وزير خارجية موريتانيا: لبناء منظومة عربية مندمجة حديثة وفعّالة

أشار وزير خارجية موريتانيا اسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى أن “منطقتنا العربية تمر بتحديات جسيمة متعددة الأبعاد مما يتطلب منا العمل معا يدا بيد من أجل تعزيز وترقية آليات الشراكة العربية تحقيقا لطموحات شعوبنا ومساعيها المشروعة للاستفادة من عائدات وبرامج وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي أضحت هدفا يتعين العمل على تحقيقه بالسبل الجادة والمتاحة”.

وأضاف، في كلمة له في اجتماع وزراء الخارجية والاقتصاد العرب في فندق فينيسيا: “لا بد العمل وتكاتف الجهود من أجل خلق وبناء منظومة عربية مندمجة حديثة وفعالة يشارك بها القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني المرخصة باعتبارها أهم مرتكزات العملية التنموية والاجتماعية المنشودة”.

وتابع: “إن العمل على تحقيق التنمية لا بد أن يسبقه جهد مثابر لأجل تحقيق الأمن والاستقرار حيث أن توفيرهما كما هو معلوم لدينا يمثل شرطا مسبقا لتحقيق التنمية ولا يمكن تصور أي عملية تنموية ناجحة في ظل أوضاع عدم الاستقرار وغياب الأمن”.

ونوّه بـ “الجهود الجبارة التي بذلت والنتائج التي أحرزت في العديد من دولنا العربية الشقيقة التي في طريقها إلى تحقيق أهداف الأمنية في مفهومها الشامل وكسب رهاناتها. إن حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية تحت القيادة الرشيدة للرئيس محمد عبد العزيز، قد بذلت خلال العقد المنضم جهودا جبارة لكسب تحديات التنمية الشاملة من خلال وضع الخطط والبرامج المدروسة بعناية تتماشى ومواردنا الفعلية وأولوياتنا الوطنية. وتمكنا بقطع أشواط هامة وخطوات حقيقية في مسعانا المشروع لتحقيق الأهداف المرسومة لخلق مستقبل واعد للاجيال القادمة.”

ولفت إلى أننا “في هذه القمة نسعى بشكل متضامن وجهد مشترك إلى الارتقاء بالأوضاع التنموية لشعوبنا العربية ومن الأولوية بمكان أن نفكر بشكل مختلف بالسبل الكفيلة للرفع من وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين ذلك أن الشعب العربي الفلسطيني ظل يعاني منذ الاحتلال من ظروف استثنائية في غاية الصعوبة بسبب السياسة الظالمة والممنهجة للحكومة الإسرائيلية، ولم يعد من المستساغ أن تبقى كل السبل مسدودة أمام الشعب الفلسطيني الأعزل وحرمانه من تحقيق أبسط حقوقه في العيش الكريم والوقوف بكل جور أمام مساعيه لإقامة دولته الوطنية المستقلة”.

وأوضح أن “من بين أهم توجهاتنا في الوقت الحالي التركيز بالضرورة على كل الجهود التي من شأنها تعزيز وترقية الاستثمارات العربية البينية على كل الأصعدة، كما ينبغي علينا وضع الخطط والاستراتيجيات الكفيلة بالمشاركة في الجهود لإعادة الإعمار في بعض الدول العربية الحقيقية التي تمر بصعوبات في الوقت الراهن لا سيما في سوريا واليمن والعراق وليبيا والصومال.”