ما جديد قضية كارلوس غصن؟

في وقت تحدثت معلومات صحافية عن مداهمة الشقة التي يقيم فيها رجل الأعمال اللبناني كارلوس غصن مع عائلته في بيروت، وهي مملوكة من شركة “نيسان” التي كان يرأس مجلس إدارتها، في حضور ممثّلين عن الشركة أجروا جردةً لمحتوياتها، منذ أيّام- وسط تساؤلات عن جواز هذه الخطوة او لا، قانونا، وعن مدى تطابقها مع الاصول والقواعد المرعية الإجراء لبنانيا.

في السياق، أوضحت مصادر قضائية لـ”المركزية” أن “الإجراء يأتي بعد استحصال وكلاء نيسان، الأسبوع الماضي، على قرار قضائي بوضع حارس قضائي على منزل غصن، هي أمال أبو جودة، وقد كانت موجودة خلال الجردة. إلا أن المصادر أشارت إلى أن وكلاء غصن وأبرزهم نقيب المحامين أندريه الشدياق والنقيبة السابقة أمل حداد، سجّلوا آنذاك اعتراضهم على القرار وفتحوا محضرا في المخالفات التي تشوبه.

في الأثناء، بدت قضية توقيف “مُنقذ” الشركة اليابانية العملاقة للسيارات، من الانهيار، ذاهبة نحو مزيد من التفاعل دبلوماسيا وقضائيا و”اقتصاديا” و”شعبيا”، محليا ودوليا. وفي السياق، كان يُفترض أن تنظم جمعية رجال الأعمال اللبنانيين في فرنسا وتجمّعTrilogue France-Europe- Orient  ، محاضرة تحت عنوان “احترام فرضية البراءة في قضية كارلوس غصن”، يتم في خلالها إطلاق نداء لإنشاء مجموعات دعم لغضن، الاثنين المقبل في فندق الماريوت، في جادة الشانزليزيه – باريس، إلا أنها ولظروف قاهرة عدلت عن خطوتها، في انتظار تبيان المسار القانوني للقضية في اليابان. أما دبلوماسيا، وغداة تمديد القضاء الياباني مدة توقيف غصن حتى العاشر من كانون الأول المقبل، بعدما وافقت محكمة في طوكيو على طلب الادعاء على خلفية الاشتباه بارتكابه مخالفات مالية، فيستعد وزير خارجية اليابان الموجود في باريس للتوجه إلى لبنان (بعد أن يعود إلى طوكيو) على رأس وفد إعلامي للتشاور مع المسؤولين اللبنانيين في قضية غصن.

وتأتي الزيارة المنتظرة بعيد استدعاء وزير الخارجية والمغتربين ​جبران باسيل​ السفير الياباني في بيروت ماتاهيرو ياماغوتشي وإبلاغه أن لبنان مهتم جداً بمتابعة قضية غصن كونه لبناني منتشر في الخارج ويمثل إحدى النجاحات اللبنانية المهمة، وموضوعه يهم الرأي العام اللبناني والدولة اللبنانية.

وأكد له أن وزارة الخارجية تتابع قضيته عبر كل الوسائل المتاحة للتأكد من أنه يتم التعامل معها بكل شفافية حسب القوانين المرعية الإجراء، وذلك بالتنسيق مع الدولة الفرنسية وكل الدول المعنية، ومع كل الجهات اللبنانية المختصة. وقد ابلغ السفير الياباني عن ورود معلومات مؤكدة إلى وزارة الخارجية عن أن ظروف توقيف غصن تشوبها علامات استفهام كثيرة مطالبة إياه بأجوبة محددة حول مواضيع معينة عن ظروف توقيفه. وأكدت الخارجية للسفير الياباني أنها ستتابع بالتنسيق مع وزارة العدل وكل الجهات المختصة، قضية غصن. وعلى هذا الصعيد، كشفت المصادر عبر “المركزية” أن الدولة اللبنانية طلبت من طوكيو ابلاغها بالتهم الموجهة ضد غصن. على ان تتم، في ضوء التفاصيل التي سيستحصل عليها القضاء اللبناني من نظيره الياباني، محاكمته في بلده، انطلاقا من معاهدة مكافحة الفساد، التي تتيح ذلك.

وكان “رجل المهمات الصعبة” وجّه امس رسالة من سجنه في اليابان، قال فيها “انا بريء والاتهامات ضدي واهية”. وأكد ان “هناك افتراءات وتسريبات وهو امر يتعارض مع سريّة التحقيق”. وليس بعيدا، التقى السفير اللبناني في اليابان نضال يحي ثلاث مرات مع غصن في مكان توقيفه. كما السفير الفرنسي الذي التقى غصن أكثر من مرة. وكشف أنه سيكون هناك لقاء جديد معه الاثنين المقبل.