IMLebanon

حصّة القوات “نوعا” وحقيبةُ المردة محور بحث حثيث قبيل زيارة الحريري بعبدا

عشية الاطلالة الاعلامية المرتقبة للرئيس المكلف سعد الحريري مساء غد، والتي يُفترض ان تساهم في تبديد الضبابية التي تسيطر على ضفة التأليف، وتساعد في تكوين صورة حقيقية عن مسار التشكيل وسط تضارب المعطيات في شأنه بين من يتحدث عن ولادة قريبة ومن يقول بفراغ سيستمر أشهرا، تكشف مصادر سياسية تشارك في الاتصالات الجارية لاخراج التركيبة المنتظرة من عنق الزجاجة، عبر “المركزية”، عن اتصال حصل بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري بعيد عودة الاول من نيويورك، وعن خطوط مفتوحة بين الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل شهدت حركةً قبل سفر الاخير وبعيد عودته الى لبنان ايضا.

وفي وقت تتكتم عن مضمون المداولات، تكتفي بالقول ان العلاقة بين الرجلين جيدة وان المساعي مستمرة لتذليل العقبات، مؤكدة ان كل ما تردد في الاعلام عن ان الحريري “يكتّف يديه ويتفرّج على التخبط الحاصل”، غير دقيق، فهو يعمل بعيدا من الاضواء مع الاطراف كلّها، للوصول الى مخارج للعقد الماثلة، ويتداول معهم في صيغ، تطال كمية ونوعية وتوزيعة الحقائب، لمحاولة التوصل الى تركيبة مرضية ومقبولة من الجميع.

وفي السياق، تشير المصادر الى ان الحصص الوزارية باتت شبه محسومة. ففيما يُرجح الا ينال اي طرف ثلثا معطلا، وان توزع وفق 3 عشرات (حصة الرئيس والتيار الوطني 10 مقاعد(7 تيار+3 الرئيس)، حصة الحريري والقوات 10 مقاعد (6 الحريري+4 القوات) حصة الثنائي الشيعي والاشتراكي والمرده 10 مقاعد (3 لحركة امل+3 لحزب الله+3 لجنبلاط+1 للمردة)، يتركّز البحث حاليا على طبيعة الوزارات التي سينالها كل فريق.

وهنا، تقول المصادر ان المفاوضات مستمرة مع القوات اللبنانية. فصحيح ان عرضا رئاسيا طرح على بساط البحث في الايام الماضية، قضى بإعطائها نيابة رئاسة الحكومة، التي كانت معراب تطالب بها، الا ان هذا الاقتراح رأته الاخيرة غير منصف لها ولحجمها، اذ ينص على اعطائها وزير دولة وحقيبتي الشؤون الاجتماعية والتربية. فالقوات عندما كانت كتلتها من 8 نواب، حصلت على 3 وزراء بحقائب، وتعتبر ان من الظلم في مكان اعطاءها اليوم، عندما بات حجمها 15 نائبا، وزارتين عاديتين ووزير دولة.

وبحسب المصادر، فإن الاتصالات تبحث اليوم في حقائب “القوات” وفي الطروحات التي يمكن ان تكون مقبولة لديها ومنها مثلا امكانية اعطائها وزارة دسمة. واذ تشير المصادر الى ان المناخات مشجعة والاجواء غير مقفلة، ترفض الافراط في التفاؤل، موضحة ان المشاورات في هذا الشأن تدور على أكثر من خط بين بعبدا وبيت الوسط وكليمنصو وميرنا الشالوحي.

في المقابل، تكشف المصادر ان حقيبة “المردة”، بدورها، مدار نقاش. ففيما الاخيرة تتمسك بوزارة الاشغال، يحاول التيار الوطني الحر اضافتها الى حصّته. وقد عُرضت على بنشعي وزارة الصحة التي يطالب بها أساسا “حزب الله”، غير انها لم تبد حماسة لها… درزيا، يبدو ان حصة الحزب التقدمي الاشتراكي لن تكون حجر عثرة امام التأليف، وستتم معالجتها بين رئيسه وليد جنبلاط والرئيس نبيه بري، فور الانتهاء من تذليل العقبات كلّها.

ومتى نجح الرئيس المكلف في تخطي “تحدي” توزيع الاحجام الحقائب، وهو صعب وليس مستحيلا، ستكون هناك زيارة يقوم بها الى بعبدا للتداول مع العماد عون في المسودة الجديدة، على ان ينتقل البحث بعدها الى مرحلة اسقاط الاسماء على الوزارات. فهل تَستكمل المشاورات الجارية اليوم بعيدا من الاضواء، طريقها الى النهاية السعيدة، أم تُعيدها الشروط المتضاربة والسقوف المرتفعة الى نقطة الصفر؟