في “اللبنانية”.. التململ من التعديات الحاصلة وفرض التوظيفات

“الجامعة اللبنانية التي أنشئت لتكون جامعة وطنية بامتياز في خدمة الشريحة الأوسع من الشباب الساعي إلى العلم، تغرق في الفئوية والمذهبية الضيقة قد تصل إلى الاستئثار والإقصاء”. هذه الصرخة أطلقها مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في البيان الذي صدر في ختام الدورة 52 للمجلس.

وأسف الآباء للتعدي على الحريات العامة في الجامعة، والانقلاب على الميثاقية فيها والإخلال بالتوازن الوطني وبالأعراف الأكاديمية وانتهاك استقلالية الجامعة والتدخل الفاضح في مساراتها الأكاديمية.

ودعوا المسؤولين في أعلى المستويات إلى “الإسراع في إنشاء المجمعات الجامعية التي نص عليها قرار مجلس الوزراء بتاريخ 5- 5 – 2008 والتوجه نحو خيار جامعات لبنانية مستقلة قانونيا، إداريا وأكاديميا، ينسق بينها مجلس أعلى للتعليم العالي الرسمي للسهر على وحدة التوجهات الوطنية وعلى المستوى الأكاديمي”.

مصادر “اللبنانية”: في ظل التعديات التي تحصل في الجامعة اللبنانية ، بدأ التململ يصيب العمداء لا سيما المسيحيين منهم. وفي هذا الإطار، علمت “المركزية” من مصادر “الجامعة اللبنانية” أن أحد العمداء قدّم استقالته مؤخراً، تعبيراً عن رفضه لقرار صادر عن رئيس الجامعة فؤاد أيوب، يقضي بفرض توظيف 12 أستاذاً في الفرع الأول من فروع الكلية التي يرأسها العميد المستقيل.

وأضافت المصادر: “أولاً، البعض منهم لا يحمل شهادة دكتوراه. ثانياً، الكلية ليست بحاجة إلى أساتذة جدد، كما أنها لم تعلن عن حاجتها إلى أساتذة، قبل إبرام العقود، وفق ما تقتضيه الأصول. ثالثاً، مجلس الجامعة اتخذ قرارا بعدم التوظيف في الوقت الراهن لعدم حاجته إلى أساتذة جدد، فالتزم الفرع الثاني بالقرار، في حين لم يلتزم به الفرع الأول”.

وتحدثت المصادر “عن شعور أكثرية العمداء المسيحيين في الجامعة اللبنانية بحالة من التململ، معتبرة أن خطاب بكركي عبّر عن وجهة نظر ومواقف ينتظرها الجميع. واستقالة عميد في الجامعة سيؤدي حتماً إلى كرّ السبحة في حال استمر الوضع على هذه الحالة”.

من جهة أخرى، نوّهت المصادر بما صدر في بيان مجلس  البطاركة والأساقفة الكاثوليك، ودعت الأحزاب اللبنانية المسيحية “إلى التحرك واتخاذ الخطوات اللازمة للدفاع عن الجامعة اللبنانية وانتشالها من المشاكل التي تتخبط فيها قبل فوات الأوان”.