• Subscribe to newsletter

مقتل خاشقجي يزيد خطة “الناتو العربي” تعقيدًا

نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أميركية قولها إن خطة الرئيس دونالد ترامب لاحتواء القوة الإيرانية في الشرق الأوسط بتكوين تحالف أمني من الحلفاء العرب، تسانده الولايات المتحدة، تواجه مشكلات جديدة بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

ويستهدف “تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي” وضع الحكومات السنّية في السعودية والإمارات والكويت وقطر وعمان والبحرين ومصر والأردن في تحالف أمني وسياسي واقتصادي تقوده الولايات المتحدة لمواجهة إيران الشيعية.

لكن الخلافات بين الحلفاء العرب، خاصةً مقاطعة سياسية واقتصادية لقطر تقودها السعودية، أعاقت تأسيس التحالف منذ اقترحته الرياض العام الماضي.

وكانت قمة بين ترامب والزعماء العرب ستشهد توقيع اتفاقًا أوليًا بشأن التحالف متوقعة في كانون الثاني في الولايات المتحدة، لكن المصادر الأميركية الثلاثة ودبلوماسيًا خليجيًا قالوا إن الاجتماع يكتنفه الغموض الآن، مضيفين أنه تأجّل بالفعل مرات عدة، وفق ما ذكرت “رويترز”.

وأفاد أحد المصادر بأن مقتل خاشقجي أثار ”مجموعة كاملة من المشكلات“ يتعيّن حلّها قبل أن يتسنّى المضي قدمًا في الخطة التي يشار إليها على نحو غير رسمي باسم ”الناتو العربي“. ومن هذه المشكلات كيف سيحضر ولي العهد السعودي القمة من دون أن يحدث ذلك غضبًا واسع النطاق.

ونفى مسؤول كبير في إدارة ترامب أن يكون مقتل خاشقجي أعاق التقدم بشأن التحالف، قائلَا إنه ”أكبر من دولة واحدة وقضية منفردة“.

كما أن الجنرال المتقاعد في مشاة البحرية الأميركية أنتوني زيني، مفاوض الإدارة الرئيسي بشأن تحالف الشرق الأوسط الاستراتيجي، قال إن المبادرة ”ماضية قدمًا“، لكنه أشار إلى أن تأثير مقتل خاشقجي غير واضح.

وأضاف، لـ”رويترز”: ”لا أعرف حتى الآن كيف سيؤثّر ذلك على العملية. نحن في انتظار التحقيق النهائي والقرارات. أعتقد أنه ربما يكون هناك انتظار لحين اكتمال التحقيق قبل بحث التحرّك إلى الأمام“.

وكان روبرت مالي، أحد كبار مستشاري الرئيس السابق باراك أوباما بشأن الشرق الأوسط والذي يرأس حاليًا مجموعة الأزمات الدولية المعنية بمنع الصراعات، إن من الصعب حضور ولي العهد السعودي قمة كانون الأول ”بالنظر إلى ما حدث وكيف ستكون ردود الفعل“.

وأضاف: ”لست متأكدًا ما إذا كان يريد القدوم إلى الولايات المتحدة حاليًا“.