“الانتخابات النيابية بين المتاجرة بالقلق ومواجهة الواقع”

نظمت “حركة مواطنون ومواطنات في دولة”، ندوة بعنوان “الانتخابات النيابية بين المتاجرة بالقلق ومواجهة الواقع”، في الرابطة الثقافية في طرابلس.

وعرض معاون مفوض مديرية السياسات العامة منير دوماني السياق الذي جاءت فيه الانتخابات، موضحا ان “السلطة تواجه ضغوطات من الخارج والداخل وترد عليها بالتنظيم والتعثر والتأقلم وأن الوضع العام “مش كل عمره هيك” كما يحلو للجميع وصفه”.

ثم قدمت منسقة طرابلس في “حركة مواطنون ومواطنات في دولة” الإعلامية ناريمان الشمعة تحليلا لقانون الانتخابات والحملات الانتخابية، موضحة أن “القانون جاء لخدمة مصالح السلطة وتعزيز شرعيتها وتأطير خلافاتها، وأن النسبية مع الصوت التفضيلي وهندسة الدوائر الانتخابية وفق تقسيمات طائفية ومناطقية وعائلية سمحت للقوى السياسية بتأمين فوز مرشحيها مع خسائر محدودة.

كما أشارت إلى الظواهر اللافتة في الانتخابات من إحجام النخب المتمرسة بالسياسة عن الترشح، وحضور كبير لمتمولين طامحين للسلطة شكلوا بديلا عن غياب التمويل الخارجي، مع غياب أي رابط بين اللوائح والتحالفات السياسية باستثناء “حزب الله” – حركة “أمل”، لكون السلطة الفعلية محددة المعالم سلفا. في ظل انفصال تام بين حاجات الناس والخطاب السياسي الذي انحصر بعنوانين رئيسين وهما القوة والوفاء استجابة لحالة القلق الأمني ومصير الجماعة وإيحاء بفقدان المنافع.

بدوره تناول الأمين العام للحركة الوزير السابق الدكتور شربل نحاس أهم نتائج الانتخابات النيابية، مبينا أنها “جددت ولاء كل طائفة لزعيمها لأن الناس عاشوا قلقا بالغا على الصعيد الأمني والاقتصادي، يراهنون على أن تطويبهم على الترتيب الذي أدى إلى انتخاب رئيس جمهورية وأن تأليف الحكومة يحميهم من الشغور لكن أركان زعامات الطوائف سكروا بهذه النتيجة وعادوا إلى التجاذب، وعادوا إلى تغذية الخلافات بمزيد من الحصص هنا أو هناك. وإذ بإشارات تتوالى أن السكرة لن تدوم، حيث أن المنظومة الاقتصادية التي حكمت البلد، والتي حكموا هم من خلالها، بدأت بالتفسخ والتهاوي”.