أكد عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن “أن لا أحد أحرص منا على المصلحة الوطنية العليا، نعطي ولا يؤخذ منا، نساهم في انتاج تسوية ولا تفرض علينا أي تسوية. عيننا على مصلحة البلد ومصالح الناس ولكنها أيضاً على الحقوق التي منحنا إياها الناس. كما أن مقدار مشاركتنا بأي حكومة يوازي حرصنا على المشاركة في القرار السياسي، من أجل المشاركة في إنقاذ جدّي لواقع البلد، نحن شركاء حقيقيون في هذا البلد وعلينا مسؤولية، انطلاقا من حضورنا وتمثيلنا في الحكومة، علينا أن نسهم في معالجة الكثير من القضايا”.
وعن الحديث عن لقاءين سريين حصلا بين عون والحريري والحريري وباسيل، قال أبو الحسن لـ”المركزية”: “الامور لا تحتاج الى لقاءات سرية، إنما الى قرارات صريحة وواضحة للخروج من هذه الدوامة. بصراحة لم نكن يوما من المعرقلين ولن نكون، وأعتقد ان وليد جنبلاط خطا خطوة الى الامام لكننا لم نر تجاوباً من الآخرين”.
وأضاف “المطلوب التواضع وإعادة النظر والالتفات الى هموم الناس. بالامس عانينا مسألة فوق كل اعتبار سياسي، مسألة اخلاقية انسانية موضوع الدواء. ماذا سنقول للمريض الذي ينتظر وينازع: نحن مختلفون لن نتمكن من تأمين الدواء لك؟ هناك مسائل انسانية حيوية وقرارات يجب اتخاذها تحتاج الى حكومة. فلينزل بعض المتكابرين من عليائهم وليتواضعوا، وليقم كل فريق بخطوة الى الامام من اجل إنتاج حكومة وحدة وطنية. الناس لن ترحم أحداً من الطبقة السياسية اذا استمرت المراوحة بهذا الشكل”.
هل صحيح انكم تستهدفون العهد؟ قال أبو الحسن: “نحن لا نستهدف العهد، نحن بغنى عن معارك ونزاعات إضافية في البلد. همنا التأكيد على موضوع تشكيل الحكومة وموقفنا ثابت. المطلوب من الجميع التسهيل، هناك الكثير من المواضيع الحياتية الحيوية التي تعني المواطن وصحته وبيئته ومعيشته. نطلق صرخة يومية في كل هذه الملفات. اذا كانت هذه الصرخة أصابت بعض من يدور في فلك رئيس الجمهورية، فهذا لا يعني استهداف الرئيس، انما رأي حرّ معبر عن هموم الناس وصرختهم”.
وعما اذا كان البيان المشترك مع التيار سيؤدي الى اتفاق سياسي بينهما؟ أجاب: “عندما وصلت الامور الى حدّ من الاحتقان ميدانياً، كان مشترك مع “التيار الوطني الحر” للتواصل الميداني من أجل تنفيس هذا الاحتقان وتنظيم الاختلاف السياسي اذا كان موجوداً، إنما يبقى الرأي السياسي قائماً، وهذا الموضوع لا يفسد في الودّ قضية”.