وفد نيابي يمثل الطوائف يرافق الراعي إلى الفاتيكان

يتوجّه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي غداً الاحد، على رأس وفد من المطارنة الموارنة في الداخل وبلاد الانتشار، الى الفاتيكان في زيارة تقليدية تحصل كل خمس سنوات تطلق عليها تسمية Adlimina او بالعربية “زيارة الاعتاب الرسولية” والتي فيها تتجدد الشراكة بين الكنيسة وقداسة البابا.

وتمتد هذه الزيارة اسبوعاً كاملاً، تشارك فيها كل الابرشيات المارونية في لبنان والعالم والتي هي أشبه بـ”تظاهرة مارونية”، يتخللها لقاءات مع قداسة الحبر الاعظم البابا فرنسيس وكرادلة الفاتيكان، وستكون مناسبة لمناقشة اوضاع الكنيسة الكاثوليكية والمسيحيين في العالم عموماً، لا سيما في منطقة الشرق الاوسط حيث معاناة التهجير والاضطهاد، والكنيسة المارونية خصوصاً. كذلك يُشارك في عداد الوفد المرافق نواب من مختلف الطوائف واعضاء من المؤسسة المارونية للانتشار برئاسة شارل الحاج الرئيس الجديد ونائبته روز الشويري والمديرة العامة هيام بستاني.

المسؤول الاعلامي في بكركي المحامي وليد غياض قال عشية الزيارة لـ”المركزية” “كل ما يحكى في الاعلام عن أن البابا استدعى الكنيسة المارونية لمحاسبتها وإقالة رأسها، لا صحة له، ومجرد كلام للاستهلاك الاعلامي”، مشيراً الى أن “البطريرك يتعرض لحملة موجّهة ضده وضد الكنيسة، ففي كل مرة يقوم فيها البطريرك بإنجاز على مستوى المصالحة التي حصلت منذ بضعة أيام، هناك أشخاص متضررون يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام لشن حملة عليه”.

وعن الزيارة أشار الى أنها “لم تحصل منذ عهد البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، ويوم انتخابه طلب البطريرك زيارة الاعتاب الرسولية في كتاب رسمي وجهه الى البابا حينها. والجدير ذكره ان كل المجالس الاسقفية والكنائس في العالم تزور كل خمس سنوات الاعتاب الرسولية الى جانب المجالس البابوية للتعرف عليها وعلى عملها، حتى يكون هناك تبادل بين الكنائس على كل المستويات”.

وتابع: “بما أن هناك مجالس أسقفية عدة ، حدد موعد الكنيسة المارونية غدا وسيتم لقاء مباشر بين البابا والكنيسة المارونية برئيسها وأعضاء السينودس الماروني، يتخلله نقاش وحوار وكلمة توجيهية للبابا. ويزور  السينودس الماروني المجالس البابوية المختلفة، خصوصا تلك التي لها عمل مشترك سواء مع الكنائس الشرقية او المجامع التي تتعاطى موضوع الرسالة والتعليم والثقافة في العالم، وستُحدد مواعيد يومية طيلة فترة اقامة الوفد التي تمتد اسبوعا.

نواب من الطوائف: وتتميز هذه الزيارة بمرافقة وفد من المؤسسة المارونية للانتشار وعدد من النواب من مختلف الطوائف، في صورة تعكس الوجه التعددي للبنان وهذه ميزته وهي رسالة تظهر أهمية الحوار بين الاديان والعيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين، وهو نموذج قل نظيره في العالم كله. وهنا نتذكر كلمة البابا يوحنا بولس الثاني بأن “لبنان اكثر من بلد انه رسالة للشرق والغرب”.