خطة إنقاذية لـ “اللبـنانية”: لا للسياسة ونعم لتعيين أساتذة أكفاء

“تعاني الجامعة اللبنانية من مركزية مفرطة وبيروقراطية قاتلة وفئوية ضيقة ومذهبية متمددة وخضوع للإملاءات السياسية والطائفية وقصور معرفي وعلمي وضحالة في الانتاج البحثي وتخلف في اساليب الادارة والحوكمة وانتاج متخرجين عاطلين عن العمل لا يلبون سوق العمل المحلي والعربي والعالمي، والأسوأ هو انخفاض متزايد لنسبة طلاب التعليم العالي، إذ تراجعت الى 35% من اعداد الطلاب الجامعيين في لبنان” كما يؤكد رئيس جمعية اصدقاء الجامعة اللبنانية انطوان صياح لـ”المركزية”.

والخطة الانقاذية للجامعة انطلقت برأي صياح، مع مؤتمر الاساقفة والبطاركة الكاثوليك من خلال دعوتهم الى خلق جامعات رسمية متعددة في كل لبنان، وهذا لا يعتبر تقسيماً انما توسيعها لتشمل كل لبنان وتطال اكبر عدد ممكن من الطلاب وتخولهم الحصول على شهادات ذات قيمة وتجذر الطلاب في ارضهم وتؤهلهم للعمل في مناطقهم النائية”.

وأضاف: “الدولة لم يعد بإمكانها أن تلبي متطلبات الجامعة، وهذا ما يحصل حتى في الدول المتقدمة وليس فقط في لبنان، لذا المطلوب ان تكون جامعات منتجة، اي أن تؤمن كل جامعة موارد خاصة بها، فتتبنى مشاريع وتستخدم الاموال للبحث العلمي وتطوير الجامعة وتأمين التجهيزات الحديثة لها. وهناك قانون في الجامعة اللبنانية منذ العام 1996 هو القانون 64 يجيز لها ذلك، قسم من هذه الايرادات يعود الى العاملين في هذه المشاريع والقسم الآخر يمول البحث العلمي. كل سنة تتراجع ميزانية الجامعة بسبب تراجع الميزانية العامة”.

وتابع: “الحل هو بإبعاد الجامعة عن السياسة، وتعيين اساتذة اكفاء منتجين، يوجهون البحث في الجامعة للوصول الى شهادات متطورة. كما نحتاج الى حركة وطنية وتضامن كل النقابات والجمعيات والهيئات لمساندة الجامعة”.

أما عن سبب استقالة عميد كلية الاعلام جورج صدقة فقال: “على الجامعة قبل توظيف اساتذة ان تتبع مساراً قانونياً، منها أن تعلن عن حاجات وتشكل لجان علمية تنظر في الطلبات المقدمة، ثم تصنف بعدها الاساتذة الذين تقدموا وتأخذ بالاولوية. رئيس الجامعة، طلب من صدقة تعيين اساتذة دون اتباع هذا المسار، وهذا ما دفع به الى تقديم استقالته. وعندما سألنا رئيس الجامعة عن الموضوع اوضح انه عندما تم تعيينه رئيسا للجامعة، كان عميد كلية الاسنان من الطائفة الشيعية، فأعطى العمادة للطائفة المارونية، وهذا ادى الى خلل في التوزيع، لذلك عمد الى تعيين عماد بشير في الاعلام خلفا لصدقة، لإعادة التوازن”.

وطالب صياح بـ “اعتماد المناصفة في كل الادارات، وتحدث عن الخلل الحاصل مثلاً في تعيين اللجان، حيث 25 في المئة منهم فقط مسيحيون، وفي المعهد العالي للدكتوراه في العلوم الانسانية والاجتماعية، عند تأسيس مجلس علمي وتشكيل لجان فرق بحثية، 30 في المئة فقط منهم مسيحيون، في بعض الاحيان اقل من 30 في المئة. هذا يضرب الميثاقية والتوازن الوطني في الجامعة ويبعد الناس عنها”.

وختم: “الجامعة بحاجة الى التفاف وطني حولها، فلا يمكنها ان توظف اشخاصاً ينتمون الى فئة معينة، ثم تطلب من الجميع الالتفاف حولها”.