الـ”يونيفيل” في مطار رفيق الحريري الدولي؟

اشارت مصادر أميركية لصحيفة “الراي” الكويتية الى ان نقاشاً يندلع، بين واشنطن وحلفائها، حول امكانية تعديل مهمة قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل)، حتى تشمل مراقبتها حركة الطائرات المدنية التي تهبط في مطار رفيق الحريري الدولي، وان تعذر توسيع المهمة، يدرس المسؤولون الاميركيون امكانية تخفيض موازنة القوة الدولية وعديد افرادها بنسبة الثلثين.

وسبق للولايات المتحدة ان ابدت امتعاضا مما تعتبره الاداء الباهت للقوة الدولية، التي يبلغ عديد قواتها 15 ألفا منذ العام 2006، وتعمل بموازنة سنوية تبلغ 475 مليون دولار. ويقول المسؤولون الاميركيون انه رغم هذه التكلفة المرتفعة، فان “يونيفيل” لم تنجح في وقف تمدد حزب الله في المساحة الممتدة بين الحدود الاسرائيلية – اللبنانية ونهر الليطاني، حسب ما ينص القرار 1701 الذي ادى الى وقف حرب تموز 2006 بين الحزب واسرائيل.

ويلفت المسؤولون ان كل الترسانة التي نجح الحزب في بنائها في الجنوب اللبناني، على اثر “حرب تموز”، وكل الانفاق التي حفرها من الاراضي اللبنانية الى شمال اسرائيل، “كل هذه الاعمال لم ترد في أي من تقارير يونيفيل، التي يخال من يقرأ تقاريرها ان حزب الله يلتزم نص القرار 1701 ببقائه شمال الليطاني”.

ويلفت المسؤولون الى ان “يونيفيل” توظّف 580 عاملا لبنانيا، وتقيم مشاريع مدنية لافادة السكان المحليين، وهو ما يعني ان “الأمم المتحدة تقدم سيولة نقدية لانصار حزب الله وخوات للحماية لزعماء محليين”.

ويتابع المسؤولون ان على “يونيفيل” تقديم اداء افضل من الحالي لتبرير مصاريفها المرتفعة، وان الولايات المتحدة تعمل الى جانب الحلفاء على امر من اثنين: إما توسيع رقعة عمل هذه القوة الدولية “لتشمل قيامها بمراقبة عمليات شحن الاسلحة التي تقوم بها ايران الى بيروت، عبر المطار، او تقليص عديد القوة وتخفيض قوتها بواقع الثلثين”.