وضعت كتلة “المستقبل” الاصبع على الجرح بحسب ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ”المركزية”، ودلّت بوضوح الى مكمن الداء الذي “يكربج” حقيقةً عجلات التأليف، ويتمثّل في تعكّر صفاء العلاقات بين بعبدا وبيت الوسط، بفعل اللعب بموازين التسوية الرئاسية.
وحذّرت الكتلة من “تنامي خطاب يتعارض مع مفاعيل التسوية التي أعادت الاعتبار الى دور المؤسسات الدستورية، ووضعت حداً لفراغ استمر لأكثر من عامين في موقع رئاسة الجمهورية”، لافتة إلى أن “التعاون بين عون والحريري لم يكن نزهة سياسية تنتهي بانتهاء هذا الاستحقاق أو ذاك، بل كان وسيبقى في أساس مشروع حماية البلاد والتضامن على مواجهة التحديات الخارجية، والشروع في خطة النهوض الاقتصادي والانمائي، ومكافحة أسباب الهدر والفساد في مؤسسات الدولة”، داعية الى “الكف عن أساليب تخريب العلاقات الرئاسية”، ومؤكدة “أهمية تحصين التسوية السياسية وكل ما ترتّب عليها من انفراجات.”
وتشير المصادر إلى أن “المطلوب في المرحلة المقبلة، أن يلاقي فريق التيار الوطني الحر، الرئيسَ المكلف في وسط الطريق، فيطلقان معا ورشة لصيانة التسوية الرئاسية واعادة الاعتبار الى “ثوابتها”. أما إن لم يحصل ذلك، فالنتيجة ستكون مزيدا من التعثر في عملية تأليف الحكومة، كون الرئيس الحريري لن يقبل بأي شكل من الاشكال، بمجلس وزراء لا يعتمد النأي ويطالب بالتطبيع مع سوريا، كما أنه لا يمكن ان يرأس حكومة تميل توازناتها لصالح 8 آذار.”
ولفتت المصادر إلى أنه “من المفيد في هذا السياق أوّلا، وقف الضغوط الممارسة عليه لتحجيم حصص أطراف ونفخ حصص أخرى وتركه يرسم التركيبة التي يراها تعبّر عن نتائج الانتخابات على ان يبتّ بها بالتشاور مع رئيس الجمهورية، وثانيا وضع حدّ للتسريبات الصحافية وتوجيه الرسائل المباشرة وغير المباشرة بين الرّئاسات، عبر وسائل الاعلام، كونها تشنّج الاجواء السياسية وتزيد من العقبات على طريق التأليف.”