الرامي لـIMLebanon: نبحث عن السنوات الذهبية!

في ظل وداع عام 2018، الذي أرهق اللبنانيين معنوياً سياسياً واقتصادياً، عامٌ دقّ فيه الفقر ابواب شريحة واسعة من المواطنين الذين باتوا لا يفكرون سوى في تأمين حاجاتهم الحياتية الأساسية لتلبيتها، فكيف بالحري بالنسبة الى السهر وخصوصاً ليلة رأس السنة حيث تكون الاسعار أغلى من المعتاد، ما هو واقع حفلات رأس السنة في لبنان وما هي نسبة الحجوزات والتفاعل مع التخفيضات التي أعلنت عنها المطاعم والملاهي؟

يؤكد نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي، في حديث لـIMLebanon  ان “الحجوزات في المطاعم لليلة رأس السنة ليست على قدر توقعاتنا”، طالباً “من المواطن اللبناني ان يتغلب على العامل النفسي وعلى الازمة الاقتصادية والسياسية، ويخرج خلال فترة الأعياد لان المطاعم تعرض أسعارا تشجيعية”. ولفت الى ان “هناك حركة متوسطة الى مكتملة حسب البرنامج الذي يضعه المطعم يختلف حسب المنطقة والسعر وغيرها من العوامل.

ويوضح الرامي ان القطاع “ينتظر السنوات الذهبية التي شهدتها السياحة بين الـ2009 والـ2011، حيث وصلت قيمة المبيعات السياحية الى حوالي 9,8 مليار دولار، وكان القطاع السياحي يشكل 10% من الدخل القومي وبشكل غير مباشر يساهم بادخال 25%”.

ويتابع “كان هناك تنوع سياحي، والسياحة الخليجية كانت مثمرة، مدة اقامتها في لبنان فوق الـ20 يوما، ومعدل انفاقها الأسبوعي اكثر من 12 الف دولار، وكان اللبنانيون ينعمون بالبحبوحة وكان المغترب يأتي غنيا من افريقيا ومن الخليج، لان عمله كان مثمرا”، مضيفاً: “لكن اذا فعلنا مقارنة زمنية، اليوم السياحة الداخلية تعبت بسبب المخزون الذي فرغ عند المواطن اللبناني، والمغترب الذي يأتي من الخارج وضعه ليس سليما في بلاد عمله في افريقيا والخليج بسبب الازمة الاقتصادية، بالإضافة الى السياحة الأوروبية المتنوعة، لكن السياحة المثمرة او الخليجية والعربية لا تضخ في لبنان المال كما يلزم”.

ويكشف الرامي عن ان “مبيعاتنا السياحية لن تصل هذه السنة الى 3,5 مليار دولار، اي 60% اقل مبيعا من السنوات الذهبية”.

ويلفت الى “اننا لا ننظر الى ليلة رأس السنة فقط لنعول عليها بل العام 2019، لان ليلة عمل واحدة لا تعوّض الموسم ولا العمال، ونحن حين ننظر الى الـ2019 لا نرى أي افق ونتمنى ان تشكل الحكومة وتكون ولادتها من ولادة لبنان الجديد، ونفكر بالإصلاح وفي كيفية وضع بتشريعات وتحفيزات سياحية جديدة، لان القطاع السياحي بحاجة الى ركائز ليست متوفرة حاليا”، خاتماً: “نتمنى ان تكون الـ2019 على قدر تطلعتنا ونحن لا نبحث عن ليلة رأس السنة، بل عن سنوات ذهبية تواكب هذا القطاع المنتج الذي وضع لبنان على الخريطة السياحية العالمية”.