أكد رئيس حزب “التوحيد العربي” أن “العلاقة مع الوزير طلال أرسلان هي علاقة ثابتة ونهائية وطبعاً سيتحوّل هذا اللقاء إلى مؤسّسة، هي مؤسسة دار خلدة وهذه المؤسسة سيكون لها مشروع نهضوي شامل على الصعيد الدرزي”، مضيفا: “هذا اللقاء اليوم ليس موجّهاً ضد أحد وكذلك لقاء خلدة لن يكون موجهاً ضد أحد لكنه سيكون له دوراً نهضوياً لأننا نعرف جميعاً ما تعانيه الطائفة”.
وأضاف، خلال لقائه أرسلان بدارته في خلدة: “أين هي الطائفة ممّا كانت عليه أيّام الأمير مجيد وأيام كمال بك أيام العز السابق، نحن في حالة تقهقر كبيرة، وهذا التقهقر سببه السياسات التي اتبعت خلال الفترة السابقة ومهمّة لقاء خلدة أن يعيد لهذه الطائفة وهجها ووزنها على مستوى البلد والدولة والمنطقة”.
وأردف: “نحن بالإضافة إلى الدور الوطني الذي سيقوم به لقاء خلدة، هناك دور على صعيد الطائفة ونحن نعتقد بأن الأمير طلال هو المؤهّل بالقيام بهذا الدور وقيادته وهو القادر على أن يكون على مسافة من كل الدروز، خاصة وأن هم الدروز يشغله ليس في لبنان فقط بل على مستوى المنطقة”.
من جهته، تحدّث أرسلان فقال: “لا شك أن حادثة الجاهلية لها أبعاد كبيرة، وأنا اعتبرتها طعنة موجهة إلى كل شريف في هذا الجبل ولم أنظر لها من منظار الحسابات السياسية الخاصة والشخصية بقدر منظاري لمصير الطائفة ومصير الأحرار في هذه الطائفة الذين لهم آراءهم الخاصة”.
واعتبر أن “سياسة الإلغاء وسياسة الاستبداد وسياسة الاحتكار وسياسة الهيمنة وسياسة التسلط وسياسة استخدام الدولة لتصفية حسابات حزبية أو شخصية أو خاصة على حساب الناس أمر لا نقبل به لا بتربيتنا البيتية ولا بقناعاتنا السياسية ولا بأخلاقنا السياسية، وفي أيّار 2008 لم نرضَ الاستفراد بوليد جنبلاط، وكان لنا موقفاً في ذلك الوقت، علماً أنه لم يكن ثمّة أي علاقة بيننا، وهنا لا أقصد التشبيه إنما لم تكن تربطنا أي علاقة آنذاك بجنبلاط وشعرت أن الواجب يقضي منّي بأن أتخذ موقفاً لحماية هذه الطائفة والبلد من الانقسامات وموقفي بموضوع الجاهلية ليس موجهاً ضد أحد أو لتصفية حسابات مع أحد على حساب أحد، إنما هذا هو المنطق الذي يفرضه علينا ضميرنا ووجداننا وأخلاقنا”.
وأضاف: “أصبح هناك تقهقر وتراجع مخيف في الوضع الدرزي على مستوى الدولة، وعلينا أن نتوحد جميعاً بكل مشاربنا السياسية، اشتراكية وديمقراطية وقومية وتوحيدية أو حركة النضال أو الشيوعية كي نحافظ أولاً على بقاء الطائفة ووجودها، ثمّ يمكن التنافس على أي شيء إنماً قبل علينا الحفاظ على بقاء الطائفة وحماية حقّها وحق أبنائها، فلم يعد هناك أي شيء، والتنافس على تعيين 10 شبّان في الأمن الداخلي أو الجيش أو الأمن العام. فمقابل هؤلاء ثمّة المئات بل الآلاف الذين يتقدمون للدخول إلى مؤسسات الدولة، ماذا نفعل بهم؟؟ وماذا نفعل بكل الذي يتخرجون من الجامعات ويحملون الشهادات العليا”.
وتابع: “هذا الواقع غير مقبول ولن نتعايش معه، ودعوتي للجميع أن يتفضلوا ويشاركوا في تقديم الأفضل والأحسن لمجتمعنا وأهلنا، وبعد ذلك نرحب بأي تنافس ديمقراطي إنما الوضع أصبح مقرفاً وغير مقبولاً على الإطلاق ومن الآن نحن سندرس كافة الطروحات لنرى ما هو مناسباً إن كان على مستوى مشيخة العقل أو على مستوى المجلس المذهبي أو على مستوى الأوقاف والوظائف العامّة أو الاستثمارات وانفتاح الجبل وإعادة الحياة الاقتصادية اليومية إلى الجبل، فالجبل لا يمكن أن يستمر كذلك وينعزل عن كل الدورة الاقتصادية والإنمائية في البلد وأن يستمر في الزراعة فقط، فهناك جيل جديد في الجبل لديه طموحات واسعة وفي الأيام القادمة سنعمل على أن تكون الأوضاع أفضل وأن نأتي للطائفة والجبل بما يرضيهم في المضمون وليس في الشكل”.
وشدد على أن “التعصّب والتفرد والإنعزال يولدون التهجير وكل أقلية تنعزل على نفسها مصيرها الانقراض والتهجير وهذا أمر خطير، فلذلك عندما أخذنا قرارنا السياسي والاستراتيجي بالتحالف مع المقاومة ومع سوريا وما يمثل أخي الرئيس الدكتور بشار الأسد، من حماية لهذه المنطقة من الإرهاب التكفيري ومن العدو الصهيوني ومن طموحات تقسيمية للمنطقة والتي نواجهها جميعاً، هو لتحديد أن الأفق الدرزي ليس محدوداً والدروز هم أساس في هذه المعادلة على المستوى الإقليمي والدولي لحماية أنفسهم ضمن الهوية الوطنية العربية التي تحميهم وتحفظهم وليس ضمن الهوية التقوقعية المذهبية الطائفية التي تريدها إسرائيل والتي نرفضها جملة وتفصيلاً”.