IMLebanon

قاووق: للتعالي عن المطالب الحزبية والخاصة من أجل إنقاذ البلد

اعتبر عضو المجلس المركزي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق أن “تأخير تشكيل الحكومة يعود بالضرر الصافي على جميع اللبنانيين”، سائلا: “هل يعي الذين يعرقلون تشكيل الحكومة حجم الأضرار التي لحقت بالوطن ومصالح اللبنانيين، ولا سيما أن أسوأ ما كان من تأخير تشكيل الحكومة، أن الأجواء والمناخات السياسية الإيجابية التي كانت تخيم على لبنان تبددت، وعادت مناخات الانقسام والتوتر السياسي؟”.

وأضاف، خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” في بلدة كونين، “من نتائج تأخير تشكيل الحكومة عرقلة جميع مشاريع التنمية، ما يصعب على الناس معيشتهم وحياتهم اليومية، فضلا عن تشريع الأبواب أمام التدخلات الخارجية، وتضعيف موقع لبنان في المعادلات السياسية الإقليمية والدولية. هناك جهود تبذل من أجل الخروج من هذا المأزق، ونحن نراهن جدا على جهود رئيس الجمهورية ميشال عون التي أعادت الأمل والثقة للناس للخروج من هذا المأزق والنفق، لأن الشهر المقبل هو الذي يحسم مصير ومسار الحكومة، وبالتالي لا بد من التعالي عن المطالب الحزبية والخاصة من أجل إنقاذ البلد، وإلا فإن الضرر سيكون على الجميع. افتعلوا عقدة العلاقات مع سوريا حتى يتستروا بها عن العقد الأساسية للتشكيل، ولكن من حق اللبنانيين أن يسألوا، أليس من مصلحة لبنان فتح طريق سوريا إلى الأردن والخليج وفتح معبر نصيب أمام المنتجات والبضائع اللبنانية؟ أليس من مصلحة اللبنانيين التنسيق مع الحكومة السورية للتعجيل بعودة النازحين السوريين؟ هناك إرادة خارجية لا تريد للنازحين العودة، لأنهم يريدون إبقاء ورقة النازحين للضغط على النظام في سوريا، واستثمار معاناة الناس بأهداف سياسية”.

وتابع “هل هكذا يكون تبني شعار لبنان أولا إذا كنا ننتظر إرادة خارجية لبدء التنسيق مع سوريا؟ ليس هكذا تكون أولوية المصالح الوطنية ولا نقبل بأن تكون إملاءات وطلبات أي سفير عربي أو خارجي أهم من أي مسؤول لبناني، لأن السيادة اللبنانية تعني ألا تكون كلمة أي سفير عربي أو أجنبي فوق أي مسؤول لبناني، وهذا معنى السيادة والكرامة والحرية”.

ورأى أن “الحصار الذي تفرضه السعودية على أهل اليمن أكبر حصار في العالم”، معتبرا أن “صفقة القرن لا تزال خطرا يهدد القضية الفلسطينية، ولا يزال هذا التآمر مع التواطؤ العربي يهدد الأمن القومي العربي وفلسطين ولبنان بالدرجة الأولى، لأن صفقة القرن تعني لا عودة للاجئين الفلسطينيين، وتهجيرا إضافيا لشعب فلسطين وعدم وجود دولة لفلسطين ومزيدا من الاستيطان والتطبيع الرسمي العربي الإسرائيلي”.

وختم “بمعادلة التكامل والتعاون بين الجيش والمقاومة وبدماء شهدائهما، تحررت الأرض، لم يبق شبر واحد من الأراضي اللبناني محتلا من العصابات التكفيرية، وعليه فإننا حمينا الأهل مسيحيين ومسلمين، لأن الخطر التكفيري ما كان يستثني أحدا، وقضينا على مشاريع الفتنة، لأن من كان يدعم احتلال “داعش” وجبهة “النصرة” للجرود، إنما كان يراهن على إشعال لبنان بالفتنة، كما أشعلوا الفتنة في العراق وسوريا وليبيا والصومال واليمن، فالانتصار الذي تحقق على المشروع التكفيري، كان انتصارا تاريخيا استراتيجيا حمى لبنان الوجود قبل أن يحمي لبنان الديموغرافيا والسياسة والأمن”.