللقاء، لكن مع الرئيس عون غير مطروح حاليا، وقد التقيا منذ مدة غير بعيدة”.
وهل الحكومة قريبة؟ أشارت إلى أن “الدخول في مهل زمنية فيه الكثير من المخاطرة، إنما نأمل في نهاية المطاف أن تعالج هذه المسألة لأن الوضع الاقتصادي والاجتماعي يتطلب معالجة سريعة”.