خاص IMLebanon: امتعاض مالي ومصرفي من أداء وزير المالية

ترتفع في أوساط المصارف والمرجعيات المالية في لبنان أصوات تنتقد أداء وزير المال علي حسن خليل، بعد التصريح الذي أشار فيه إلى أن لبنان يعتزم جدولة ديونه.

وقال المنتقدون إن تصريحا كهذا يعني أن لبنان قد أفلس، وأن ما حصل لتدارك تداعيات هذا التصريح ومنها لقاء بعبدا لا يعني سوى معالجة سطحية للتداعيات، فلو حصل هذا الأمر في دولة تحترم نفسها لكان يتوجب على وزير المال أن يستقيل باعتبار أن كلامه ألحق أضرارا مالية كبيرة بالمكتتبين بسندات الخزينة وبالثقة بلبنان، ما سيحول مستقبلا دون إقدام من يرغب بالاكتتاب في اتخاذ هكذا خطوات إلا إذا كان مردود الفوائد عاليا جدا.

ويشير هؤلاء إلى أن الخلاف بين الوزير علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ما زال قائما حول العديد من السياسات التي لها علاقة بتمويل الدولة واستحقاقاتها المالية ووضع الخزينة، إلا أن الحاكم يتجنب المواجهة المباشرة مع الوزير فيرفع الشكاوى إلى كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس سعد الحريري طالبا منهما التدخل من أجل إقناع الوزير ببعض الخطوات والسياسات التي تساهم في الحد من التدهور.

وتأخذ هذه الأوساط والمرجعيات على وزير المال أنه يتصرف في أغلب الأحيان منفردا، وهذا ما ورطه في الكلام عن جدولة الديون رغم أنه على مدى توليه لوزارة المال كان يتجنب الخوض في قضايا مالية ونقدية حساسة قد تثير المزيد من المشاكل في البلاد.