IMLebanon

عراجي: كلام الرئيس عن حكومة أكثرية لا يلزم الحريري

موقفان لافتان على خط تشكيل الحكومة يتقاطعان مع دعوة موحّدة إلى تشكيل حكومة سريعاً ومن يقبل يقبل ومن يرفض المشاركة ليخرج منها.

الأول لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون في دردشة مع الصحافيين على الطائرة في طريقه إلى بيروت عائداً من نيويورك حيث قال “هناك نوعان من الحكومات، حكومة اتحاد وطني ائتلافية أو حكومة أكثرية، وإذا لم نتمكن من تأليف حكومة ائتلافية، فلتؤلف عندها حكومة أكثرية وفقاً للقواعد المعمول بها، ومن لا يريد المشاركة فليخرج منها”. والثاني للبطريرك الماروني الكادرينال مار بشارة بطرس الراعي من كندا قائلاً “لا مبرر شرعياً لعدم تأليف الحكومة منذ الأسبوع الأول من التكليف. كفى سماع استشارات من هنا وهناك، فليؤلف الرئيس المكلف مع رئيس الجمهورية الحكومة وليقبل بها من يقبل، وليرفض من يرفض فالوطن أغلى من الجميع”.

فما هو موقف “تيار المستقبل” من هاتين الدعوتين، خصوصاً أن الرئيس المكلّف سعد الحريري دعا منذ اليوم الأول على تكليفه إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية؟

في السياق، أوضح عضو كتلة “المستقبل” النائب عاصم عراجي لـ”المركزية” أن “موقف الرئيس الحريري واضح بتمسكه بحكومة الوحدة الوطنية، لأن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها البلد معطوفةً على الأوضاع المُلتهبة التي تمرّ بها المنطقة من حولنا، تستدعي مشاركة الجميع في القرارات وتحمّل المسؤوليات”.

وأضاف: “نحترم رأي رئيس الجمهورية في الدعوة إلى حكومة أكثرية، لكن موقفنا واضح وعبّر عنه الرئيس الحريري منذ تكليفه بالدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية”.

ومن المتوقّع مع عودة رئيس الجمهورية من الخارج أن ترتفع حرارة المشاورات واللقاءات الحكومية والتي كان الرئيس الحريري استأنفها في اليومين الأخيرين في بيت الوسط بلقاءين يصبّان في خانة تذليل ما بات يُعرف بالعقبتين الدرزية والمسيحية، الأول مع عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب وائل أبو فاعور والثاني مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، على أن تتوّج بلقاء يجمع الرئيسين عون والحريري لعرض نتائج هذه المشاورات. وفي السياق، أشار عراجي إلى أن “لقاءهما سيُعقد قريباً، علماً أن قنوات التواصل والتشاور بين الرئيسين عون والحريري قائمة ومستمرة”.

ورداً على سؤال عمّا إذا كان يقرأ في موقف الرئيس عون “تعدّياً” على صلاحيات رئيس الحكومة في تحديد شكل الحكومة، أجاب: “يحق لرئيس الجمهورية أن يُعطي رأيه في الموضوع، لكنه لا يُلزم به الرئيس الحريري”.

وأمل في أن “تحرّك عودة الرئيس عون المياه الراكدة حكومياً”، منبّها إلى أن “الوضع الاقتصادي غير سليم وهناك تحذيرات من انفجاره، والأرقام التي يشير إليها الخبراء في هذا المجال أكبر دليل”.