IMLebanon

علوش: الحريري قدم كل التنازلات وينتظر طروحات عون

على رغم أن المعطيات كافة تشير إلى أن ملف تشكيل الحكومة رُحّل إلى أجل غير مسمّى، إلا أن المساعي على خط العقدة السنية لا تزال قائمة وإن بوتيرة ضعيفة لا ترقى إلى مستوى الحل المنشود.

فالوساطة التي يقوم بها وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل لا تزال في إطار الأفكار التي يعمل على بلورتها من خلال لقاءاته مع المسؤولين السياسيين والروحيين من دون أن يكون هناك حل كامل متكامل، بانتظار أن يخفف المعنيون من سقف طروحاتهم ليبدأ التفاوض الجدي، أمر بادر إليه الرئيس المكلف الذي تشير المعلومات إلى أنه أبدى مرونة في شأن تمثيل “السنة المستقلين” من حصة رئيس الجمهورية ميشال عون بعد أن كان يرفض تمثليهم بالمطلق.

أشار عضو المكتب السياسي في تيار “المستقبل” مصطفى علوش عبر “المركزية” إلى أن “تحديد المواعيد أمر غريب عجيب، فالحكومة قد تتشكل قبل رأس السنة أو بعدها، فلماذا الالتزام بمواعيد لم تلبث أن تسقط كما هو حاصل منذ بداية التشكيل”، مضيفا أن “ليس هناك موعدا محددا والمساعي قائمة لحل العقدة التي افتعلها الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصر الله، التي في حال كانت محلية كما يدّعون، عندئذ يمكن حلها بتسوية في أي وقت. أما إذا كانت خارجية، فيصبح الحل رهن الاعتبارات الإيرانية”، لافتا إلى أن “رغم ذلك، الرئيس المكلف لا يسلّم بالتعطيل ويواصل حواره مع الوزير باسيل لإيجاد المخارج المتاحة ولكن إلى الآن لا يوجد أي تقدم يذكر”.

وحول قبول الحريري بتمثيل “الستة” من حصة رئيس الجمهورية، قال “الأمر مرتبط بالشخصية المقترحة، إذ هناك حسابات انتخابية ملزم الرئيس المكلف بأخذها في الاعتبار فموقفه يأتي بعد خروجه من انتخابات صعبة على مختلف الأحزاب وخاصة تيار “المستقبل”، وبالتالي أي قرار غير محسوب العواقب سيضر به على المستوى التكتيكي والاستراتيجي، لذلك ليس المهم من حصة من بل هوية الشخص الذي سيوزّر”، مضيفا “الحريري لا يغلق الباب بوجه أي طرح ولكن كل اسم سيعرض عليه، له حساباته بالنسبة إليه وبالنسبة لرئيس الجمهورية”.

ولفت إلى أن “الحكومة تؤلف بالتعاون بين الرئاستين الأولى والثالثة ولكن الحريري قدم كل التنازلات المتاحة وينتظر طروحات الرئيس ليتفاوض حولها”.

وحول إمكانية تراجع الرئيس الحريري عن تمثيل الرئيس نجيب ميقاتي كحل للعقدة السنية، أكد أن “التراجع غير وارد والرئيس الحريري حسم قراره  بهذا الخصوص والتفاوض الآن محصور بالوزير الذي سيتبادله مع رئيس الجمهورية. أما باقي المقاعد، فمحسومة”.