• Subscribe to newsletter

في اليوم العالمي للصحة النفسية.. “احكي ما تستحي”! (يورغو البيطار)

يحيي العالم منذ عام 1992 في العاشر من تشرين اول من كل عام كل سنة اليوم العالمي للصحة النفسية، حيث يكرَس للتوعية بمخاطر التوتر النفسي والأمراض النفسية.

وبحسب الاتحاد العالمي للصحة النفسية، فإن “نصف الاعتلالات النفسية إجمالا تبدأ في سن 14 عاماً”، في ظل الكثير من المتغيرات التي تطرأ على الفرد في هذه المرحلة قد يشوبها الكثير من الأوقات العصيبة والتوتر والهواجس، والتي يمكن أن تؤدي إلى حدوث “اعتلال نفسي”، كما يعيش الملايين من مختلف الفئات العمرية حول العالم تقلبات نفسية ومزاجية، نتيجة ظروف خارجية بكثير من الأحيان؛ الحروب، اللجوء، الوضع الاقتصادي والاجتماعي وخصوصاً في لبنان حيث يعاني المواطنون من أزمات معيشية واقتصادية واجتماعية لا تحصى. فما هو واقع الصحة النفسية في لبنان في ظل ما نشهده خصوصاً من نسب انتحار عالية تسجل خصوصاً بين الشباب؟ وهل فعلاً تخطينا مرحلة ان يكون الحديث عن هذه المشاكل “تابو” لدى اللبنانيين؟

تؤكد ليا زينون المديرة التنفيذية في جمعية Embrace المتخصصة بالصحة النفسية والوقاية من الانتحار في لبنان والشرق الأوسط، ان هدف الجمعية الأساسي هو العمل على حملات توعية للتخفيف من “التابو” حول نقاش الصحة النفسية والعديد من النشاطات التي تهدف الى إظهار ان ثمة نظام دعم لمن يمرون بهذه الحالات. وفي الوقت نفسه ثمة مشروع مع البلديات لإقامة جلسات توعية مع المواطنين عن الصحة والنفسية والاكتئاب والانتحار، وفي المدارس والجامعات حسب عمر الطلاب. وقد تكون الخطوة الأهم في هذا المجال هو الخط الساخن او ما يمكن ان نطلق عليه “خط الحياة” 1564 للوقاية من الانتحار، حيث تشرح زينون ان أي شخص لديه أفكار انتحارية او اضطراب نفسي يمكنه الاتصال بهذا الرقم حيث ان “الحكي بيطول العمر”، وذلك من خلال حملة إعلامية واعلانية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعن مدى التجاوب مع هذه الحملات، توضح زينون ان هدف الجمعية هو تخفيض نسب الانتحار 25% في لبنان خلال السنوات الخمس المقبلة، ملاحظةً ان هذا العام وحتى الآن سجلت 123 حالة انتحار بالمقارنة تقريباً مع الرقم نفسه العام الماضي.

وتكشف ان الخط الساخن يتلقى اتصالات من كافة الاعمار بدءاً من 11 عاماً وإن كانت أكثرية المتصلين تتراوح بين 20 و30 سنة.

وتلفت الى تسجيل حال أكبر من الارتياح لدى الناس عند الحديث عن موضوع الصحة النفسية وهناك مشاركة اكبر في الحملات وثمة اشخاص اكثر يريدون المعرفة اكثر وبشكل أوسع عن هذه المواضيع.

وعن أهمية العمل التوعوي مع المراهقين، تشدد زينون على القيام بنشاطات في هذا المجال من خلال تواصل الجمعية مع الجامعات والصفوف النهائية في المدارس.

وتتوجه زينون برسالة لكل من يعاني من مشكلة نفسية او يعتبر انه يواجه صعوبات في هذا المجال بأن يتحدث عنها. وتقول: “فلنتكلم ان كان لاصدقائنا او عائلتنا او بالخط الساخن ومن بعد الكلام اذا شعرنا اننا نريد مساعدة أخرى نذهب الى معالج نفسي او طبيب نفسي بعدها من خلال هذا المسار”، خاتمةً: “يجب الا نخجل بما لدينا، لازم نحكي فالمرض النفسي هو كأي مرض آخر”.