IMLebanon

“حزب الله” غاب عن اللقاءات السياسية لمدير الـFBI

توقفت مراجع امنية وديبلوماسية امام الزيارة الخاطفة التي قام بها مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) كريستوفر راي الى لبنان والفريق الذي واكبه فيها، باعتبارها الأولى للمسؤول الأميركي ليس الى لبنان فحسب، انما في المنطقة منذ تعيينه في 2 شباط الماضي في اعقاب المواجهة التي قامت بين الرئيس الأميركي دونالد  ترامب والمدير السابق جيمس كومي بعد مرور سنة وعشرة ايام على دخول ترامب الى البيت الأبيض. وقد اصدرت السفارة الأميركية بيانا مسائيا اوضحت فيه نتائج الزيارة في يومها الأول حيث قالت ان راي ناقش مع كبار المسؤولين اللبنانيين “تطبيق القانون والتعاون الأمني بين أميركا ولبنان”، وحددت من جديد هدف الزيارة فلخصته بـ “إعادة تأكيد التزام حكومة الولايات المتحدة الشراكة اللبنانية – الأميركية”.

وفي وقت أشاد البيان بـ “لبنان الشريك الرئيسي في تطبيق القانون، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والحفاظ على التراث الثقافي من خلال منع الاتجار بالآثار”، أفيد بان المسؤول الاميركي لم يأت على ذكر حزب الله في اللقاء الذي جمعه برئيس الجمهورية في بعبدا لا من قريب ولا من بعيد، كون هذه القضايا لا يتناولها مع القادة السياسيين بل مع المراجع الأمنية والعسكرية، غير ان المراجع العسكرية والأمنية التي التقاها لم تؤكد ما اذا كان تطرق الى الحزب او لا.

وفي المعلومات التي جمعتها المركزية” من مصادر متعددة رافقت زيارة الوفد الأميركي، ان تركيبة الوفد المرافق لراي تنبئ بالكثير من القضايا التي اثارها والتي رغب بمناقشتها مباشرة مع المسؤولين اللبنانيين. ورغم التكتم الذي احاط المحادثات مع الامنيين، تقول المعلومات انها دخلت في الكثير من التفاصيل ولا سيما لجهة سبل تعزيز التعاون واستكمال تنفيذ البرامج الخاصة بتبادل المعلومات بين مكتب التحقيقات الفدرالية والمؤسسات المعنية بالأمن في لبنان، ولا سيما تلك التي تعنى بالإرهاب المعولم الذي تجاوز حدود الدول وخرق الكثير من الأنظمة الدولية المتطورة واجهزة الحماية والإستشعار فيها حتى بات عابرا للقارات والحدود المحصنة.

وقالت المصادر ان عيون راي موجودة في بيروت، فمكتب التحقيقات الفدرالي يمتلك فرعا دائما له في مقر السفارة الأميركية في بيروت، وهو يتابع الملفات الأمنية والإقتصادية والسياسية المرتبطة بمهام المكتب المتعددة في الأمن والإقتصاد والإرهاب وتبييض الأموال والتجارة الممنوعة، وان من مهماته الأساسية التحقيق في كل ما يعتبر جرما وفق القوانين الأميركية ويواكب تطبيقها والإفادة عنها.

ولذلك ظهر ان ممثله منسق مكتب التحقيات الفدرالية في بيروت في بيروت، شارك في الوفد الى جانب كبار مساعديه المتخصصين كل في قطاع والسفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد، وظهر انه الأكثر تفاعلا في اللقاءات التي عقدها راي مع القيادات الحكومية والأمنية والعسكرية اللبنانية. وقالت المصادر ان راي لم يكتف بالإشارة الى سلسلة التقارير التي يطلع عليها دوريا والتي تحدثت عن تطور قدرات الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية وما انجزه على مستوى مواجهة الإرهاب على انواعه على الحدود وفي الداخل، بل نوّه بالعمليات الإستباقية التي تداركت المؤسسات الأمنية من خلالها مخاطر هذه العمليات الإرهابية عل امن الللبنانيين والمقيمين على الأراضي اللبنانية.

واذ توسع النقاش حول عناوين تتصل بقدرات القوى العسكرية واللبنانية وانجازاتها وبرامج الدعم التي تنفذها الولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى من “مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان”، اكد الموفد الأميركي، بما لا لبس فيه، ان هذه البرامج الداعمة للبنان لن تتوقف رغم القرارات التي اتخذت بتقليص المساعدات الخارجية التي اعتادت الإدارة الأميركية تقديمها الى الدول من أصدقائها في الكثير من انحاء العالم بنسب كبيرة.