ماذا بعد انسحاب نديم الجميّل من اجتماع المكتب السياسي الكتائبي؟

لم تنته فصول انتخابات نقابة الصيادلة مع إقفال صناديق الاقتراع وإعلان النتائج التي انتهت إلى فوز المرشح المستقل غسان الأمين، على اللائحة المدعومة من أحزاب “الطاشناق” والثنائي الشيعي و”الكتائب”، مساء الأحد. ذلك أنها انعكست على أجواء الاجتماع الأسبوعي للمكتب السياسي الكتائبي الذي عقد الاثنين في الصيفي برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميل. ذلك أن النائب نديم الجميل انسحب من الجلسة الأسبوعية للمكتب السياسي، اعتراضًا على ما اعتبره “تحالفًا” نسجته “الكتائب” مع الحزب “السوري القومي الاجتماعي”، بفعل تصويت الصيادلة الدائرين في الفلك “القومي” لمصلحة أحد المرشحين على اللائحة.

غير أن ندوة الصيادلة في “الكتائب” أوضحت، في بيان، أن “الحزب ليس في وارد التحالف مع الحزب القومي في أي انتخابات سياسية كانت أو نقابية، للأسباب السياسية والتاريخية المعروفة”.

وأشارت إلى أن أي “نقاش مع الحزب القومي لم يحصل، بل اجتماعات مع مجموعة مستقلين ونقباء سابقين”، لافتةً إلى أن “إذا نال أحد المرشحين على اللائحة أصوات القوميين، فلا علم لنا بذلك، ولسنا معنيين به أصلًا”.

وفي وقت علم أن النائب نديم الجميل يتجه إلى إلغاء مؤتمر صحافي كان من المفترض أن يعقده عصر الثلثاء لوضع النقاط على الحروف، أفادت مصادر مطلعة “المركزية” بأن ما شهده المكتب السياسي الكتائبي ليس إلا سوء تفاهم ممكن أن تعصف رياحه بأي حزب، مؤكدةً أن جهودًا تبذل للمعالجة، وقد دخل على خطها الأمين العام للحزب نزار نجاريان.

وفي هذا السياق، تلفت المصادر إلى أن “الكتائب” يعتبر النقاشات التي تشهد اختلافًا في وجهات نظر أعضاء المكتب السياسي أمرًا إيجابيًا، ودليلًا إلى الديمقراطية في الأروقة الكتائبية.

وفي محاولة لشرح أسباب المشكلة، ترجح المصادر أن وراءها “جهات لا يسهل عليها تقبل تسجيل “الكتائب” والمستقلين ثلاثة انتصارات نقابية متتالية في انتخابات نقابات الصيادلة والمحامين وأطباء الأسنان”.

وشددت على أن الثوابت الكتائبية معروفة، مشيرةً إلى أن الحزب حريص على الفصل بين العملين النقابي والسياسي، غير أن هذا لا ينفي أن الخط الأحمر الوحيد الذي ترسمه “الكتائب” لنفسها هو ذاك المتعلق باستحالة مد اليد إلى الحزب “السوري القومي الاجتماعي” للأسباب المعروفة (المرتبطة باغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل، علمًا أن المجلس العدلي أصدر قبل أكثر من عام حكم الإعدام في حق منفذي جريمة 14 أيلول 1982 حبيب الشرتوني ونبيل العلم، المنتميين إلى الحزب القومي).

وتختم لافتة إلى أن أيًا من المرشحين على اللائحة التي دعمتها الصيفي في انتخابات الصيادلة لا ينتمي إلى القومي، فيما النقيب الجديد ذو الباع الطويل في النضال النقابي، مستقل، لكنه نال جرعة دعم من حركة “أمل”.